اخبار الاردن
موقع كل يوم -هلا أخبار
نشر بتاريخ: ٢٤ أيار ٢٠٢٦
هلا أخبار – على امتداد ثمانية عقود من الاستقلال، شكل العمل الخيري والتطوعي في الأردن رافعة اجتماعية وإنسانية أسهمت في تعزيز تماسك المجتمع ودعم جهود الدولة التنموية، عبر منظومة واسعة من الجمعيات الخيرية والمبادرات المجتمعية التي كرست قيم التكافل والعطاء والمسؤولية المشتركة.
ومع احتفال المملكة بعيد الاستقلال الثمانين، يواصل القطاع الخيري والتطوعي حضوره كشريك أساسي في مسيرة البناء والتنمية المستدامة من خلال تمكين الأسر، ودعم الفئات الأكثر احتياجا، وتعزيز ثقافة العمل المجتمعي.
وقال رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، إن عيد الاستقلال الثمانين يشكل محطات مضيئة من تاريخ الأردن في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، مشيرا إلى أن الاتحاد يمضي في مسيرته ليواصل دوره الوطني والإنساني كإطار جامع للعمل الخيري والتنموي في المملكة معززا حضوره كمظلة داعمة للجمعيات الخيرية، وشريكا فاعلا في جهود التنمية المستدامة وخدمة المجتمعات المحلية وذكر أن هذه الجهود جاءت انسجاما مع الرؤى الملكية السامية الداعية إلى ترسيخ التكافل الاجتماعي وتعزيز العمل المؤسسي وتوجيه الطاقات الوطنية نحو برامج تنموية ذات أثر ملموس بما يسهم في تمكين الجمعيات الخيرية ورفع كفاءتها وتعزيز دورها في خدمة الوطن والمواطن، مبينا أن الاتحاد عمل على تطوير أدائه المؤسسي وتعزيز حوكمة العمل الخيري من خلال بناء خطط استراتيجية واضحة وتفعيل الشراكات مع المؤسسات الرسمية والأهلية والقطاع الخاص بما يسهم في توحيد الجهود وتكامل الأدوار لخدمة الفئات الأكثر احتياجا.
وأوضح الخوالدة، أن الاتحاد ركز على تمكين الجمعيات الخيرية ورفع كفاءتها وتعزيز ثقافة التخطيط والارتقاء بمستوى الأداء والشفافية بما ينسجم مع التشريعات الناظمة للعمل الخيري ورؤية الدولة في التحديث الإداري،كما أنه لم يغفل عن دوره المجتمعي، حيث كان حاضرا في المبادرات الإنسانية والإغاثية ومواكبا للظروف الاقتصادية والاجتماعية ومسهما في دعم الأسر المحتاجة وتنفيذ برامج تنموية مستدامة .
وعلى صعيد المسؤولية الوطنية، قال إن الاتحاد عزز علاقته مع مختلف المؤسسات وأسهم في دعم المبادرات التطوعية وترسيخ ثقافة العمل الجماعي، مؤكدا أن العمل الخيري ليس مجرد مساعدات آنية بل رسالة إنسانية وشراكة وطنية طويلة الأمد.
وأشار إلى أن الاتحاد العام للجمعيات الخيرية نظم سلسلة زيارات ميدانية لعدد من المؤسسات الرسمية والأهلية في إطار تعزيز التعاون والتنسيق المشترك، إلى جانب توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي تهدف إلى دعم العمل الخيري والتنموي وتبادل الخبرات وتوحيد الجهود لخدمة المجتمع المحلي وتحقيق التنمية المستدامة.
وبين الخوالدة أن الاتحاد العام عقد سلسلة من البرامج والمبادرات و الورش والندوات التوعوية في مجال الحد من ظاهرة مكافحة المخدرات ومشاركته في المناسبات الوطنية، انسجاما مع خططه الاستراتيجية الرامية إلى توسيع الشراكات المؤسسية وتعزيز دور الجمعيات الخيرية في مختلف المحافظات بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتطوير البرامج والمبادرات ذات الأثر الاجتماعي الإيجابي وأوضح أن الاتحاد شهد حضورا إعلاميا فاعلا، حيث حرص على إبراز إنجازات الجمعيات الخيرية وتسليط الضوء على قصص النجاح وتعزيز ثقة المجتمع بدور العمل الخيري وأثره الإيجابي في التنمية الاجتماعية.
وأكد أن الاتحاد العام للجمعيات الخيرية ملتزم بمواصلة مسيرة العطاء والتطوير والعمل بروح الفريق الواحد مع جميع الشركاء إيمانا بأن العمل الخيري المنظم هو ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك، متكافل وقادر على مواجهة التحديات بروح المسؤولية والانتماء.
وعلى صعيد العمل التطوعي، أكد عدد من الشباب الناشطين في المجال التطوعي، أن العمل التطوعي أصبح جزءا من ثقافة الشباب الأردني ومساحة حقيقية لتعزيز قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، مشيرين إلى أن المبادرات التطوعية شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعا ملحوظا في مختلف المحافظات، خاصة في مجالات دعم الأسر المحتاجة، وتنفيذ الحملات البيئية والتوعوية، ومساندة الفئات الأكثر احتياجا.
وأشاروا إلى أن العمل التطوعي في الأردن لم يعد يقتصر على تقديم المساعدات الآنية، بل بات يتجه نحو تنفيذ مبادرات تنموية مستدامة تسهم في تمكين المجتمعات المحلية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
وأضافوا، إن الدعم الرسمي المتواصل للمبادرات الشبابية والعمل الخيري أسهم في ترسيخ ثقافة العطاء والعمل الجماعي وجعل التطوع شريكا فاعلا في مسيرة التنمية والبناء التي يشهدها الأردن في ظل القيادة الهاشمية —












































