اخبار سوريا

الجماهير

سياسة

العدالة لا تسقط بالتقادم

العدالة لا تسقط بالتقادم

klyoum.com

حلب . الجماهير…

قد تتأخر العدالة لكنها لا تفقد مشروعيتها بمرور الزمن ولا تسقط حقوق الضحايا مهما طال انتظارهم. فجرائم القتل والمجازر التي ارتكبت بحق السوريين ليست صفحات يمكن طيها بالنسيان وإنما قضايا مفتوحة لا تغلق إلا بكشف الحقيقة ومحاسبة المسؤولين عنها.

ويعيد الحديث عن اعتقال معراج أورال المعروف باسم علي كيالي إلى الواجهة واحدة من أكثر الصفحات دموية في تاريخ سورية الحديث ولا سيما مجازر البيضا وبانياس التي ارتبط اسمه باتهامات تتعلق بالمشاركة فيها. وهي جرائم تركت جراحاً عميقة في ذاكرة السوريين وأوجاعاً لا تزال تعيشها عائلات فقدت أبناءها وأحبتها.

إن ملاحقة المتهمين بارتكاب الجرائم بحق السوريين تمثل اختباراً حقيقياً لقدرة الدولة الجديدة على تحقيق العدالة وترسيخ سيادة القانون. فالمحاسبة ليست انتقاماً ولا تصفية حسابات وإنما حق مشروع للضحايا وضمانة أساسية لمنع تكرار المآسي التي عاشها السوريون طوال سنوات.

ولعل الرسالة الأهم التي ينتظرها المواطن من هذه المرحلة أن لا أحد فوق القانون وأن النفوذ والسلاح والحماية السياسية لم تعد وسائل للإفلات من المسؤولية. فبناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة يبدأ من شعوره بأن حقوقه مصونة وأن دماء الأبرياء ليست خارج ميزان العدالة.

فالعدالة التي انتظرها السوريون طويلاً ليست مجرد محاسبة لأشخاص وإنما استعادة لحق المجتمع في الأمن والكرامة والثقة بالمستقبل. وحين تأخذ العدالة مجراها تصبح رسالة الدولة واضحة بأن زمن الإفلات من العقاب يجب أن ينتهي وأن حقوق الضحايا لا تسقط بالتقادم.

*المصدر: الجماهير | jamahir.alwehda.gov.sy
اخبار سوريا على مدار الساعة