اخبار الكويت
موقع كل يوم -جريدة الأنباء
نشر بتاريخ: ٢٤ أيار ٢٠٢٦
نظمت وزارة النفط حلقة نقاشية افتراضية بعنوان «أبرز تطورات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين»، وذلك بالتعاون مع منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (أوابك)، وحاضر فيها خبير الصناعات الغازية في منظمة أوابك م.وائل عبدالمعطي.
وفي بداية الحلقة النقاشية، قالت مديرة العلاقات العامة والإعلام البترولي في وزارة النفط الشيخة تماضر خالد الأحمد الجابر الصباح، ان وزارة النفط تواصل تنفيذ نهجها القائم على تعزيز المحتوى المعرفي والتخصصي في قطاع الطاقة، بما يواكب التطورات المتسارعة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، ويسهم في ترسيخ ثقافة المعرفة وتبادل الخبرات بين مختلف الجهات ذات العلاقة.
وذكرت أن موضوعات الغاز الطبيعي المسال والهيدروجين أصبحت اليوم من أبرز الملفات الاستراتيجية المطروحة على مستوى العالم، في ظل التوجهات المتنامية نحو تنويع مصادر الطاقة وتعزيز أمن الإمدادات ودعم مسارات التحول في قطاع الطاقة.
وأضافت أن الكويت تولي اهتماما متزايدا بتعزيز استخدام الغاز الطبيعي في منظومة توليد الطاقة الكهربائية، باعتباره أحد الخيارات الاستراتيجية الداعمة لكفاءة قطاع الطاقة وتحسين الأداء البيئي، ورفع كفاءة استهلاك الوقود، مشيرة إلى أن مشاريع البنية التحتية التي نفذتها الدولة خلال السنوات الماضية، وفي مقدمتها منشآت استيراد الغاز الطبيعي المسال في منطقة الزور، تمثل ركيزة أساسية لدعم احتياجات محطات توليد الكهرباء والماء، وتعزيز مرونة واستدامة منظومة الطاقة في البلاد، بما يواكب النمو المتزايد في الطلب على الكهرباء والطاقة، ويدعم توجهات الدولة نحو تطوير مزيج طاقة أكثر كفاءة واستدامة انسجاما مع المتغيرات العالمية في قطاع الطاقة.
تحولات أسواق الغاز
من جانبه، قال خبير الصناعات الغازية في منظمة أوابك م.وائل عبدالمعطي ان الربع الأول من 2026 شهد تحولات هيكلية كبيرة في خارطة الطاقة العالمية بسبب اضطراب حركة شحن الغاز الطبيعي المسال عبر مضيق هرمز، علاوة على تسجيل الصناعة مستويات تاريخية من النشاط الاستثماري والتعاقدي، مدفوعة بتزايد الاهتمام العالمي بأمن الإمدادات وتنويع مصادر الطاقة.
وأضاف ان الولايات المتحدة الأميركية حافظت على مكانتها في صدارة الدول المصدرة عالميا للغاز الطبيعي، وارتفعت حصتها السوقية إلى قرابة 29%، مستفيدة من اضطراب حركة الصادرات عبر مضيق هرمز، مشيرا إلى حساسية تجارة الغاز الطبيعي المسال للممرات البحرية الاستراتيجية، إذ أظهرت اضطرابات الملاحة في مضيق هرمز تأثر نحو 19% من التجارة العالمية للغاز الطبيعي المسال، ما يعزز أهمية أمن الممرات البحرية لاستقرار الأسواق، وهو الأمر الذي أثر على صادرات الدول العربية من الغاز الطبيعي المسال، حيث تراجعت بأكثر من 24% خلال الربع الأول 2026، كما انخفضت حصتها السوقية إلى أقل من 20% مقارنة بنحو 25% قبل الأحداث الجيوسياسية في المنطقة.
ومن جانب الطلب على الغاز الطبيعي المسال، أشار عبد المعطي إلى أن الدول المستوردة للغاز اتخذت عددا من الإجراءات للتعامل مع تقلبات الإمدادات، شملت قيام البعض مثل الهند بإعطاء الأولوية للقطاعات الحيوية في استهلاك الغاز مثل القطاع السكني وقطاع النقل، بينما قامت بعض الدول مثل اليابان وكوريا الجنوبية برفع القيود عن استخدام مصادر بديلة مثل الفحم لتخفيف الضغط على استهلاك الغاز، في مقابل ذلك أوصت المفوضية الأوروبية بإدارة وتيرة إعادة ملء المخزونات دون تسرع لتجنب ضغوط سعرية جديدة، وبالرغم من تلك الإجراءات قفزت أسعار الغاز الطبيعي المسال في الأسواق الفورية في شهر مارس 2026 بأكثر من 60% مقارنة بشهر فبراير 2026 لتسجل 18 دولارا لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.
وفي سياق آخر، أوضح م.وائل استمرار الزخم السياسي العالمي حول الهيدروجين مع تبني نحو 65 دولة استراتيجيات وطنية للهيدروجين، تمثل غالبية الاقتصاد والانبعاثات العالمية. علما أن هذه الدول تمثل نحو 85% من الاقتصاد العالمي، وتتسبب في 80% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون عالميا. كما شهد عام 2025 قفزة في الطاقات التشغيلية للهيدروجين منخفض الكربون لتصل إلى نحو 2.7 مليون طن سنويا، مقارنة بنحو 2 مليون طن سنويا في عام 2024، مع هيمنة واضحة للهيدروجين الأزرق على القدرات العاملة حاليا. ورغم هذا التقدم، لاتزال هناك فجوة كبيرة بين الخطط المعلنة والتنفيذ الفعلي، حيث تبلغ المشاريع قيد الإنشاء نحو 5.5 ملايين طن سنويا فقط مقارنة بطموحات عالمية تتجاوز 120 مليون طن سنويا، وهو ما يعكس انتقال القطاع من مرحلة التفاؤل المرتفع إلى مرحلة أكثر واقعية تعتمد على الجدوى الاقتصادية وتوافر الطلب التعاقدي طويل الأجل. كما أشار إلى المنطقة العربية تخطو خطوات ثابتة نحو الاستثمار في مشاريع الهيدروجين والأمونيا منخفضة الكربون، متوقعا أن يشكل عام 2027 نقل تحول رئيسية للهيدروجين في المنطقة العربية بفضل المشاريع الجاري تنفيذها حاليا والمخطط تشغيلها خلال 2027.


































