ألمانيا تبدأ محاكمة قائد ميليشيا استهدفت متظاهري حلب
klyoum.com
باشرت محكمة في العاصمة الألمانية برلين، محاكمة سوري (41 عاماً) متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، على خلفية قيادته ميليشيا موالية للنظام البائد، متهمة باستهداف متظاهرين في مدينة حلب خلال سنوات الثورة، وتأتي هذه المحاكمة في إطار تطبيق مبدأ الولاية القضائية العالمية التي تتيح للقضاء الألماني محاكمة مرتكبي الجرائم الخطيرة بغض النظر عن مكان ارتكابها.
تتركز لائحة الاتهام الموجهة للمتهم وفقاً لوكالة فرانس برس، على ضلوعه في الاعتداء على متظاهرين معارضين للنظام البائد، وتسليم عدد منهم إلى أجهزة أمنية تابعة له، حيث تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة داخل مراكز الاحتجاز، كما تشمل التهم مشاركته في عمليات استهداف واعتداء مباشر على متظاهرين.
الادعاء الألماني: عناصر الميليشيا نقلوا محتجزين للتعذيب
أوضحت المدعية العامة الألمانية أنتونيا إرنست، في تصريحات الجمعة 27 آذار، أن التحقيقات أظهرت أن عناصر الميليشيا التي كان يقودها المتهم قاموا بنقل محتجزين إلى أجهزة أمنية تعرضوا فيها لانتهاكات جسيمة. كما يشتبه بتورطه في قتل متظاهرين نتيجة الضرب المتكرر باستخدام أدوات مختلفة.
وأشارت المدعية إلى أن الأفعال المنسوبة إلى المتهم ارتُكبت ضمن سياق استهداف معارضين للنظام البائد، ما يجعلها مشمولة بأحكام القانون الدولي المعمول به في ألمانيا، وتشمل لائحة الاتهام أيضاً ثماني قضايا إضافية مرتبطة بجرائم ضد الإنسانية.
ويأتي اللجوء إلى مبدأ الولاية القضائية العالمية الذي يمنح القضاء الألماني صلاحية محاكمة المتهمين بارتكاب جرائم ضد الإنسانية أينما وقعت.
وأصدرت المحكمة الإقليمية العليا في فرانكفورت في 16 حزيران الماضي، قراراً نهائياً ضد طبيب سوري متهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، من بينها تعذيب معتقلين في مستشفيات عسكرية في سوريا، وقد امتدت محاكمة الطبيب (40 عاماً)، الذي جرى تعريفه باسم "علاء م." وفق قوانين الخصوصية الألمانية، على مدار 186 جلسة استمعت خلالها المحكمة إلى نحو 50 شاهداً وضحية وخبيراً قانونياً.
وجاءت التهم الموجهة إليه بارتكاب أعمال تعذيب بحق معارضي النظام البائد أثناء عمله في سجن عسكري ومستشفيات في حمص ودمشق خلال عامي 2011 و2012.