طلاب يقترحون تعديلات على قانون الجامعات: من الدورة التكميلية إلى محاسبة الفاسدين
klyoum.com
مع الإعلان الرسمي عن تشكيل لجنة لتعديل قانون تنظيم الجامعات في سوريا، تفاعل عدد كبير من الطلاب والطالبات مع استبيان طرحه موقع "سناك سوري" على صفحته في فيسبوك، خاطبهم فيه بسؤال: "ما هي التعديلات التي ترونها ضرورية لتحسين الحياة الجامعية وجودة التعليم؟".
الإجابات جاءت محمّلة بمطالب واقعية، تعكس حجم الضغوط التي يعيشها طلاب الجامعات السورية، سواء على الصعيد الأكاديمي أو الاقتصادي أو حتى الإداري.
أجمعت عدة تعليقات على ضرورة إعادة تفعيل "الدورة التكميلية" سنوياً، مراعاة للظروف المتفاوتة التي يعيشها الطلاب، مثل "هدى" التي طالبت كذلك بإعادة النظر في نسب الرسوب المرتفعة لدى بعض الأساتذة الذين "يعجزون الطلاب عمداً"، مؤكدة أن إعادة تقييم طريقة تدريسهم أمر ضروري.
أما زينب، فذهبت أبعد من ذلك، مطالبة بإقرار قانون عقوبات خاص بالأساتذة المرتشين، مع ضرورة إعادة تصحيح الأوراق فعلياً عند الاعتراض، وليس الاكتفاء "بإعادة جمع العلامات فقط"، كما يحدث حالياً.
"مهند" سلط الضوء على معاناة شريحة من الطلاب السوريين الحاصلين على شهادة الثانوية من خارج البلاد، حيث يُجبرون على دفع رسوم مضاعفة في الجامعات السورية، خصوصا في التعليم الافتراضي، إذ يصل سعر المادة الواحدة إلى نحو 150 دولارا، مقابل أقل من 30 ألف ليرة للطالب المقيم، وطالبَ مهند بـ"مراجعة عادلة" لهذه الفروقات.
بينما دعا "حسان" إلى إعادة النظر في نظام معدلات القبول الجامعي، واصفاً إجبار الطلاب على الدراسة في محافظات بعيدة بسبب فارق "درجة أو درجتين" بأنه عبء مالي واجتماعي غير مبرر، في حين شدد بشار على أهمية إلغاء نظام الاستنفاذ، الذي يحرم الكثير من الطلاب من متابعة تعليمهم.
كما طالب بفتح برامج دكتوراه تأهيل وتخصص، مع إمكانية معادلة شهادات الدراسات العليا من المسار المهني إلى الأكاديمي، مؤكداً أن النظام التعليمي بحاجة إلى كوادر "شريفة"، بعيداً عن رموز الفساد السابقة.
مع تنامي الأصوات الطلابية المطالبة بإصلاحات ملموسة، تبرز أهمية أن تكون لجنة تعديل قانون الجامعات منفتحة على هذه الاقتراحات الواقعية، التي تنبع من قلب القاعات الدراسية ومشاكل الامتحانات اليومية، لا من وراء المكاتب.