ضُـــــــل الضحي °°° راشد فيصل || ••• طارق كيجاب … صوت الطمأنينة وسلاح الكلمة في وجه المليشيا
klyoum.com
أخر اخبار السودان:
فاجعة في ود مدني.. مقـ.ـتل طفل غدرا ووالده يكشف اللحظات الأخيرةفي أزمنة الشدة، لا تُقاس قيمة الرجال بالمناصب، بل بمواقفهم حين تضيق البلاد وتشتد المحن، وفي واحدة من أصعب المراحل التي مر بها السودان، برز العميد طارق كيجاب كصوت مختلف، حمل على عاتقه مسؤولية الطمأنينة، وجعل من كلماته سلاحاً معنوياً في وجه المليشيا، لم يكن ظهوره مجرد أداءٍ إعلامي عابر، بل كان حضوراً واعياً يعكس ثباتاً نفسياً وإدراكاً عميقاً بحجم التحدي، فقد ظل يخاطب الناس بلغة قريبة من وجدانهم، يزرع الأمل، ويخفف من وطأة الخوف، في وقت كانت فيه النفوس تبحث عن أي بصيص إستقرار.
لقد كانت كلماته بمثابة خطوط دفاع متقدمة، تعزز الصمود الداخلي، وتدعم الجبهة المعنوية للمجتمع، وهو دور لا يقل أهمية عن أي جهد ميداني، فالحروب لا تُخاض بالسلاح وحده، بل تحتاج أيضاً إلى خطاب يثبت، ويطمئن، ويمنح الناس القدرة على الإستمرار.
ثبت الرجل في موقعه، وصبر على التحديات، ولم يتراجع رغم تعقيدات المشهد وتشابكاته، مما أكسبه إحترام وتقدير قطاع واسع من المواطنين الذين وجدوا فيه نموذجاً للمسؤول القادر على الجمع بين المهنية والإنسانية.
ورغم ما أُثير حول حديثه الأخير، وما تردد عن تحريف أو تأويل خارج السياق، إلا أن ذلك لا يقلل من أثره الإيجابي ولا من رصيده في ذاكرة الناس، فالكلمة في أزمنة الأزمات كثيراً ما تتعرض للإجتزاء أو التوظيف، خاصة في ظل صراع الروايات.
وفي ظل هذه المعطيات، يظل الأجدر هو الإستفادة من التجارب الناجحة وتعزيزها، لا سيما حين يتعلق الأمر بنماذج أثبتت حضورها وتأثيرها، فالعميد طارق كيجاب لا يزال يملك الكثير ليقدمه في المجال الإعلامي، بخطاب متزن ومسؤول يعكس روح المرحلة ويخاطب وجدان الناس، ومن هنا، يمكن أن يواصل أداءه بذات النهج الذي عُرف به، نهج الطمأنينة والتثبيت، بما يسهم في دعم الجبهة الداخلية وتعزيز الثقة في مؤسسات الدولة.
لقد كان طارق كيجاب، في تلك اللحظة الحرجة، أكثر من مجرد مسؤول، كان سلاحاً من نوع آخر … سلاح الطمأنينة في وجه الخوف، والثبات في وجه الإضطراب.
حاجة أخيرة:
نسأل الله أن يطمئنه كما طمأن الناس، وأن يوفقه لما فيه خير البلاد والعباد، فالأوطان تُبنى بسواعد المخلصين وكلماتهم الصادقة قبل كل شيء، وما أحوج البلاد اليوم إلى ترسيخ هذا النموذج من الخطاب الواعي، الذي يجمع بين الصدق والمسؤولية، ويضع مصلحة الوطن فوق كل إعتبار، فالمعركة ليست فقط في الميدان، بل في الوعي أيضاً، حيث تُبنى الثقة وتُصان الروح المعنوية، ولعل في إستمرار مثل هذه الأصوات ما يعزز الأمل في تجاوز المحنة، ويفتح الطريق نحو إستقرار طال إنتظاره.
____________
الجمعة: 28مارس2026