اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٢ أيار ٢٠٢٦
مباشر- استقر الدولار الأمريكي بالقرب من أعلى مستوى له في ستة أسابيع اليوم الجمعة، بعد أن أدت الإشارات المتضاربة بشأن اتفاق السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى تقلبات حادة في الأسواق المالية، رغم تمسك المستثمرين بآمال تحقيق بعض التقدم.
وظلت واشنطن وطهران متمسكتين بمواقفهما المتعارضة بشأن مخزون اليورانيوم الإيراني وسيطرة الأخيرة على مضيق هرمز، على الرغم من تصريح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بوجود بعض المؤشرات الإيجابية في المحادثات.
وأدت هذه الرسائل المتضاربة إلى تذبذب حاد في الأسواق خلال الليل، إلا أن تحركات العملات كانت هادئة إلى حد كبير في التعاملات الآسيوية يوم الجمعة، في انتظار المستثمرين لمزيد من الوضوح.
ارتفع الدولار طفيفاً مسجلاً 99.23 مقابل سلة من العملات، وهو مستوى قريب من ذروته البالغة 99.515 التي سجلها في الجلسة السابقة، وهي أعلى مستوى له منذ السابع من أبريل.
أما اليورو، الذي كان يتجه نحو تسجيل خسارة أسبوعية ثانية، فقد انخفض بنسبة 0.1% خلال اليوم إلى 1.1607 دولار، في حين تراجع الجنيه الإسترليني طفيفاً إلى 1.342 دولار، متجاهلاً بيانات سابقة أظهرت انخفاض مبيعات التجزئة بأكبر قدر لها منذ عام تقريباً في أبريل/نيسان، ذ شعر المستهلكون بآثار التضخم الناجمة عن الحرب الإيرانية.
وتلقى الدولار دعماً إضافياً من بيانات أمريكية أظهرت انخفاض طلبات إعانة البطالة الأسبوعية الأسبوع الماضي، في حين ارتفع النشاط الصناعي إلى أعلى مستوى له في أربع سنوات في مايو، ما يؤكد مرونة أكبر اقتصاد في العالم.
قال توني سيكامور، محلل السوق لدى 'آي جي' عن حرب الشرق الأوسط، إنها تقترب من نهاية الأسبوع الثاني عشر، وقد مر ستة أسابيع على وقف إطلاق النار، مستبعداً قرب التوصل إلى حل بين الولايات المتحدة وإيران'.
ويرى سيكامور أن مخاطر ارتفاع الدولار الأمريكي لا تزال قائمة، إذ من غير الواضح وجود مخرج من هذا الوضع في الشرق الأوسط دون اللجوء إلى مزيد من القوة.
وأثّرت قوة الدولار الأمريكي وارتفاع أسعار النفط المستمر سلباً على الين، الذي تراجع يوم الجمعة إلى ما دون 159 ين للدولار، مسجلاً انخفاضاً بنسبة 0.1% عند 159.09 ين للدولار.
ويُعاني الين من تذبذب حاد حتى بعد التدخل المحتمل من طوكيو قبل أسابيع لدعمه، إذ خسر ما يقارب 75% من مكاسبه التي حققها جراء هذا التدخل، ما جعل المتداولين في حالة تأهب قصوى تحسبًا لأي تحركات أخرى من جانب السلطات اليابانية.
ويرى لي هاردمان، اتراتيجي العملات لدى 'إم يو إف جي'، أن هذا مجرد محاولة لكسب الوقت، فما يحتاجونه هو تغيير في العوامل الأساسية، مشيراً إلى أن أفضل السيناريوهات هو التوصل إلى اتفاق سريع لإنهاء الصراع مع إيران.
ويستبعد هاردمان تراجع سعر صرف الدولار مقابل الين من مستوياته الحالية، ولكن حتى لو انخفض إلى منتصف نطاق 150، ما يخفف بعض ضغوط البيع على الين، فسيكون ذلك على الأرجح أفضل ما يمكن توقعه حالياً.
من المتوقع أن يرفع بنك اليابان تكاليف الاقتراض تدريجياً/ في حين من المرجح أن ترفع بنوك مركزية أخرى، بما فيها البنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة بوتيرة أسرع بكثير، ما يضع الين في وضع غير مواتٍ لدى المستثمرين الذين يسعون إلى تحقيق عائدات إضافية من ارتفاع أسعار الفائدة المحلية.
على أساس مرجح بالتجارة، وصل الين إلى أدنى مستوياته على الإطلاق، ما يصب في مصلحة مصدريه ولكنه يُفاقم صدمة أسعار الطاقة، نظراً لاعتماد اليابان على السلع المستوردة.
وأظهرت بيانات يوم الجمعة تباطؤ التضخم الأساسي في اليابان إلى أدنى مستوى له في أربع سنوات خلال شهر أبريل/نيسان، ما يُعقّد توقعات سياسة بنك اليابان.
كما تعرضت عملات الدول الآسيوية الناشئة لضغوط هائلة نتيجة ارتفاع أسعار النفط العالمية، ما أجبر صانعي السياسات على اتخاذ خطوات عاجلة وغير مسبوقة لدعم اقتصاداتهم.
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت إندونيسيا أنه يتعين على جميع مصدري الموارد الطبيعية إيداع 100% من عائدات صادراتهم في بنوك مملوكة للدولة اعتبارًا من 1 يونيو، وذلك في خطوة لدعم الروبية المتهاوية.
واستقرت الروبية قرب أدنى مستوى لها على الإطلاق اليوم الجمعة عند 17,710 روبية للدولار.





















