اخبار لبنان
موقع كل يوم -الهديل
نشر بتاريخ: ٢٣ أيار ٢٠٢٦
الهديل…
في بيوتنا وأحيائنا البيروتية، الكل يعلم أن الوجع واحد، وأن قضية الموقوفين هي غصّة تسكن قلب كل أم وأب ينتظرون فرجاً طال غيابه؛ بيد أن هذا الوجع، على أحقيته وعدالته، لا يمكن أن يثمر حلولاً إذا ما واجهنا الصديق بلغة الخصم، وضيعنا صوت العقل وسط صخب الانفعال والتشنج.
ومن هنا، فإن ما تعرض له النائب نبيل بدر في اعتصام 'طريق الجديدة' من هتافات ومقاطعة، لا يشبه أصالة العاصمة وأهلها، ولا ينصف رجلاً نذر نفسه لخدمة أهله، وما أغلق يوماً بابه في وجه صاحب حاجة. فقد جاء النائب بدر إلى ناسه ليحمل إليهم الحقيقة كما هي، مستنداً إلى لغة القانون والوقائع والأرقام، وبعيداً كل البعد عن بيع الأوهام والشعارات التي لا تفك قيداً ولا تحق حقاً.
وبناءً على ذلك، يصبح التعدي بالمقاطعة على من يحمل الحلول تعطيلاً للقضية نفسها؛ إذ إن من يريد العدالة الحقيقية يعلم تماماً أن جهود نبيل بدر ومتابعته الدائمة هي السند المتين لهذا الملف الحساس. وعليه فإن التصعيد والتخوين لن يبنيا حقاً، بل سيقطعان الطريق فوراً على من يقاتل لأجلنا في أروقة المحاكم وندوات البرلمان.
ولأن الحقيقة لا تُبنى إلا على المنطق والوضوح، نستعرض معكم أبرز ما جاء في مضمون موقف النائب نبيل بدر:
أوضح النائب نبيل بدر أن الهدف الأساسي من حضوره ومخاطبة الأهالي ليس تقديم وعود واهية، بل وضع الشارع أمام الحقائق والوقائع القانونية الملموسة المرتبطة بملف العفو العام.
وفي تفاصيل الملف، كشف بدر أن هناك أحد عشر شخصاً لا تزال قضاياهم عالقة ومنظورة حتى الساعة أمام محكمة التمييز العسكرية، بالإضافة إلى شخص واحد ينتظر تنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقه منذ اثنين وعشرين عاماً. وعليه، أشار إلى أن المحكوم بالإعدام سيُفرج عنه، بمشيئة الله، بعد أربع سنوات، في حين يبقى ملف الموقوفين الأحد عشر الآخرين قيد المتابعة والمحاكمة أمام محكمة التمييز.
وبناءً على هذه المعطيات، أكد بدر أن المعركة الحالية مع محكمة التمييز ليست مجرد مواجهة قانونية فحسب، بل هي قضية وطنية وإنسانية تتطلب تضافر كافة الجهود وتكامل الأدوار من مختلف الأطراف المعنية لدفع الملف إلى الأمام، داعياً الجميع للعمل، كلٌّ من موقعه، لخدمة هذه القضية العادلة.
وفي الختام، شدد النائب بدر على أن الغاية من إقرار قانون العفو العام لا تكمن في إرضاء جهة سياسية أو طرف معين، بل تنطلق أساساً من مبدأ إرساء العدالة وإنصاف المظلومين؛ مؤكداً استمرار السعي والاجتهاد لتعديل القانون الحالي بما يضمن شمول أكبر عدد ممكن من الموقوفين.











































































