اخبار اليمن

المشهد اليمني

سياسة

”عرض كريه وتافه”.. بولين هانسون ترتدي البرقع داخل البرلمان الأسترالي.. لماذا استفزت المسلمين؟

”عرض كريه وتافه”.. بولين هانسون ترتدي البرقع داخل البرلمان الأسترالي.. لماذا استفزت المسلمين؟

klyoum.com

شهدت قاعة البرلمان الأسترالي حدثاً أثار اهتماماً سياسياً وإعلامياً كبيراً، بعدما ظهرت السيناتورة بولين هانسون مرتدية البرقع خلال جلسة رسمية، في خطوة احتجاجية على رفض زملائها مناقشة مشروع قانون تقدمت به لحظر أغطية الوجه الكاملة.

هانسون، البالغة من العمر 71 عاماً، تقود حزب "أمة واحدة" المعروف بمواقفه المناهضة للمسلمين والمهاجرين. وقد تحولت هذه الخطوة إلى محور نقاش وطني واسع حول حدود التعبير السياسي واحترام المكونات الدينية والثقافية داخل المجتمع الأسترالي.

الخطوة أثارت غضباً واسعاً بين أعضاء المجلس، وانتهت بقرار إيقافها عن المشاركة في جلسات البرلمان لهذا الأسبوع، قبل أن يصوت الأعضاء على توجيه توبيخ رسمي لها، في واحدة من أشد العقوبات التي تطال سيناتور في أستراليا خلال العقود الأخيرة.

موقف هانسون

رفضت هانسون الاعتذار، مؤكدة أن محاسبتها ستكون من الناخبين في عام 2028 وليس من زملائها، معتبرة أن منعها من ارتداء البرقع داخل المجلس رغم عدم وجود نظام لباس رسمي يعكس ما وصفته بـ"النفاق السياسي".

وزيرة الخارجية بيني وونغ، التي تقدمت بمقترح التوبيخ، وصفت تصرف هانسون بأنه "عرض كريه وتافه يمزق نسيج المجتمع الأسترالي ويضعف البلاد"، مشيرة إلى أن ما قامت به يمثل إهانة لأكثر من مليون مسلم أسترالي. من جانبها، قالت السيناتورة مهرين فاروقي من حزب الخضر إن هانسون "تجسيد صريح للعنصرية". أما رئيس اتحاد المجالس الإسلامية راتب جنيد فأكد أن الفعل يأتي ضمن "نمط سلوكي مستمر يستهدف المسلمين والمهاجرين والأقليات".

ليست هذه المرة الأولى التي ترتدي فيها هانسون البرقع داخل البرلمان، إذ سبق أن قامت بخطوة مشابهة عام 2017. ومنذ بداية مسيرتها السياسية في التسعينيات، عُرفت بمواقفها العدائية تجاه المهاجرين من آسيا وطالبي اللجوء، قبل أن توسع حملاتها لتشمل الملابس الإسلامية.

رغم الجدل الكبير، يستفيد حزب "أمة واحدة" من تصاعد النزعات القومية وسياسات مناهضة الهجرة، حيث ارتفع عدد مقاعده في مجلس الشيوخ إلى أربعة، وتشير استطلاعات حديثة إلى تزايد الدعم لهانسون وحزبها.

الخطوة أثارت نقاشات واسعة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث وصفها كثيرون بالاستفزازية التي تتجاوز الأعراف المتبعة في المؤسسات التشريعية. وتداول المستخدمون نقاشات حول حدود الحرية وتعدد الثقافات، إضافة إلى استخدام الرموز الدينية والعرقية لتحقيق مكاسب سياسية. وزيرة الخدمات الاجتماعية كتبت أن "بولين هانسون تحب إثارة الوضع دائماً بشأن المخاوف الأمنية التي يثيرها البرقع".

الجدل الذي أثارته خطوة هانسون يسلط الضوء على التوترات المستمرة داخل المجتمع الأسترالي بشأن قضايا الهوية والدين والهجرة، ويعيد طرح أسئلة حول حدود التعبير السياسي داخل المؤسسات التشريعية.

*المصدر: المشهد اليمني | almashhad-alyemeni.com
اخبار اليمن على مدار الساعة