اخبار فلسطين
موقع كل يوم -فلسطين أون لاين
نشر بتاريخ: ٢٨ تشرين الثاني ٢٠٢٥
قال مدير الحرم الإبراهيمي، معتز أبو سنينة، إن الاحتلال سلّم إدارة الحرم قبل أيام قرارًا يقضي باستملاك الباحة الداخلية، موضحًا أن القرار عُلّق على جدران الحرم من الداخل والخارج.
ويأتي هذا التطور بعد قرار سابق أصدرته سلطات الاحتلال منتصف سبتمبر/أيلول الماضي يقضي باستملاك باحة 'صحن الحرم' تمهيدًا لتركيب سقف جديد.
وأوضح أبو سنينة، أن وزارة الأوقاف الفلسطينية، بالتعاون مع مؤسسات رسمية، قدمت اعتراضًا قانونيًا لمدة 60 يومًا وتابعت الملف في المحاكم الإسرائيلية، كما تقدمت باعتراض رسمي إلى منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (يونسكو)، لكون الحرم مدرجًا على قائمة التراث العالمي.
وأكد أن الاحتلال ينتهك كل المواثيق الدولية التي تحظر تغيير المعالم الدينية والتاريخية، ويسعى إلى تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للحرم وفرض سيطرة كاملة عليه.
وأشار مدير الحرم إلى أن الاحتلال استولى كذلك على أنظمة الكهرباء والمياه، داعيًا إلى تكثيف الحضور الفلسطيني في المكان، ومخاطبة المؤسسات الحقوقية والسفراء والقناصل للضغط على الاحتلال ومنع تهويد الحرم.
من جهتها، قالت رئيسة بلدية الخليل بالإنابة، أسماء الشرباتي، لوكالة الأناضول، إن القرار الأخير ليس معزولًا، بل يأتي ضمن إجراءات متصاعدة بدأت بمحاولة الاحتلال سحب الصلاحيات من البلدية بعد رفضها أي تغيير على معالم الحرم والبلدة القديمة.
وأضافت أن الاحتلال قدّم طلبًا إضافيًا للمحاكم لتحويل الساحة الداخلية للحرم إلى 'ملكية عامة'، مشيرة إلى أن البلدية اعترضت عليه قانونيًا عبر عدة مسارات.
وحذرت الشرباتي من أن الهجمة الحالية 'شرسة' وتشمل ضغطًا متزايدًا من المستوطنين في محيط الحرم، إضافة إلى هدم محال تجارية واقتحام منازل قريبة من المنطقة.
ويعد الحرم الإبراهيمي موقعًا فلسطينيًا مسجلاً على قائمة التراث العالمي منذ يوليو/تموز 2017 حين أدرجته لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو.
ووفق اتفاقية الخليل (بروتوكول إعادة الانتشار لعام 1997)، تُدار الجوانب الفنية والخدماتية فيه من قبل بلدية الخليل ووزارة الأوقاف والشؤون الدينية الفلسطينية ولجنة إعمار الخليل.
ويقع المسجد الإبراهيمي في البلدة القديمة الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية الكاملة، حيث يقيم نحو 400 مستوطن يحرسهم حوالي 1500 عسكري إسرائيلي.
وفي عام 1994، قسّمت سلطات الاحتلال المسجد بنسبة 63% لليهود و37% للمسلمين، عقب المجزرة التي ارتكبها المستوطن باروخ غولدشتاين وأسفرت عن استشهاد 29 مصلّيًا فلسطينيًا. وتضمّ المنطقة المخصصة لليهود غرفة الأذان.
وبحسب ترتيبات إسرائيلية أحادية، يُغلق المسجد أمام المسلمين 10 أيام سنويًا خلال مناسبات يهودية، ويُغلق أمام اليهود 10 أيام خلال مناسبات إسلامية.
لكن منذ بدء الإبادة الإسرائيلية في غزة في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023، لم يلتزم الاحتلال بفتحه للمسلمين حتى في مناسباتهم الدينية.

























































