اخبار تونس

أنباء تونس

سياسة

الرئاسيّة: "المترشح" عدد 6 عماد الدايمي ينشر برنامجه الانتخابي (البيان)

الرئاسيّة: "المترشح" عدد 6 عماد الدايمي ينشر برنامجه الانتخابي (البيان)

klyoum.com

"يا أبناء وبنات تونس الأحرار،

يا أبناء الوطن العزيز الذي ينبض في قلوبنا جميعًا. اليوم، نقف أمام منعطف تاريخي مهم لتونسنا الحبيبة، في مرحلة دقيقة من أصعب المراحل التي شهدتها خلال تاريخها الحديث، في ظل دكتاتورية شعبوية فاشلة فاقدة للرؤية والإرادة، دمرت مؤسسات البلاد، وأضعفت اقتصاده، وأرهقت معيشة التونسيّين، وقسّمت المجتمع، وهي مستعدّة لتقويض أركان الدولة في سبيل البقاء في الحكم، وتسعى لتأبيد الوضع الراهن من خلال التلاعب بالمسار الانتخابي وتزويره.

هذه الأوضاع الخطيرة تتطلب منا جميعا أن نتحمل مسؤولياتنا تجاه وطننا، وأن نتقدم بكل إرادة وثبات لإنقاذه من الانهيار، متسلّحين بالأمل والثقة لتجاوز العقبات وإعادة بناء مستقبلنا المشرق.

هذا الشعور بالمسؤولية قادني إلى الترشح في هذه الانتخابات، وتحدي كل العراقيل التي وضعت في طريقي، لخدمة تونس والتونسيين وتحقيق التغيير الهادئ المنشود، وكلي عزم على استعادة تونس كملك للشعب التونسي لا لشخص أو فئة أو جهة، ولتعزيز شرعية الدولة وكرامة المواطن، ونشر الأمل وترسيخ ثقافة الانجاز والفعالية، وتوفير كل الشروط حتى ينجح التونسي في بلاده كما ينجح في الخارج.

اليوم أكثر من أي وقت مضى، تونس بحاجة إلى وحدة وطنية حقيقية، وحدة تتجاوز الشعارات لتصبح قوة تدفعنا إلى الأمام لتجاوز كل التحديات. وهذا يتطلب جهدا جبارا لتحقيق المصالحة الوطنية وتخفيف الاحتقان، عبر تنقية المناخات ورفع المظالم واطلاق سراح المسجونين ظلما، وتعزيز مناخات الحرية المسؤولة، والتصدي الصارم لكل مظاهر العنف والفوضى وأي مساس بثوابت المجموعة الوطنية وانتهاك لحقوق الافراد والحق العام.

الوحدة الوطنية هي روح تونس التي تجمعنا جميعًا. بتكاتفنا معًا، نستطيع إعادة بناء الشعور بالانتماء لهذا الوطن وإعادة الاعتبار لثقافتنا وذاكرتنا الوطنية. لن ندع أحدًا على الهامش، فكل تونسي هو جزء لا يتجزأ من هذا الوطن، وسنعمل معًا على بناء مجتمع متضامن يعتز بجذوره، ويؤمن بإمكانياته ومستقبله. لن تكون هناك تونس مزدهرة ما لم نتمكن من خلق مجتمع يكون فيه الجميع شركاء في النجاح.

تونس عانت كثيرا من مخلفات الشعبوية والاستبداد، وقبلها من مخلفات الفوضى وعدم الاستقرار. ولا يمكن أن ننجح في مسار التغيير وخلق شروط الازدهار إلا بارساء استقرار سياسي واجتماعي، وبناء ديمقراطية حقيقية وناجعة تكون ركيزة للاستقرار ومحفزا للانطلاق الاقتصادي.

وهذا يتطلب إلغاء كل التشريعات التي فيها مسّ من الحريات أو من ضمانات استقلالية السلطة القضائية، والعودة سريعا للإرادة الشعبية لاعتماد إصلاحات دستورية تكرّس الحقوق والحريات ودولة القانون والمؤسسات، وتمتّن شرعية وفعالية واستقرار النظام السياسي. كما يتطلب إرساء المحكمة الدستورية في أقرب أجل ممكن لتكون حكما في النزاعات وضمانة لتواصل الدولة. ويتطلب كذلك تعزيز تشريعات ومؤسسات وثقافة الحوكمة الرشيدة والشفافية والنزاهة ومحاربة الفساد، كسبيل لتطوير دور الدولة وتحسين الخدمات للمجتمع ولإعادة ثقة المواطن في مؤسساته، حتى نتمكن من بناء تونس جديدة، تكون فيها الدولة حقًا في خدمة الشعب.

جوهر برنامجنا يرتكز على تحديث المؤسسات وتطوير حوكمتها، وتجديد المنظومة التشريعية بما يعزز الشفافية والكفاءة. سنعمل على تطوير إدارة عصرية وفعالة، تتخلص من البيروقراطية والتعقيد والفساد، لتواكب متطلبات العصر. لذلك، ستكون إحدى أولوياتنا الرئيسية إنجاز تحول رقمي شامل للدولة التونسية، حيث تتحول معظم الخدمات الإدارية إلى خدمات إلكترونية عن بعد. سنستفيد في هذا من الكفاءات البشرية المتميزة التي تزخر بها بلادنا، ومن التجارب الناجحة لدول كنا حتى وقت قريب نتفوق عليها اقتصادياً وحضارياً.

الثقة هي الأساس الذي يقوم عليه كل شيء. نحن بحاجة إلى استعادة الثقة بين المجتمع والدولة، وبين المواطن والأمن الجمهوري…..

البقية في الوثيقة…

*المصدر: أنباء تونس | kapitalis.com
اخبار تونس على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2026 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com