رشان آوشي تكتب : إلى وزير العدل.. انقذوا العدالة!
klyoum.com
أخر اخبار السودان:
أسعار الذهب تسجل ارتفاعا وبدء التصدير لأسواق بديلة الأسبوع المقبلفي تطور خطير، يكشف عن أزمة عميقة داخل منظومة العدالة، تتصاعد قضية اعتقال الصحافية الأستاذة هاجر سليمان، عقب نشرها سلسلة مقالات مدعومة بمستندات وتسجيلات صوتية ومحاضر جلسات، تناولت فيها ما وصفته بملفات فساد داخل نيابة دنقلا.
وبحسب ما ورد في مقالات الأستاذة هاجر، فإن الاتهامات طالت عددا من أعضاء النيابة بالولاية الشمالية ، بارتكاب تجاوزات قانونية وإدارية في التعامل مع عدة بلاغات.
وفي أعقاب ذلك، فُتحت بلاغات ضدها بموجب قانون جرائم المعلوماتية، تلاها إصدار توجيهات بالقبض عليها والتحفظ على هواتفها.
وفي تفاصيل البلاغ المدون بقسم شرطة دنقلا، تشير المعلومات إلى أن الشاكي هو وكيل النيابة محمد درار، بينما قام رئيس النيابة محمد فريد بالتصديق على عريضة الدعوى. كما فُتحت الدعوى تحت المواد (24 و25) من قانون جرائم المعلوماتية، إلى جانب المادة (115) من القانون الجنائي.
وتفيد الوقائع بأن رئيس النيابة، محمد فريد، أصدر توجيهات مباشرة بالقبض على الأستاذة هاجر سليمان، مع حجز هواتفها (وهو إجراء لا صلة له بطبيعة المواد المفتوحة أو موضوع الدعوى) وطلب عرض البلاغ أمامه، الأمر الذي يثير شبهات واضحة حول تضارب المصالح، خاصة وأنه أحد الأطراف المرتبطة القضايا التي نشرتها الصحفية .
وتُعد هذه الإجراءات مخالفة صريحة لنصوص المادة (40) من قانون الإجراءات الجنائية، والمادة (48) من قانون النيابة لسنة 2017، واللتين تنصان على عدم جواز نظر أي وكيل نيابة في دعوى تكون له فيها مصلحة خاصة أو عامة، حفاظا على نزاهة الإجراءات وضمانا لتحقيق العدالة.
إضافة إلى بلاغات دنقلا، وجه رئيس النيابة بفتح بلاغات إضافية في مناطق أخرى، منها حلفا، في محاولة لتقييد حرية الأستاذة هاجر ومنع الإفراج عنها.
توضح قضية الصحافية هاجر سليمان مع نيابة الولاية الشمالية تجاوزات للقانون، وحدود استخدام السلطة، وضمانات العدالة، وحرية التعبير في مواجهة قضايا الفساد.
وفي هذا السياق، يطالب الرأي العام وزير العدل، الدكتور عبدالله درف، المعروف بمواقفه المناهضة للظلم والاستبداد،بالتدخل العاجل لضمان عدم استغلال النفوذ، وترسيخ مبدأ سيادة القانون، ومحاسبة كل من يثبت تورطه، أيا كان موقعه.