اخبار المغرب

الأيام ٢٤

منوعات

دفاع الناصري يهاجم مسار التحقيق: “إقصاء شهود مفصليين وتضخيم روايات بلا سند في ملف التهريب!”

دفاع الناصري يهاجم مسار التحقيق: “إقصاء شهود مفصليين وتضخيم روايات بلا سند في ملف التهريب!”

klyoum.com

واصل الأستاذ المسكيني مرافعته أمام المحكمة، في ملف ما بات يعرف إعلاميا بـ"إسكوبار الصحراء" ، مستعرضا ما اعتبره “اختلالات جوهرية” في مسار البحث والتحقيق، ومشددا على أن الملف بُني على روايات غير مدعومة بالأدلة، مع إقصاء معطيات كان من شأنها، حسب قوله، كشف حقيقة الوقائع.

وفي هذا السياق، انتقد الدفاع قرار استبعاد الاستماع إلى عبد الواحد الغزاوي، معتبرا أنه “قطب الرحى” في هذه القضية، وأن عدم الاستماع إليه أدى إلى إخفاء جزء مهم من الحقيقة، خاصة في ظل غياب محاضر رسمية توثق أقواله، وهو ما اعتبره مؤشراً على وجود ثغرات في البحث.

وانتقل الدفاع إلى مناقشة محضر بتاريخ 17 شتنبر 2023، والذي تضمّن حديثا عما سُمي بعمليات تهريب كبرى، من بينها عملية 10 أطنان قيل إنها جرت سنة 2006 داخل ورش للأحجار، بحضور بلقاسم المير وسعيد الناصري، إضافة إلى عملية 40 طناً، ادّعى من خلالها أن الناصري قام بتمويل جزء منها سرا، بعيدا عن علم عبد النبي بعيوي، عبر شخص يُدعى عبد الرحيم العمراني الملقب بـ”الشركة”.

وتساءل المسكيني عن مدى صحة هذه الادعاءات، مستحضرا مسار اعتقال المجموعة التي نفذت العملية، والتي تضم تسعة أشخاص، من بينهم سائقو ثلاث شاحنات، بينما تكلف آخرون بالمراقبة وتأمين الطريق، مؤكدا أن أقوال هؤلاء، بعد توقيفهم، لا تتطابق مع الرواية التي قدمها المصرّح، كما لم يتم ذكر الأسماء التي وردت في تصريحاته.

وأضاف الدفاع أن العملية كانت، بحسب المعطيات الرسمية، لفائدة أشخاص آخرين، من بينهم شخص يُدعى سيدي أحمد تاملا كوتان الملقب بـ”زكرياء”، وآخر يُدعى أحمد المكودي الملقب بـ”الجبلي”، بتمويل من عبد الواحد الغزاوي، الذي تمت تبرئته ابتدائياً واستئنافياً بكل من الدار البيضاء وفاس، وهو ما يضعف، حسب الدفاع، مصداقية الربط بين هذه الوقائع وموكله.

وفي ما يتعلق بالشاحنة المرتبطة بعملية 40 طناً، أوضح الدفاع أنها تعود في الأصل لعبد الرحيم المريني، وليس لعبد الرحيم العمراني أو المصرّح نفسه، كما تم الترويج له، مشيرًا إلى أن عبد الواحد الغزاوي تم تبرئته من هذه القضية، ما يعزز، وفق قوله، الطابع غير الدقيق للروايات المقدمة.

وتوقف المسكيني أيضاً عند ما ورد في تصريحات “المالي” بخصوص عمليات أخرى مزعومة سنتي 2020 و2021، تتعلق بتهريب 10 و15 طناً من المخدرات، مؤكداً أن هذه المعطيات استقاها المصرّح من شخص آخر داخل السجن، في إشارة إلى ما وصفه بـ”رواية منقولة”، لا تستند إلى معاينة مباشرة.

وأشار الدفاع إلى ادعاءات أخرى تتعلق بعملية سنة 2014، قيل إنها تمت من طرف أشخاص من بينهم الغزاوي وبنعيسى، وتم خلالها إرسال شحنة إلى إسبانيا لفائدة شخص يُدعى “خيسوس”، فضلاً عن الحديث عن “باخرة تركية” ومسار تهريب من تاونات إلى الجديدة، مع مزاعم حول رشاوى لعناصر أمنية على مستوى السدود القضائية.

وتساءل دفاع الناصيري، بنبرة استنكارية: هل تم ذكر اسم سعيد الناصري في هذه العمليات؟ وهل يُعقل أن تمر مثل هذه الأنشطة دون انتباه الأجهزة الأمنية والبحرية؟ معتبراً أن هذه الروايات تفتقر للمنطق والانسجام.

“تصريحات بلا حجية قانونية”.

وفي ختام مرافعته بشأن جنحة المخدرات، شدّد المسكيني على أن كل ما ورد على لسان المصرّح لا يعدو كونه “تصريحات متهم في مواجهة متهم”، وفق ما ينص عليه القانون، ولا ترقى إلى مستوى الأدلة القاطعة، خاصة في غياب قرائن مادية تدعمها، مؤكدا أن هذه لتصريحات، حتى وإن قُدمت في إطار الشهادة، تظل صادرة عن شخص يحمل صفة متهم، ما يفقدها قوتها الإثباتية، مبرزاً أن الملف يخلو من أي دليل دامغ يربط موكله بالأفعال المنسوبة إليه.

وختم المسكيني دفاعه بالمطالبة ببراءة سعيد الناصري، لعدم وجود ما يثبت التهم الموجهة إليه، معتبراً أن القضية بنيت على “مزاعم غير مؤكدة وروايات متضاربة لا تصمد أمام التمحيص القضائي”.

*المصدر: الأيام ٢٤ | alayam24.com
اخبار المغرب على مدار الساعة