اخبار سوريا

سناك سوري

سياسة

قط ينجح أخيراً في تحقيق حلمه: أن يجوع باحترام

قط ينجح أخيراً في تحقيق حلمه: أن يجوع باحترام

klyoum.com

غادر القط "دعسة" منزل عائلة حمودة فجراً، دون أن يلتفت خلفه كثيراً، تاركاً وراءه سقفاً كان يحميه من المطر، لكنه لم يحمِه يوماً من الجوع أو الضرب أو محاضرات "اصبر بكرا بتتحسن الأوضاع".

"دعسة" الذي حصل على اسمه من أصحاب المنزل، لم يكن يطمح لأكثر من حياة كريمة تتضمن بقايا وجبة يومية قابلة للأكل، معاملة لطيفة لا تنتهي "بشوطه وشد شواربه والاستهزاء بقدراته الموائية" وسجادة يتمدد عليها دون أن يُطلب منه شكر أصحاب البيت على هذه "الامتيازات الوطنية".

فالقط، الذي تربّى على حب الحي والانتماء لزواياه، وجد نفسه مضطراً لعبور شوارع مليئة بالمخاطر، من كلاب الحراسة إلى سيارات لا ترى إلا من يدفع أقساطها، وقال مقربون إنه فكر طويلاً قبل اتخاذ القرار، خاصة أن سقف المنزل كان ما يزال قائماً، "وهذا بحد ذاته سبب كاف للبقاء بحسب وجهة نظر كثيرين".

لكن إغراء علبة تونا لامعة على سور الجارة تماضر كان أقوى من كل الشعارات، مصادر أكدت أن القط لم يذهب طمعاً بالرفاهية، بل بحثاً عن فرصة يثبت فيها أنه قادر على المواء بلهجة جديدة والعمل لساعات أطول مقابل علبة إضافية.

ويرى خبراء في شؤون القطط المهاجرة أن ظاهرة "نزيف المخالب" باتت مقلقة، إذ تخسر المنازل سنوياً عدداً كبيراً من القطط المؤهلة، لصالح أطباق أكثر استقراراً وسياسات غذائية أوضح ومعاملة محترمة أكثر.

فما إن وصل دعسة منهكاً ومبللاً إلى بيت تماضر، حتى حظي بحمام دافئ وتمشيط فاخر، قالوا له: "هلا صرت واحد منا"، فابتسم القط، وهو يحاول تذكر كم مرة صار واحداً من جماعات مختلفة.

وفي وقت يختلف فيه الناس حول ما إذا كان أبو عنتر قد خان السقف الذي رباه أو أن السقف هو من خانه أولاً، يسأل هو نفسه هل يمكن حقاً لومه لأنه اختار الجوع الأقل إهانة؟

*المصدر: سناك سوري | snacksyrian.com
اخبار سوريا على مدار الساعة