علوش يوضح آلية تعديل التعريفة الجمركية
klyoum.com
أكد مدير إدارة العلاقات والتعاون الدولي مازن علوش أن التعديلات التي أقرها المرسوم الرئاسي رقم 188 لعام 2026 تستند إلى مراجعة شاملة للتوصيف والترميز ومعدلات الرسوم والشروط التطبيقية المعتمدة سابقاً في المرسوم 110، بهدف تطوير السياسة الجمركية ودعم النشاط الاقتصادي والإنتاج الوطني.
وقال علوش في حديث لموقع الإخبارية إن إدارة الجمارك العامة تتولى تطبيق هذه التعديلات فور دخولها حيز التنفيذ عبر أتمتة الجداول المعدلة في جميع المنافذ الحدودية والموانئ البحرية، بما يضمن دقة استيفاء الرسوم وانسيابية خروج البضائع المشمولة والتزام الكوادر الجمركية في جميع المنافذ بالتعليمات الجديدة.
تفاصيل التعديلات
بحسب نص المرسوم، نصت المادة الأولى على تعديل بنود الجدول وفق البيانات المرفقة، واعتبرت المادة الثانية الجدول جزءاً لا يتجزأ من جدول التعريفة المعتمد بالمرسوم 110 مع إلغاء الأحكام المخالفة.
وفي قطاع الطاقة، خفض الرسم الكلي لعلب التروس ومغيرات السرعة والمولدات من نوع AC فوق 750 KVA وأجزاء مجموعات التوليد الريحية إلى 27 (20 رسم استيراد و7 بدل خدمات)، وخفض الرسم الكلي لأجزاء المحركات والمولدات العامة من 300 إلى 27، فيما بقي رسم المولدات الأخرى غير المخصصة للطاقة الريحية عند 200.
وحدد الرسم الكلي لمغيرات القدرة والتردد الساكنة المخصصة للمنشآت الريحية وأجهزة وصل وقطع وحماية الدوائر فوق 1000 فولت ولوحات التحكم والتوزيع للجهد نفسه بـ100 (75 رسم و25 بدل خدمات)، وخفض رسم الكابلات المرنة النحاسية المعزولة بـ EPR أو XLPE المخصصة للعنفات الريحية بجهد 1000 فولت إلى 20 كيلو فولت من 1000 إلى 100.
وفي القطاع الصحي، انخفض الرسم الكلي للأجهزة المحمولة لطب الأسنان حتى 5 كغ دون الحامل والأجهزة المحمولة البسيطة الطبية والجراحية والبيطرية حتى 5 كغ من 300 إلى 100، وخفض رسم أجهزة الأشعة السينية الأخرى الطبية وغير الطبية من 5000 إلى 3000.
كما نصت التعديلات على حصر استيراد المضخات والعربات المصفحة لصالح الجهات الحكومية مع خفض رسمها من 40% إلى 20% من قيمة الفاتورة، وخفض الرسم الكلي للزجاج المضموم كيميائيا والنسج المقفلة والبراقع من 53 إلى 27، والسدادات التاجية والأغطية المعدنية من 100 إلى 50، وصمامات الحنفيات فوق 5 إنشات من 300 إلى 200، مع حذف التفريع الخاص بأقمشة طويلة الخمل المصيرة أو المحاكة بالكروشيه المستخدمة في الألبسة الأخرى توحيدا للبند الجمركي.
وأضاف علوش أن هذه التخفيضات تكتسب أهمية استثنائية في ظل الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة، إذ شملت تجهيزات توليد الطاقة من الرياح، والمولدات، والمحولات، والكابلات، وأجهزة التحكم، مما يخفف الأعباء المالية على المستثمرين ويرفع الجدوى الاقتصادية لتلك المشروعات.
وأوضح أن التعديلات شملت أيضاً أجزاء الآلات ومستلزمات الإنتاج الصناعي لتخفيض تكاليف التصنيع وتحديث الخطوط الإنتاجية، إضافة إلى تخفيض الرسوم على تجهيزات طبية محددة لدعم القطاع الصحي.
ولفت علوش إلى أن الهيئة تعتمد منظومة تدقيق مباشرة عند التخليص ترتبط بالجهات القطاعية المعنية لضمان وصول الأثر إلى المستفيدين، وأن الشروط التطبيقية والموافقات المسبقة الصادرة عن وزارة الاقتصاد والصناعة شرط أساسي للاستفادة من التخفيضات الممنوحة لتجهيزات الطاقة الريحية، وتتحقق إدارة الجمارك من هذه الموافقات عبر مطابقة الوثائق الرسمية والتأكد من توجيه الشحنات وتخصصها للمشروعات المستهدفة حكراً، ضماناً لاستخدام تلك المعدات والتجهيزات في الغايات والأغراض التي أُقرت التخفيضات لأجلها.
وختم علوش بأن المرسوم يسهم في خفض تكاليف التخليص الجمركي لمدخلات الإنتاج والتجهيزات الحيوية، مما ينشط حركة الاستيراد الموجه للتنمية والإنتاج، ويحافظ في الوقت ذاته على مبدأ حماية المنتج الوطني حيث اقتصرت التخفيضات على الأصناف المحددة ولكنها لن تشمل كافة البضائع.
وأكد أن إدارة الجمارك العامة تفرض رقابة صارمة عبر المعاينة الفنية والمحاضر الأصولية وتدقيق الشروط الخاصة بالبضائع، لمنع أي محاولة لإساءة استخدام التخفيضات أو التحايل على التصنيف الجمركي، تحقيقاً للتوازن بين تشجيع الاستثمار وصيانة المقدرات الوطنية.
ويأتي المرسوم النافذ فور صدوره بتاريخ 11 تشرين الأول، بناء على اقتراح مجلس التعريفة الجمركية واستنادا إلى الإعلان الدستوري والمرسوم 109 لعام 2026.