اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ٢١ أيار ٢٠٢٦
وجّه المستشار في الرئاسة اليمنية، ياسين مكاوي، دعوة موسعة إلى كافة المكونات السياسية والاجتماعية والمدنية في العاصمة المؤقتة عدن، لالتفاف شعبي واسع خلف مشروع تحويل المدينة إلى 'ولاية أو إقليم اقتصادي إداري مستقل' يتمتع بصلاحيات وسيادة كاملة، معتبراً هذه الخطوة طوق النجاة الوحيد لاستعادة الدور التاريخي والاقتصادي للمدينة وحمايتها من 'قوى العبث والتسلط'.
وأكد مكاوي في بيان صادر عنه، اليوم، أن الأزمات المتلاحقة التي تعصف بعدن لم تعد عابرة بل تحولت إلى واقع مزمن يهدد هويتها المدنية ومكانتها السياسية، مشدداً على ضرورة الانتقال من 'حالة التذمر والانتظار' إلى الفعل المجتمعي المنظم، عبر إطلاق حوار مجتمعي شامل في المدارس والجامعات والمنتديات للإيمان بالحق الجمعي في إدارة أبناء عدن لشؤونهم بأنفسهم.
ودعا المستشار الرئاسي المكونات العدنية بجميع شرائحها، من شباب ونساء ونخب ومؤسسات مجتمع مدني، إلى الالتفاف حول 'مجلس عدن الاتحادي' باعتباره الحامل السياسي والاجتماعي لهذا المشروع، مطالباً الحكومة بالتفاعل الإيجابي وتقديم مشروع قانون يؤسس لإنشاء الولاية بشرط امتلاكها نفس شروط الإقليم وقوته وامتداده الجغرافي.
وفي الشق الاقتصادي والأمني، انتقد مكاوي القرارات الحكومية الأخيرة المتعلقة بالإصلاحات، واصفاً إياها بالـ 'قاصرة' كونها اتخذت مساراً أحادياً دون معالجة الأعباء المتزايدة على المواطنين، وطرح تسعة مطالب رئيسية عاجلة يتعين على الحكومة تنفيذها بالتوازي مع تلك الإصلاحات لضمان فاعليتها:
- إنهاء كافة التعقيدات الأمنية التي تشهدها المدينة لضمان استقرارها.
- تثبيت بدل غلاء المعيشة (بنسبة 20%) ضمن المرتب الأساسي، والإفراج عن العلاوات السنوية، مع إقرار رفع تدريجي سنوي للحدين الأدنى والأعلى للأجور.
- خفض نسبة ضريبة الدخل عن الفئات والشرائح الوظيفية المتوسطة والدنيا.
- سيطرة الحكومة الكاملة على الموارد المحلية ومنافذ البلاد البرية والجوية والبحرية، بما في ذلك إدارة موارد الإقليم الجوي.
- منع فرض الجبايات غير القانونية واتخاذ إجراءات صارمة ضد الجهات التي تضعف سطوة الدولة.
- العمل بكل الوسائل لإعادة إنتاج وتصدير النفط الخام، ورسم سياسات واضحة لتسويق المشتقات النفطية محلياً.
- تشديد الرقابة على أسعار السلع في أسواق الجملة والتجزئة عبر شبكة إلكترونية مخصصة للضرائب والسلع.
- وضع مشروع استراتيجي جذري ينهي القضية المزمنة لقطاعي الكهرباء والمياه ويلبي الاحتياجات الحالية والمستقبلية.
وشدد مكاوي على أن قوة عدن الحقيقية تكمن في مدنيتها وتماسك نسيجها الاجتماعي التعددي، وأن مستقبلها لن يُصنع إلا بالعقول الواعية والتنظيم والعمل الجمعي المسؤول بعيداً عن صراعات الإقصاء والتهميش.













































