اخبار سوريا
موقع كل يوم -الفرات
نشر بتاريخ: ٢٦ تشرين الثاني ٢٠٢٥
انطلقت في دمشق اليوم أعمال الدورة السادسة والعشرين للجنة النقل واللوجستيات التابعة للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا (الإسكوا)، بمشاركة كبار المسؤولين وممثلي وزارات النقل في الدول العربية، وذلك في أول فعالية أممية تستضيفها سوريا في هذا القطاع منذ أكثر من خمسة عشر عاماً.
قضايا الرقمنة والنقل المستدام على جدول الأعمال
وتناقش اللجنة، التي تعقد اجتماعاتها على مدى يومين في فندق البوابات السبع بدمشق، عدداً من البنود المدرجة على جدول الأعمال، من بينها تيسير التجارة الرقمية، والرقمنة الداعمة للنقل المستدام، وتأثيرات تغيّر المناخ على قطاع النقل في المنطقة، إلى جانب دراسة المقترحات السورية المتعلقة بالوثائق المقدمة من الإسكوا، وبلورة رؤى جديدة تتوافق مع أولويات عمل وزارة النقل السورية في المرحلة القادمة.
دمشق مركز تاريخي للحركة التجارية
وفي الكلمة الافتتاحية، أكد وزير النقل يعرب بدر أهمية استضافة دمشق لهذه الدورة، لما تشكّله من محطة رئيسية في دعم التعاون الإقليمي، مشيراً إلى المكانة التاريخية للمدينة كمركز للحركة والتجارة عبر العصور.
ولفت بدر إلى أن قطاع النقل يشكل شرياناً أساسياً للاقتصاد ودعامة للتكامل الإقليمي، مستعرضاً التحديات التي تواجه سوريا والمنطقة، ولا سيما إعادة الإعمار وتحديث البنى التحتية واعتماد التقنيات الذكية والرقمية.
وأشار بدر إلى أهمية الاتفاقيات الإقليمية التي تعمل عليها الإسكوا في مجالات الطرق والسكك الحديدية وتوحيد المعايير وتسهيل الإجراءات الحدودية، بما يسهم في بناء منظومة نقل مترابطة بين الدول العربية وتحويل المنطقة إلى مراكز لوجستية متقدمة.
التعاون الإقليمي في صلب مداخلات الوفود المشاركة
بدوره، أكد الوكيل المساعد لشؤون النقل البري بوزارة المواصلات في قطر المهندس حمد عيسى عبد الله أهمية استضافة سوريا لهذه الدورة، مشيراً إلى ما تحقق خلال رئاسة بلاده للدورة الخامسة والعشرين من خطوات لتعزيز التعاون الإقليمي في النقل والخدمات اللوجستية، ومتابعة التطورات العالمية في مجالات الذكاء الاصطناعي وأنظمة النقل الذكي والسلامة المرورية وتشريعات النقل البري ونقل المواد الخطرة والسكك الحديدية.
ولفت عبد الله إلى أن جدول الأعمال الحالي يتناول ملفات التجارة الرقمية، والنقل الأخضر، وتأثيرات النقل البري على المناخ، وتنفيذ عقد الأمم المتحدة للنقل المستدام 2026-2035، وتحسين بيانات الحوادث، مؤكداً تطلع بلاده لاستمرار التعاون الإقليمي وتكامل شبكات النقل البري والبحري والسككي.
ثلاث موجات تغيّر قطاع النقل
من جهته أوضح أمين سر الإسكوا كريم خليل أن انعقاد الدورة في دمشق يحمل دلالة خاصة، نظراً لما تمثله المدينة تاريخياً من مركز للتجارة وملتقى للطرق الإقليمية، مشيراً إلى التحولات الجذرية التي يشهدها قطاع النقل، والمتمثلة بثلاث موجات رئيسية وهي الرقمنة، والاستدامة، والبيانات، مؤكداً أن الرقمنة أصبحت محوراً أساسياً في تشكيل سلاسل التوريد، فيما تمثل الاستدامة ضرورة لحماية البنى التحتية، وتعد البيانات أساساً لاتخاذ القرار في مجالات النقل.
الرؤية العربية 2045 ومنظومة النقل المتكاملة
ولفت خليل إلى أن “الرؤية العربية 2045” تشكل إطاراً لبناء منظومة نقل عربية متكاملة تدعم التنمية في المنطقة، مؤكداً أن النقل بات محركاً رئيسياً للتكامل الاقتصادي.
إطلاق برنامج الأمم المتحدة للنقل المستدام 2026-2035
كما بين مسؤول الشؤون الاقتصادية في الإسكوا عادل الغابري أن الاجتماع يمثل محطة مهمة، ولا سيما مع تزامنه مع إطلاق الأمم المتحدة برنامج النقل المستدام 2026-2035، الذي يشكل خارطة طريق للدول النامية بهدف تحقيق نقل مستدام وكفوء، آخذين بالاعتبار الأبعاد الاجتماعية والبيئية والتحديات المستقبلية.
وعبر الغابري عن أمله بأن يشكل انعقاد الاجتماع في دمشق خطوة داعمة لتعزيز التعاون، مشيراً إلى أن الموضوعات المطروحة تشمل الرقمنة، وخدمات النقل، والبنية التحتية، والقدرة على مواجهة الكوارث، والاستثمارات في قطاع النقل.
وتتضمن جلسات اللجنة انتخاب أعضاء مكتب اللجنة واستعراض جدول الأعمال والمسائل التنظيمية، ومتابعة تنفيذ توصيات الدورة الخامسة والعشرين، إضافة إلى مناقشة التحديثات المتعلقة بقطاعات النقل واللوجستيات، إضافة إلى جلسات مخصّصة لتيسير التجارة الرقمية والمستدامة ودور الرقمنة في تعزيز النقل الأخضر، وتأثير التغيّر المناخي على منظومات النقل، وتحسين آليات جمع بيانات حوادث المرور.
يُذكر أن الدورة الخامسة والعشرين للجنة عُقدت العام الماضي في العاصمة الأردنية عمّان يومي ال 26 و الـ27 من تشرين الثاني، وناقشت تطورات النقل واللوجستيات في المنطقة، بما في ذلك الأمن السيبراني والنقل والأمن الغذائي وتأثير أزمة البحر الأحمر.




































































