اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥
اتجهت حكومات أوروبية عدة إلى دراسة عودة التجنيد الإلزامي في أوروبا، في خطوة تعكس تصاعد القلق الأمني من التهديدات الروسية والتغيرات الجيوسياسية التي فرضتها الحرب في أوكرانيا.
وتشهد القارة الأوروبية نقاشات متسارعة حول إعادة العمل بالخدمة العسكرية الإلزامية أو بنسخ مطورة منها، بعدما كانت قد تخلت عنها أغلب الدول عقب انتهاء الحرب الباردة.
تحول واضح في سياسات الدفاع الأوروبية
تشير التوجهات الراهنة إلى أن عودة التجنيد الإلزامي في أوروبا لم تعد مجرد مقترح عسكري، بل خيار مطروح بقوة داخل البرلمانات ووزارات الدفاع. فبعد عقود من الاعتماد على الجيوش المحترفة صغيرة الحجم، تدرك دول الاتحاد الأوروبي أن الظروف الحالية تفرض قدرة أكبر على التعبئة السريعة وإعادة بناء الاحتياطي العسكري.
ألمانيا تتجه إلى نموذج خدمة جديد
تعمل الحكومة الألمانية على وضع تصور محدث لنظام خدمة عسكرية يبدأ تطبيقه في عام 2026، مع دمج عناصر إلزامية وأخرى طوعية موسعة. ويستند هذا التوجه إلى تقييمات أمنية تشير إلى ضرورة رفع القوة البشرية المتاحة للجيش. وبذلك تصبح ألمانيا من أبرز الدول التي تدفع نحو عودة التجنيد الإلزامي في أوروبا بشكل عملي.
فرنسا توازن بين الخدمة الطوعية والدعوات للإلزام
أعادت فرنسا إطلاق برنامج الخدمة الوطنية الشاملة بنظام تطوعي للشباب، مع صعود تأييد شعبي لإعادة التجنيد الإجباري بالكامل إلى أكثر من 53 بالمئة. ويعكس هذا الدعم رغبة متنامية لدى المجتمع الفرنسي في تعزيز الأمن الداخلي والخارجي، ما يزيد احتمالات عودة التجنيد الإلزامي في أوروبا إذا اتسعت التجربة الفرنسية.
بولندا ودول البلطيق في طليعة الاستعدادات الدفاعية
تعد بولندا من أكثر الدول الأوروبية تسليحًا بعد بداية الحرب الروسية في أوكرانيا، فيما تبحث ليتوانيا ولاتفيا وإستونيا توسيع نطاق الخدمة الإلزامية لضمان جاهزيتها. ويأتي هذا الاتجاه امتدادًا لمخاوف تلك الدول الحدودية، التي ترى في التصعيد الروسي دافعًا أساسيًا وراء عودة التجنيد الإلزامي في أوروبا.
دول لم تتخلَّ عن التجنيد أصلًا
تحتفظ دول مثل السويد وفنلندا والنرويج واليونان وقبرص والنمسا وسويسرا بنظام للتجنيد العسكري الإجباري أو الإلزامي الطوعي. وتعتبر هذه النماذج مرجعًا تلجأ إليه دول أخرى، خاصة مع تزايد الحاجة إلى بنية دفاعية مستقرة.
عوامل تدفع أوروبا نحو تغيير جذري
ترتبط عودة التجنيد الإلزامي في أوروبا بجملة من الأسباب، أبرزها القلق من توسع النفوذ الروسي خارج أوكرانيا، ونقص أعداد المتطوعين في الجيوش المحترفة، إضافة إلى مخاوف من تراجع الالتزام الأمريكي بالدفاع عن القارة. وتدفع هذه الظروف الاتحاد الأوروبي نحو تعزيز اعتماده على قدراته الذاتية وليس فقط على الحلفاء.
مستقبل الدفاع الأوروبي يتغير بسرعة
تشير المؤشرات إلى أن الأشهر المقبلة قد تشهد إعلان قرارات رسمية في عدة دول أوروبية بشأن تطوير أو إعادة فرض أنظمة التجنيد. ومع استمرار التوتر شرق القارة، يبدو أن عودة التجنيد الإلزامي في أوروبا قد تصبح مسارًا رئيسيًا في بناء الأمن الأوروبي للسنوات القادمة.













































