اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
كشف رئيس هيئة أركان القوات المسلحة ووزير الدفاع السوداني الأسبق، الفريق إبراهيم سليمان، تفاصيل اتصالات مطولة وحاسمة أجراها مع قائد مليشيا الدعم السريع، محمد حمدان دقلو 'حميدتي'، محذراً إياه من مغبة دخول الجزيرة ومن ثم الفاشر، والتداعيات الخطيرة على وحدة السودان.
تحذير 'حميدتي' من دخول الجزيرة وخطر فصل دارفور
أكد الفريق إبراهيم سليمان، خلال حوار مائدة مستديرة نظمته مراكز دراسات مصرية وسودانية، أنه أرسل خطاباً إلى حميدتي قبل دخول قوات المليشيا إلى الجزيرة، حذره فيه بأن ذلك 'سيذهب بهم إلى نقطة اللاعودة'، ونصحه بألا يفكروا في مجاراة الجيش، وطالبه بقبول نتائج مباحثات منبر جدة، متوقعاً أن 'الإمارات ستتخلى عنهم'.
وأضاف سليمان أنه قبل دخول الفاشر، اتصل هاتفياً بحميدتي وحذره من دخول المدينة وخطورة العمل على 'فصل دارفور'. وقال سليمان: 'اتفق معه حميدتي وشعرت أنه كان صادقاً، مضيفاً لا حياة لمن تنادي، يبدو أن آخرون أثروا عليه'. وتابع محذراً من أن فصل دارفور لن يكتب له الاستقرار، لأن هناك 'قبائل غير عربية ليست معه'، كما أن دارفور 'منطقة مقفولة'، وعليه أن يتجه إلى ليبيا أو بورتسودان في تعاملاته مع الخارج، متسائلاً: 'ماذا استفاد جنوب السودان من الانفصال؟'.
الجيش سينتصر ومفتاح الانتصار في ابنوسة
رأى سليمان أن ثبات الفرقة 22 مشاة بـ ابنوسة حتى الشهر القادم 'سيدفع مليشيا الدعم السريع للانسحاب إلى دارفور'. وأكد أن ثلثي مساحة السودان في أمان يسيطر عليها الجيش، وأن دارفور، ماعدا ثلاث محليات وجزء من كردفان، هي في يد المليشيا. لكنه أشار إلى أن الحرب في دارفور ستستمر لفترة لأنها 'مفتوحة على تشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى، وهي داعمة للمليشيا'، مؤكداً في الوقت ذاته أن الجيش السوداني سينتصر في نهاية المطاف مهما طالت الحرب.
رفض الهدنة ودعوة لتوحيد الرؤى
ورأى سليمان أن الحكومة ستذهب إلى المفاوضات فقط 'حتى لا تُصنف بأنها عقبة كؤود أمام السلام'، لكنه حذر من أن المرجو من الهدنة هو 'إعادة تموضع ومد المليشيا بالسلاح والوقود على وجه التحديد'. وشدد على أن الجيش والقوة المشتركة ليس أمامهم إلا عودة دارفور وسيفعلون ذلك، محذراً من أنه 'من الصعوبة قبول الدعم السريع مرة أخرى'، وأن الوضع في دارفور لن يستقر حتى لو استطاعت المليشيا فصلها.
ودعا سليمان كل المستنيرين في السودان إلى التفكير في بقاء السودان موحداً، وترك أي أيديولوجيا أو أفكار سياسية، وقال: 'نريد حلول، ووجه سؤالاً للدعم السريع ماذا يريد بعد ما حدث'. ودعا إلى التقارب والتنسيق مع المصريين لحل المشكلة، ورأى ضرورة مفاوضة الإخوان وتركهم لفزاعة الإخوان، منوهاً إلى وجود مجموعة من الدبلوماسيين يرون ضرورة مناقشة أبوظبي.


























