اخبار سوريا
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أيار ٢٠٢٦
أكد وزير النقل يعرب بدر أن سورية تعمل على استعادة دورها التاريخي كجسر بري وممر إقليمي لعبور البضائع بين أوروبا والخليج العربي، عبر حزمة متكاملة من الإجراءات والتفاهمات الإقليمية الرامية إلى إعادة تنشيط حركة الترانزيت، وتطوير الربط السككي مع دول الجوار.
وأوضح وزير النقل في تصريح لوكالة الانباء الرسمية «سانا»، أن الحكومة تواصل جهودها لإعادة تفعيل ممرات الترانزيت، وتبسيط إجراءات العبور والتخليص، بما يضمن سلاسة حركة الشاحنات، والتنسيق مع الجهات المعنية لرفع كفاءة الخدمات المقدمة لقطاعي النقل والتجارة، بما ينعكس إيجابا على تعزيز النشاط الاقتصادي الإقليمي.
وأشار الوزير بدر إلى أن هذا الدور كان قائما بقوة قبل عام 2011، حيث شهد الممر البري الممتد من الحدود التركية إلى الحدود الأردنية، حركة عبور كثيفة تراوحت بين 100 و115 ألف شاحنة سنويا بالاتجاهين عبر سورية، ضمن شبكة تجارة تربط تركيا والخليج العربي، إضافة إلى خطوط التجارة الممتدة بين أوروبا ودول الخليج.
ووفق الوزير بدر، كان قطاع النقل السككي يؤدي دورا محوريا في دعم حركة التجارة الإقليمية، حيث تم تشغيل أول قطارات الشحن بنجاح بين مرفأ طرطوس وميناء أم قصر العراقي على الخليج العربي، مرورا ببغداد عام 2009، قبل أن تتعثر حركة الترانزيت عبر سورية بعد عام 2011، نتيجة انقطاع العلاقات مع دول الجوار، وتضرر البنية التحتية.
وأشار الوزير بدر إلى أن استعادة حركة الترانزيت بالشاحنات ممكنة بشكل فوري مع دول الجوار، شريطة التوصل لتفاهمات كاملة تلبي المصالح المشتركة مع هذه البلدان، حيث يجري العمل على تعزيزها مع تركيا والأردن والسعودية وتذليل العقبات.
ونوه وزير النقل بأن جزءا من هذه التفاهمات يجري تنفيذها عبر مذكرة التفاهم الموقعة مؤخرا بين سورية وتركيا والأردن، إلى جانب مخرجات المباحثات مع السعودية، متوقعا تحقيق نتائج ملموسة قبل نهاية عام 2026 فيما يتعلق بحركة نقل البضائع بالشاحنات.
أما على صعيد النقل السككي، فأوضح وزير النقل أن إعادة تفعيل هذا القطاع تتطلب وقتا أطول، نظرا للبنية التحتية المدمرة التي شهدتها خطوط السكك الحديدية خلال السنوات الماضية، والذي أدى إلى خروج الوصلات الحديدية مع دول الجوار من الخدمة، مشيرا إلى وجود وصلتين سككيتين مع تركيا، عبر نقطتي ميدان إكبس والراعي، حيث تحتاجان إلى استثمارات لإعادتهما إلى الخدمة.
كما لفت الوزير بدر إلى أن الربط السككي مع الأردن هو عبر الخط الحجازي القديم، حيث كان يؤدي قبل عام 2011 دورا مهما في نقل البضائع، إلا أنه توقف عن الخدمة بسبب تضرر أجزاء من الخط وانقطاع العلاقات بين البلدين.
ونوه الوزير بدر بالتفاهمات الموقعة مع الأردن وتركيا من أجل صيانة خطوط السكك الحديدية، وتأهيل الأجزاء المتضررة، مشيرا إلى أن إصلاح الخط الحجازي ممكن قبل نهاية عام 2026 «في حال تنفيذ الدعم التركي الموعود».
وفي هذا السياق، بين الوزير بدر أن الحل الاستراتيجي يتمثل في إنشاء خط سكة حديد جديد بمواصفات حديثة يربط دمشق بالحدود الأردنية، على أن يستكمل الجانب الأردني الخط وصولا إلى الحدود السعودية في منطقة القريات، موضحا أن تكلفة هذا المشروع تتجاوز مئات ملايين الدولارات.
وأشار وزير النقل إلى أن هذا المشروع مطروح ضمن مذكرة التفاهم بين تركيا وسورية والأردن، كما يجري بحثه مع السعودية على مستويات سياسية رفيعة، مؤكدا أن مشروع تأهيل الممر البري بين تركيا وسورية والأردن والسعودية من جهة، وبين تركيا وسورية والعراق من جهة أخرى، يحظى باهتمام كبير من الحكومة السورية.
وكشف الوزير بدر أن العمل يجري بالتعاون مع البنك الدولي، على تقديم دعم فني وتمويلي لدعم خطوط السكك الحديدية في سورية، تتراوح قيمته التقديرية بين 65 و200 مليون دولار، على شكل منح لا قروض، مبينا أن الأولوية تتركز على إعادة تفعيل السكك الحديدية كممر ترانزيت يربط تركيا بسورية والأردن والعراق.




































































