اخبار المغرب

أخبارنا المغربية

منوعات

غلاء البنزين يعيد بريق السيارات الكهربائية.. هل تدفع أزمة النفط إلى تغيير قرارات الشراء؟

غلاء البنزين يعيد بريق السيارات الكهربائية.. هل تدفع أزمة النفط إلى تغيير قرارات الشراء؟

klyoum.com

مع تصاعد التوترات المرتبطة بالحرب الإيرانية وارتفاع أسعار الطاقة، عادت السيارات الكهربائية إلى واجهة الاهتمام في الولايات المتحدة، ليس فقط من زاوية بيئية، بل أيضا كخيار اقتصادي بات أكثر جاذبية مع اقتراب متوسط سعر غالون البنزين من 4 دولارات. وأفادت رويترز بأن متوسط سعر البنزين العادي في الولايات المتحدة تجاوز 3.97 دولارات للغالون خلال الأيام الأخيرة، بعد صعود حاد من مستويات كانت دون 3 دولارات في وقت سابق من العام، بالتزامن مع تجاوز الخام الأمريكي حاجز 100 دولار للبرميل.

وفي هذا السياق، نقلت فوربس أن القفزة في أسعار الوقود دفعت عددا متزايدا من المستهلكين إلى إعادة النظر في شراء السيارات الكهربائية أو الهجينة، بينما أظهرت بيانات إدموندز أن هذه الفئات شكّلت أكثر من 22% من عمليات البحث عن السيارات في أوائل مارس 2026، ارتفاعا من نحو 20% قبل ذلك بأسبوع. ويعيد هذا الاتجاه إلى الأذهان ما حدث في 2022، حين ساهمت صدمة أسعار الوقود بعد الحرب في أوكرانيا في زيادة الاهتمام بالسيارات الكهربائية.

ويرى محللون أن استمرار بقاء البنزين قرب مستوى 4 دولارات أو تجاوزه قد يشكل دافعا نفسيا قويا لتسريع التحول في سلوك الشراء، لأن المستهلك يتفاعل بسرعة مع الارتفاعات الحادة في كلفة التزود بالوقود. غير أن هذا التحول لا يعني بالضرورة استفادة جميع الشركات بالوتيرة نفسها، إذ إن السوق يعيش أيضا مرحلة إعادة توازن بين المصنعين، وسط ضغوط تتعلق بالمخزون والتسعير والقدرة على تقديم نماذج تنافسية.

وعلى مستوى الكلفة، تشير تقديرات متداولة استندت إليها فوربس وConsumer Reports إلى أن مالك السيارة الكهربائية يمكن أن يوفر ما بين 6 آلاف و12 ألف دولار على مدى عمر السيارة مقارنة بمركبة تعمل بالبنزين، بفضل انخفاض تكاليف الشحن والصيانة والإصلاح. لكن هذه الأفضلية التشغيلية لا تلغي العقبة الأساسية، وهي أن سعر الشراء الأولي للسيارة الكهربائية ما زال غالبا أعلى من نظيرتها التقليدية، حتى مع وجود نماذج بدأت تقترب من الأسعار السائدة في السوق.

في المقابل، تعرض سوق السيارات الكهربائية الأمريكية لضربة مهمة بعد انتهاء الائتمان الضريبي الفيدرالي البالغ 7500 دولار للسيارات الكهربائية الجديدة و4000 دولار للمستعملة في 30 شتنبر 2025، وهو ما أكدته رويترز. وقد حذر مسؤولون في القطاع بعد انتهاء هذا الدعم من احتمال تراجع المبيعات بشكل واضح، وهو ما يجعل أي انتعاش جديد مرتبطا اليوم أكثر بأسعار البنزين والنفط من ارتباطه بالحوافز الحكومية التي كانت تدعم الطلب سابقا.

أما بخصوص النفط، فقد تراجعت الأسعار قليلا يوم 25 مارس 2026 مع آمال بتهدئة محتملة، إذ هبط خام برنت إلى نحو 98.41 دولارا للبرميل بعد أن كان قد تجاوز 100 دولار، ما يعكس هشاشة السوق وسرعة تأثره بالتطورات الجيوسياسية. لذلك، يبقى العامل الحاسم في مسار السيارات الكهربائية خلال الأسابيع المقبلة هو: هل ستظل أسعار الوقود مرتفعة بما يكفي لتدفع المستهلك الأمريكي إلى تغيير قراره فعلا، أم أن أي انفراج سياسي سيعيد هذا الزخم إلى التراجع؟

*المصدر: أخبارنا المغربية | akhbarona.com
اخبار المغرب على مدار الساعة