مطبخ الحكومة السري: حاتم الطائي برفع الأسعار.. أبو نجيب برفع الرواتب
klyoum.com
بمطبخ الحكومة، مافي أزمة غاز بنوب والنار دايماً شغالة، لأن المواطن محتاج "ياكل قرارات عطول"، والحكومة حريصة تطعمه إياها "ساخنة".
صار في عجز، فجوة تمويل، ميزانية عم تشتكي، ولا يهمك ولع الغاز، أول مكون بينحط بالطنجرة "جيب المواطن" المادة الوحيدة المتوفرة بكل المواسم.
كهربا؟ منزيدها 600%، خبز؟ خليه 400%، ليش لأ؟ واضح إنو الطباخ قرر "يزبطها من الآخر"، من غير ميزان، و تذوق، ومن غير ما يسأل حاله حدا رح يقدر يبلع هالطبخة؟
بس الثقة عالية، لأنو عارف إنو المواطن رح ياكلها غصب عنه، مو لأن الطعم طيب بس لأنو ما في منيو تانية يختار منها.
الغريب إنو هالكرم كله بيختفي أول ما نوصل عالرواتب، فجأة المطبخ بيصير اقتصادي، النار بتوطى، المقادير بتنحسب بالرشة، والزيادة بتنقاس كأنها "زعفران".
حازم الشرع: الرواتب في سوريا بين 450 و1600 دولار .. هل يتقاضى الموظف هذه المبالغ؟
600% أو 400%؟ لا يا سيدي، هاد للأسعار بس، الرواتب إلها حسابات "واقعية"، إمكانيات محدودة، ظروف دقيقة، مرحلة حساسة ..إلخ
كأنو المصاري بتخلص بس لما بدها توصل عجيب المواطن وبتصير بحر لما بدها تطلع منه، بفلسفة مطبخ الحكومة العجز ما بينحل بتغيير الوصفة، بل بتصغير الحصة.
نفس الشي اللي بيعمله المواطن بمطبخه لما يفتح البراد وما يلاقي غير نص بصلة وعلبة ما بيعرف شو فيها، بيخلطهن سوا، بيسميها "طبخة عالماشي"، وبيكمل نهاره.
الفرق، أن المواطن بيعرف إنو عم يدبر حاله ليمشي اليوم، أما الطبخة الحكومية بتتقدم على إنها إنجاز اقتصادي لازم تُشكر عليه.
والأهم، الطباخ ما بيدوق، ما بيقبض نفس الراتب، ما بيعد أيام الشهر، ما بيشوف العداد عم يركض أسرع من المعاش، هو بس بيطلع يشرح الوصفة، وبيطلب من الناس الصبر عالطعم، وإذا أمكن شوية تصفيق.
وهيك، بيطلع القرار من الطنجرة، ساخن، مدخن، ومغلف بخطاب طويل، والمطلوب منك بس تاكل وتقول يعطيكن العافية.