التوترات في "غرينلاند" تضع غاز قطر خياراً أوروبياً بديلاً عن أمريكا
klyoum.com
عواصم أوروبية - الخليج أونلاين
يورغنسن: سنعقد خلال الأسابيع المقبلة اجتماعات مع موردين محتملين للغاز الطبيعي المسال.
أعلن مفوض الطاقة في الاتحاد الأوروبي دان يورغنسن، أن التكتل يدرس تعزيز وارداته من الغاز الطبيعي المسال من قطر، إلى جانب دول أخرى، في إطار مساعٍ لتنويع مصادر الطاقة وتقليص الاعتماد المتزايد على الإمدادات الأمريكية.
يأتي ذلك في ظل توترات سياسية أثارتها تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بشأن جزيرة "غرينلاند".
وقال يورغنسن، أمس الأربعاء، إن التطورات الأخيرة شكّلت "جرس إنذار" لأوروبا، التي باتت تعتمد على الولايات المتحدة في أكثر من نصف وارداتها من الغاز الطبيعي المسال، بحسب وكالة "بلومبيرغ".
وأكد أن الاتحاد الأوروبي ينظر بشكل نشط إلى توسيع التعاون مع موردين موثوقين، من بينهم قطر وكندا ودول شمال أفريقيا.
وأضاف أن تعهّد ترامب بـ"امتلاك" غرينلاند، وهي إقليم يتمتع بالحكم الذاتي ويتبع للدنمارك، إلى جانب تهديداته للدول التي قد تعيق هذه المساعي، دفع الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم علاقاته مع الولايات المتحدة في قطاعات عدة، من بينها الدفاع والطاقة.
وكان الاتحاد الأوروبي قد أبرم العام الماضي اتفاقاً تجارياً تضمّن التزامه بشراء طاقة أمريكية بقيمة 750 مليار دولار، في إطار جهوده للتخلي عن الإمدادات الروسية.
وقال يورغنسن للصحفيين في بروكسل: "نحن نتحدث مع دول في مختلف أنحاء العالم قادرة على تزويدنا بالغاز الطبيعي المسال"، مشيراً إلى وجود "قلق متزايد" لدى وزراء الطاقة وقادة الدول الأوروبية بشأن أمن الإمدادات.
وأوضح أنه سيعقد خلال الأسابيع المقبلة اجتماعات مع موردين محتملين للغاز الطبيعي المسال، في وقت لا يزال الاتحاد الأوروبي يحصل على نحو 15% من إمداداته من الغاز الطبيعي المسال من روسيا، رغم توصله أخيراً إلى اتفاق للتخلص التدريجي من هذه الواردات.
وفي هذا السياق، قال المتحدث باسم "الكرملين" دميتري بيسكوف إن الدول الأوروبية، من خلال رفضها الغاز الروسي، تحكم على نفسها بالاعتماد على عدد محدود من مصادر الطاقة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة، معتبراً أن الغاز الأمريكي يُباع بأسعار مرتفعة.
بالمقابل، واصلت الإدارة الأمريكية الترويج للغاز الطبيعي المسال الأمريكي بوصفه بديلاً مستقراً، حيث قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض تايلور روجرز إن عدداً من الدول الأوروبية بدأ إبرام صفقات طويلة الأجل مع موردين أمريكيين للابتعاد عن مصادر الطاقة الروسية.