وكالة الطاقة الدولية : الوضع في الشرق الأوسط خطير
klyoum.com
أخر اخبار السودان:
الكهرباء تعود تدريجيا إلى عدد من الولايات في السودانحذّر مدير وكالة الطاقة الدولية فاتح بيرول، اليوم الاثنين 23 مارس 2026، من خطورة الأوضاع المتفاقمة في الشرق الأوسط، مؤكدًا أن الاقتصاد العالمي يواجه خطرًا كبيرًا في ظل استمرار التصعيد وتعطل إمدادات الطاقة، لا سيما مع تفاقم أزمة الوقود في آسيا. وتأتي هذه التصريحات في وقت تزداد فيه المخاوف الدولية من اتساع تداعيات الحرب على أسواق النفط والغاز وحركة التجارة العالمية.
وبحسب ما نُقل عنه، أشار بيرول إلى أن النقص في الوقود يزداد سوءًا في الأسواق الآسيوية، في مؤشر على أن الأزمة لم تعد محصورة في نطاقها الإقليمي، بل بدأت تضغط مباشرة على مراكز الاستهلاك الكبرى في العالم. كما أوضح أن هناك مشاورات جارية مع حكومات في أنحاء مختلفة من العالم، وأن خيار السحب من الاحتياطيات النفطية الاستراتيجية لا يزال مطروحًا لمواجهة أي نقص إضافي في الإمدادات.
وتعكس هذه التحذيرات حجم القلق الدولي من أن تتحول أزمة الشرق الأوسط الحالية إلى صدمة طاقة عالمية واسعة، خصوصًا بعد القفزات الحادة في أسعار النفط، وتضرر منشآت الطاقة، وتعطل الإمدادات المارة عبر مضيق هرمز، الذي يُعد من أهم شرايين الطاقة في العالم. وكانت أسعار خام برنت قد تجاوزت 112 دولارًا للبرميل، وسط تقديرات بأن الأسواق فقدت بالفعل ملايين البراميل يوميًا بسبب الاضطرابات المتواصلة.
وفي أقوى توصيف للأزمة، نُسب إلى مدير وكالة الطاقة الدولية قوله إن ما يشهده الشرق الأوسط حاليًا قد يكون أسوأ من أزمتي النفط في سبعينيات القرن الماضي مجتمعتين، في إشارة إلى اتساع نطاق التأثير وسرعة انتقال الصدمة إلى الاقتصاد العالمي، من التضخم إلى الشحن والتصنيع وسلاسل الإمداد. وتؤكد تقارير دولية حديثة أن آسيا تبدو الأكثر تأثرًا في المرحلة الراهنة، بحكم اعتمادها الكبير على الطاقة القادمة من الخليج.
ويأتي هذا التحذير بينما تواصل الأسواق العالمية مراقبة تطورات الميدان والسياسة معًا، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد إلى موجة جديدة من الغلاء، وارتفاع تكاليف النقل والإنتاج، وزيادة الضغوط على الحكومات والبنوك المركزية في مختلف أنحاء العالم.