تراجع مؤشر ثقة المستهلكين الأمريكيين يتجاوز التوقعات في مارس
klyoum.com
مباشر- تراجع مؤشر ثقة المستهلكين في الولايات المتحدة خلال مارس أكثر من المتوقع، مسجلًا أدنى مستوى له خلال ثلاثة أشهر، مع إشعال الحرب في الشرق الأوسط المخاوف بشأن التضخم وظلالها على التوقعات الاقتصادية.
وأفاد تقرير جامعة ميشيغان عن استطلاعات المستهلكين اليوم الجمعة، أن الانخفاض شمل جميع الفئات العمرية والانتماءات الحزبية، مع انخفاضات كبيرة بين المستهلكين من ذوي الدخل المتوسط والعالي، وكذلك مالكي الأسهم.
وأدت الحرب التي استمرت شهرًا بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران إلى ارتفاع أسعار النفط بأكثر من 30%. وزادت أسعار البنزين بالتجزئة بمقدار دولار واحد لتصل إلى متوسط 3.98 دولار للجالون، وفقًا لبيانات مجموعة AAA، بينما تراجع مؤشر "ستاندرد آند بورز 500" بنحو 6.7%.
وبالرغم من أن العلاقة بين ثقة المستهلك والإنفاق ضعيفة، فإن ارتفاع أسعار الوقود وتراجع قيمة الأسهم، إلى جانب ركود سوق العمل، قد يحدّ من الاستهلاك ويعيق نمو الاقتصاد. وقد قادت الأسر ذات الدخل المرتفع إنفاق المستهلكين بفضل مستويات الثروة القوية.
وقال أورين كلاكشكن، اقتصادي الأسواق المالية لدى "نايشن وايد": "نتوقع أن تساهم التأثيرات السلبية على الثقة مع انخفاض القوة الشرائية الحقيقية وتأثيرات الثروة في خفض نمو إنفاق المستهلكين خلال الربع الثاني".
وأفادت جامعة ميشيغان أن مؤشر ثقة المستهلكين انخفض إلى 53.3 هذا الشهر، وهو أدنى مستوى منذ ديسمبر، مقابل 55.5 في السابق. وتوقع الاقتصاديون الذين شملهم استطلاع "رويترز" انخفاض المؤشر إلى 54.0، بعد أن سجل 56.6 في فبراير.
كما انخفض مؤشر التوقعات الاقتصادية قصيرة المدى بنسبة 14%، في حين تراجع مقياس التوقعات للمالية الشخصية على مدار العام بنسبة 10%. أما الانخفاض في التوقعات طويلة المدى فكان أقل حدة، وفقًا للاستطلاع.
وقالت جوان هسو، مديرة استطلاعات المستهلكين في جامعة ميشيغان: "تشير هذه الأنماط إلى أن المستهلكين قد لا يتوقعون أن تستمر التطورات السلبية الأخيرة لفترة طويلة في المستقبل. ومع ذلك، فإن هذه الآراء قابلة للتغيير إذا طال النزاع الإيراني أو إذا انتقلت أسعار الطاقة المرتفعة إلى التضخم العام".
وزاد مقياس توقعات المستهلكين للتضخم خلال العام المقبل إلى 3.8% هذا الشهر مقابل 3.4% في وقت سابق من مارس وفبراير، في حين تراجع توقع المستهلكين للتضخم خلال السنوات الخمس المقبلة إلى 3.2% مقابل 3.3% الشهر الماضي.
وثبت مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة في نطاق 3.50%-3.75% هذا الشهر. وفي التوقعات المحدثة الصادرة مع القرار، توقع صناع السياسة في البنك المركزي الأمريكي ارتفاع التضخم وتقليل الفائدة مرة واحدة فقط هذا العام.