ترحيب خليجي بقرار أممي يدين إيران ويطالبها بالتعويض
klyoum.com
عواصم خليجية - الخليج أونلاين
الخارجية السعودية: استهداف دول لا تشارك في النزاع يعد "عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله".
المسند: القرار أدان بشدة الهجمات، ويصنفها كـ"انتهاكات جسيمة".
الزياني: القرار انتصار للدبلوماسية البحرينية والعربية والشرعية الدولية.
رحب كل من المملكة العربية السعودية وقطر والبحرين والكويت، اليوم الخميس، باعتماد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة قراراً بالإجماع يدين الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن.
وأكدت أن هذه الخطوة تعكس موقفاً دولياً موحداً لرفض استهداف المدنيين والانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.
وفي هذا السياق أكدت وزيرة الدولة للتعاون الدولي القطرية مريم المسند، أن القرار يمثل امتداداً للجهود الخليجية المشتركة، التي توجت باعتماد قرار مجلس الأمن رقم 2817 لعام 2026.
وأشارت إلى أن أكثر من 105 دول شاركت في تبني القرار خلال جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان، وفق بيان لوزارة الخارجية القطرية.
وأوضحت المسند أن القرار يتضمن إدانة شديدة للهجمات التي استهدفت المدنيين والبنى التحتية، ويصنفها كـ"انتهاكات جسيمة" للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، إلى جانب تأكيده دعم سيادة دول مجلس التعاون والأردن وسلامتها الإقليمية.
كما طالب القرار المفوض السامي لحقوق الإنسان بتقديم إحاطة حول تداعيات هذه الهجمات، في وقت جددت فيه قطر إدانتها للهجمات الإيرانية، مؤكدة حقها في الدفاع عن سيادتها وحماية أمنها وفق ميثاق الأمم المتحدة.
من جانبها رحبت وزارة الخارجية السعودية باعتماد القرار، معتبرة أنه يعكس رفض المجتمع الدولي الموحد للهجمات الإيرانية وإدانته لهذه الأعمال الغاشمة باعتبارها انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان.
وجددت الخارجية السعودية، في بيان، "إدانتها للاعتداءات الإيرانية على المملكة ودول المنطقة، والتي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادة الدول وسلامة أراضيها،ومخالفة واضحة للمواثيق الدولية والقانون الدولي".
وشددت على أن استهداف دول لا تشارك في النزاع يعد "عدواناً سافراً لا يمكن تبريره أو قبوله".
وفي السياق ذاته رحب وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزياني باعتماد القرار، واصفاً إياه بأنه انتصار جديد للدبلوماسية البحرينية والعربية، وتأكيد على موقف المجتمع الدولي الحازم في رفض هذه الهجمات غير المبررة.
وأوضح أن القرار جاء بمبادرة من مملكة البحرين نيابة عن دول مجلس التعاون والأردن، واستناداً إلى قرار مجلس الأمن 2817، ويعكس المكانة الدولية التي تحظى بها المملكة ونهجها الدبلوماسي القائم على احترام القانون الدولي وتعزيز الأمن والسلم، وفق بيان للخارجية البحرينية.
وأشار إلى أن القرار دان بشدة الهجمات الإيرانية "الشنيعة"باستخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة، التي استهدفت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، من ذلك منشآت الطاقة والموانئ والمناطق السكنية، معتبراً إياها انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وتهديداً للأمن الإقليمي والدولي.
وشدد على أهمية ما تضمنه القرار من مطالب بوقف فوري وغير مشروط للهجمات، من ذلك تهديدات الملاحة البحرية في مضيق هرمز، ومطالبة إيران بالامتثال للقانون الدولي والتوقف عن الأعمال العدائية.
ونوه بمطالبة القرار بتعويض المتضررين عن الخسائر البشرية والمادية، وتكليف المفوض السامي بإعداد تقرير مفصل حول تداعيات هذه الهجمات، بما يعزز المساءلة الدولية.
وأكد الزياني تقدير بلاده للدعم الدولي الواسع، مشيراً إلى أن هذا الإجماع يعكس وحدة الموقف العالمي في إدانة الهجمات، ودعم سيادة الدول الخليجية والعربية واستقرارها.
كما رحب جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي، باعتماد القرار، مؤكداً أنه يعكس موقف المجتمع الدولي الرافض للهجمات الإيرانية على دول مجلس التعاون والمملكة الأردنية، ويؤكد ضرورة احترام القانون الدولي وحماية المدنيين والبنية التحتية المدنية الحيوية.
وشدد، في بيان له، على أن الدعم الدولي الواسع للقرار يظهر إجماعاً على أن الهجمات ضد دول ليست طرفاً في أي نزاع لا يمكن تبريرها، وطالب إيران بالامتثال لالتزاماتها الدولية واتخاذ وسائل سلمية لتسوية النزاعات، مع ضمان التعويض للضحايا والدول المتضررة.
وأصدرت وزارة الخارجية الكويتية بياناً للترحيببقرار مجلس حقوق الإنسان المُعتمد بتوافق الآراء، واعتبرته "يمثل تجسيداً للإرادة الدولية الجامعة الرافضة للاعتداءات الإيرانية السافرة، واستنكاراً أممياً لاستهداف أراضي دولٍ ذات سيادة بمنأى عن أي نزاع، وما تمخض عن ذلك من انتهاكات جسيمة للحقوق الأساسية، وتهديدٍ مباشر للسلم والأمن الإقليميين".
واعتمد مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، أمس الأربعاء، في دورته الـ61، مشروع قرار يدين العدوان الإيراني على دول الخليج والأردن، مطالباً طهران بدفع تعويضاتإثر هجماتها التي طالت منشآت طاقة وبنى تحتية مدنية.
واعتمد المجلس القرار خلالجلسة نقاش طارئة عقدت في جنيف المقدم بعنوان: "الآثار المتصلة بحقوق الإنسان الناجمة عن الهجمات غير المبررة التي تشنها إيران على الإمارات، والبحرين، وعمان، وقطر، والكويت، والسعودية، والأردن"، والذي حظي بدعم أكثر من 105 دول من مختلف المجموعات الإقليمية.
ومنذ 28 فبراير الماضي، تتعرض دول الخليج لهجمات بمسيرات وصواريخ إيرانية، تقول طهران إنها تستهدف قواعد أمريكية في المنطقة رداً على الحرب الأمريكية الإسرائيلية المستمرة منذ ذلك اليوم.
غير أن هذه الهجمات ألحقت أضراراً بأعيان مدنية، شملت مطارات وموانئ ومنشآت نفطية ومباني متعددة، بحسب بيانات رسمية في عدد من الدول المتضررة.