إعتقال أمير المجاهدين
klyoum.com
أخر اخبار السودان:
إعتقال أمير المجاهدينمتابعات – نبض السودان
في خطوة مثيرة للجدل، اعتقلت السلطات السودانية، الأحد، القيادي الإسلامي البارز الناجي عبد الله المعروف بلقب "أمير المجاهدين"، وذلك عقب تصريحات علنية أعلن فيها دعم مجموعته لإيران في حربها ضد إسرائيل والولايات المتحدة.
ويأتي هذا التوقيف بعد أيام من إفطار رمضاني خاطب فيه عبد الله حشداً من المقاتلين الإسلاميين مؤكداً وقوفهم إلى جانب إيران وحركة "حماس"، ما أثار ردود فعل واسعة داخل المؤسسة العسكرية والسياسية.
القائد العام للجيش السوداني عبد الفتاح البرهان سارع إلى التبرؤ من تلك المجموعة، مؤكداً أن الجيش لن يسمح لأي جهة بالتحدث باسمه أو تمثيله، ومشدداً على اتخاذ إجراءات قانونية بحقها. هذا الموقف فتح الباب أمام تساؤلات حول دوافع الاعتقال، خاصة أن عبد الله كان عائداً من الجبهات المتقدمة حيث يقاتل إلى جانب الجيش ضد قوات الدعم السريع.
الناجي عبد الله يحظى بتقدير واسع وسط الإسلاميين، إذ عرف منذ التسعينات كأحد "الدبابين" الذين شاركوا في الحرب ضد الحركة الشعبية بقيادة جون قرنق، ثم انحاز لاحقاً إلى المؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي بعد انشقاق الإسلاميين عام 1999. كما جاهر بمعارضته لحكومة عبد الله حمدوك، قبل أن يعود للواجهة مع اندلاع القتال بين الجيش والدعم السريع، متقدماً الصفوف في مختلف الجبهات.
الولايات المتحدة بدورها صعّدت موقفها تجاه المجموعات الإسلامية المقاتلة في السودان، إذ فرضت عقوبات على لواء "البراء بن مالك" واتهمته بعلاقات مع إيران، كما أعلنت تصنيف جماعة الإخوان المسلمين والحركة الإسلامية وكتيبة "البراء بن مالك" كمنظمات إرهابية عالمية اعتباراً من 16 مارس الجاري، وهو ما يضع المشهد السوداني أمام تعقيدات إضافية بين الداخل والخارج.
الاعتقال أثار قلقاً داخل صفوف المقاومة الشعبية، حيث كتب القيادي الفاضل علي على صفحته في "فيس بوك" أن التوقيف يثير مخاوف بشأن العدالة في السودان، محذراً من تأثيره على معنويات المقاتلين في الجبهات. وبينما يرى مؤيدو عبد الله أن موقفه يعبر عن "قيم الدفاع عن الأمة الإسلامية"، يعتبره خصومه تهديداً لاستقرار الدولة وتدخلاً في سياسات الجيش.