اخبار سوريا
موقع كل يوم -عكس السير
نشر بتاريخ: ٢٩ تشرين الثاني ٢٠٢٥
استقبل وزير الخارجية والمغتربين السوري أسعد حسن الشيباني نظيره الدنماركي لارس لوك راسموسن والوفد المرافق له في العاصمة دمشق، حيث عقد الجانبان مباحثات موسعة تناولت ملف اللاجئين والعلاقات الثنائية والتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.
وخلال مؤتمر صحفي مشترك، أكد الوزير الشيباني أن عودة اللاجئين السوريين من الدنمارك ستكون طوعية وآمنة وبلا أي شكل من أشكال الإكراه، مشددًا على أن سوريا «حريصة على عودة جميع أبنائها دون استثناء، وأن أبوابها مفتوحة لكل من يرغب بالعودة». كما أوضح أن الجانبين ناقشا آلية معالجة القضايا العملية التي تسهّل هذه العودة، إضافة إلى بحث العلاقات المشتركة والتمثيل الدبلوماسي وإطلاق مجلس أعمال سوري–دنماركي لتعزيز التعاون الاقتصادي.
وقال الشيباني إن سوريا جدّدت دعوتها للقطاع الخاص الدنماركي، وخاصة الشركات المعنية بالطاقات المتجددة، للاستثمار في السوق السورية، مؤكداً أن المرحلة المقبلة ستشهد فرصًا اقتصادية واسعة بعد تحسن الظروف وازدياد انفتاح الأسواق.
من جانبه، أكد وزير الخارجية الدنماركي أن بلاده ملتزمة بدعم سوريا، مشيرًا إلى أن الدنمارك قدّمت سابقًا ما يقارب 100 مليون دولار سنويًا دعماً لسوريا، وأن هذا الدعم «سيزداد خلال المرحلة المقبلة». وأضاف أن زيارته تأخرت «رغم كوننا نتولى رئاسة الاتحاد الأوروبي، وكان من الطبيعي أن نكون في دمشق قبل ذلك».
وقال راسموسن إن وصوله إلى دمشق «صادف احتفال الشعب السوري بذكرى التحرير والخلاص من نظام بشار الأسد المجرم»، مضيفًا أن من أولوياته زيارة سوريا «باعتبارها مجتمعًا يحتضن مختلف الطوائف».
وكشف الوزير الدنماركي أنه سيزور سوريا مرة أخرى في الربيع المقبل، موضحًا أنه يركّز على ثلاثة مجالات رئيسية في التعاون بين البلدين:
1. دعم إعادة بناء سوريا، وكيف يمكن للبلاد استقبال ما بين مليون ومليوني سوري يرغبون بالعودة.
2. تعزيز الأعمال والاستثمار، حيث أبدت شركات—معظمها لمستثمرين من أصول سورية—اهتمامًا بالدخول إلى السوق السورية، مشيرًا إلى أنه مع رفع العقوبات الأمريكية «ستكون هناك فرص أكبر للشركات الدنماركية للاستثمار».
3. ملف الهجرة وعودة السوريين من الدنمارك، حيث تمت مناقشة الجوانب العملية التي تسمح بعودة الراغبين، مؤكداً أن من بين السوريين في الدنمارك من يعمل بشكل نظامي ومنهم من يحمل صفة اللجوء، «وكثيرون يرغبون بالعودة إلى بلدهم». كما أوضح أنه بالنسبة للملفات التي لم يُبتّ فيها بعد، فقد تم تخصيص مبالغ دعم مالي للراغبين بالعودة «للمساهمة في إعمار بلدهم وبناء حياتهم مجددًا».
وتأتي هذه الزيارة في سياق تحرك دبلوماسي وسياسي جديد بين البلدين يهدف إلى إعادة بناء القنوات الرسمية وتعزيز التعاون في ملفات الهجرة والاستثمار وإعادة الإعمار، إلى جانب الدفع نحو عودة طوعية للاجئين السوريين وفق آليات يجري العمل على تطويرها بين الجانبين.




































































