اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢٣ أيار ٢٠٢٦
عبّرت الناشطة الحقوقية البارزة هدى الصراري، في تصريحات خاصة، عن قلقها البالغ إزاء التصاعد المقلق لمعدلات الجرائم والانتهاكات في مدينة عدن جنوبي اليمن، معتبرة أن المدينة تشهد حالة من الانهيار الأمني والأخلاقي لم تشهدها من قبل.
وأكدت الصراري، التي طالما دافعت عن حقوق الأطفال والنساء في اليمن، أن الاعتداءات المتكررة على الأطفال باتت ظاهرة تستدعي وقفة جادة من قبل المجتمع كله، وليس فقط المؤسسات الأمنية والقضائية، مشددة على أن ما يجري يمثل 'انهيارًا أخلاقيًا وإنسانيًا خطيرًا يهدد النسيج الاجتماعي بأكمله'.
وفي سياق متصل، شددت الناشطة الحقوقية على أن جرائم الاعتداء الجنسي على الأطفال لا يمكن النظر إليها كحوادث جنائية عابرة أو فردية، بل هي جرائم منظمة تستوجب محاسبة صارمة وشفافة، خاصة وأن بعض المتورطين فيها ينتمون إلى أجهزة أمنية يفترض بها حماية المجتمع وحفظ أمنه وسلامته.
كما انتقدت الصراري بشدة ما وصفته بـ**'محاولات التستر الممنهج'** على بعض القضايا أو تعطيل مسار العدالة بشكل متعمد، معتبرة أن الإفلات من العقاب يشكل دافعًا قويًا لتكرار الانتهاكات بحق الفئات الأضعف في المجتمع، ويؤدي إلى فقدان الثقة الكاملة في المؤسسات الرسمية.
وحذرت الناشطة من خطورة تداول صور ومقاطع فيديو تخص الأطفال الضحايا أو التشهير بهم تحت مبررات إعلامية واهية، مؤكدة أن ذلك يمثل انتهاكًا إضافيًا صارخًا لحقوقهم وكرامتهم الإنسانية، ويترك آثارًا نفسية واجتماعية خطيرة قد تلازمهم طوال حياتهم.
وفي هذا الإطار، أشارت الصراري إلى قضية 'طفل المعلا' وما رافقها من تفاعل شعبي واسع وغضب جماهيري، إضافة إلى الأحداث المأساوية التي أعقبتها، ومن بينها مقتل رافت دمبع، داعية إلى عدم نسيان هذه القضايا الحساسة وضرورة فتح تحقيقات جادة وشاملة تضمن تحقيق العدالة الكاملة ومحاسبة جميع المتورطين دون استثناء أو تمييز.
واختتمت الصراري تصريحاتها بالتأكيد على أن من حق كل مواطن وأطفاله العيش في مجتمع آمن ومستقر، تحكمه مؤسسات قادرة على حماية الحقوق وصون الكرامة الإنسانية بعيدًا عن النفوذ السياسي أو الانتقائية في تطبيق القانون.













































