اخبار اليمن
موقع كل يوم -المشهد اليمني
نشر بتاريخ: ١٦ أيار ٢٠٢٦
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة في بيان رسمي أن تداعيات النزاع المستمر والأزمة الإنسانية المتفاقمة في اليمن قد أدت إلى حرمان أكثر من أربعة ملايين ونصف مليون طفل يمني من حقهم الأساسي في التعليم، وذلك في ظل تضرر آلاف المنشآت التعليمية وانهيار الخدمات العامة بشكل حاد في مختلف مناطق البلاد.
جاء هذا الإعلان بالتزامن مع تدشين المنظمة لمشروع تعليمي حيوي يستهدف إعادة تأهيل وتوسعة اثنتي عشرة مدرسة في محافظات عدن ولحج وتعز، ويسعى هذا المشروع الميداني إلى تحسين فرص الوصول إلى التعليم في المجتمعات الأكثر تضرراً من النزوح والأزمات المتلاحقة، حيث يُتوقع أن يستفيد منه بشكل مباشر أكثر من ثمانية عشر ألف طالب ومعلم، من خلال توفير بيئات تعليمية آمنة ومستقرة للأطفال الذين تضرروا بفعل سنوات من الحرب العنيفة.
وأشارت المنظمة الأممية إلى أن الأزمة الطاحنة قد ألحقت ضرراً بالغاً بشبكات الحماية الاجتماعية والخدمات العامة، حيث تعرضت نحو ألفين وثمانمئة مدرسة للدمار الكلي أو الجزئي، أو جرى استغلالها في أغراض غير تعليمية، مما حدّ بشكل كبير من قدرة الطلاب على الوصول إلى صفوفهم الدراسية بأمان. وتكشف الإحصاءات الرسمية أن محافظات عدن ولحج وتعز وحدها تشهد وجود نحو سبعمائة وستين ألف طفل خارج المنظومة التعليمية، ما يشكل عبئاً هائلاً يفوق طاقة قطاع التعليم في تلك المناطق.
وفي هذا السياق، أكد عبد الستار عيسويف، رئيس بعثة المنظمة الدولية للهجرة في اليمن، أن التعليم يشكل ركيزة أساسية ومساراً لا غنى عنه لتعافي الأطفال المتأثرين بالنزاع، موضحاً أن أهداف المشروع الحالي تتجاوز مجرد أعمال الترميم الإنشائية للمباني، لتصل إلى خلق ظروف متكاملة تضمن استمرار العملية التعليمية بكرامة وأمان. وأشار إلى أن هذه الخطوة تأتي امتداداً لتدخلات سابقة ناجحة نفذتها المنظمة بدعم من مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، والتي أسهمت في وقت سابق في تحسين فرص التعلم ومرافق الصرف الصحي لأكثر من سبعة عشر ألف طفل يمني.













































