اخبار سوريا
موقع كل يوم -الفرات
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
توقفت مديرية التربية في محافظة الحسكة عن العمل بكامل طاقتها منذ نحو سبعة أشهر بسبب غياب مدير للمديرية، ما أدى إلى تراكم عدد كبير من الأوراق والإجراءات الإدارية التي تشمل مراجعي المديرية، موظفي التعليم، قضايا النقل، وملفات المفصولين.
هذا الانقطاع في الإدارة الفاعلة يطرح تساؤلات مهمة حول جدوى إبقاء مؤسسة تعليمية أساسية بهذا الحجم بدون قيادة واضحة تدير شؤونها الحيوية.
مديرية التربية ليست مجرد مؤسسة إدارية، بل هي القلب النابض لمنظومة التعليم في الحسكة، فهي المسؤولة عن متابعة رواتب العاملين، تنظيم عملية النقل، والإشراف على ملفات المعلمين خصوصًا الذين بلغوا سن التقاعد، غياب المدير يعرقل هذه العمليات ويؤدي إلى تعطيل حقوق العاملين وتأخير مصالح الطلاب.
من غير المعقول أن تبقى هذه المديرية بلا مدير لفترة طويلة، دون تكليف أي من العاملين القدامى أو الإداريين المتخصصين لتولي المسؤولية بشكل مؤقت، هذا الوضع يعكس فراغًا إداريًا مهماً في قطاع التعليم بالمحافظة ويؤثر سلبًا على سير العملية التربوية ويزيد من معاناة الكوادر التعليمية والإدارية.
على وزارة التربية والتعليم أن تتحرك فورًا لتعيين مدير أو تكليف مسؤول مؤقت قادر على استيعاب الأعباء وتسيير الأوراق والمعاملات العالقة. فاستقرار الإدارة التعليمية في الحسكة ضرورة ملحة للحفاظ على حقوق العاملين وضمان جودة التعليم وتجنب المزيد من الفوضى والتراجع في أداء المديرية.
حتى يتم تدارك هذا الخلل الإداري الخطير، تبقى مديرية التربية في الحسكة تعاني بين مطرقة الانتظار وسندان التعطيل، وهو وضع غير مقبول من مؤسسات الدولة تجاه منطقة حيوية وتربوية هامة. وزارة التربية مطالبة بالتدخل العاجل لصون مستقبل التعليم في الحسكة وحماية حقوق العاملين فيها.
هل تراعي الوزارة هذا الواقع المُؤلم، أم ستبقى الحال على ما هي عليه تاركة تأثيرات سلبية تمتد إلى أبعد من مجرد الأوراق المتراكمة؟
الوقت وحده كفيل بالإجابة.
حجي المسواط




































































