المحكمة الدستورية تُربك حسابات المحامين
klyoum.com
أخر اخبار المغرب:
عائدات الخزانة لأجل 30 عاما ترتفع لأعلى مستوياتها منذ 2004أعلنت المحكمة الدستورية تعذر البت في الإحالة الرامية إلى النظر في مدى مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، وذلك بعدما خلصت إلى أن مسطرة إحالة القانون عليها من طرف رئيس مجلس النواب، لم تستوف الشروط والإجراءات التي يحددها الدستور والقانون التنظيمي للمحكمة.
وأوضحت المحكمة أنها توصلت بتقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين حول مشروع القانون، والمتضمن لمشروع القانون المذكور كما وافق عليه مجلس النواب في إطار قراءة ثانية بتاريخ 06 يوليو 2026، والمحال إليها برسالة رئيس مجلس النواب المسجلة بالأمانة العامة لهذه المحكمة في 8 يوليو 2026، التي يطلب فيها البت في مطابقة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، كما توصلت بالملاحظات الكتابية التي أدلى بها أعضاء مجلسي البرلمان، ورئيس الحكومة، ورئيس مجلس المستشارين.
وسجلت المحكمة أن رسالة إحالة رئيس مجلس النواب، وإن تضمن موضوعها إحالة القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للبت في مطابقته للدستور، فإنها أرفقت بنسخة من “تقرير لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة في إطار قراءة ثانية”، يتضمن مجموعة من الوثائق من بينها، مشروع القانون رقم 66.23 كما وافق عليه مجلس النواب في إطار قراءة ثانية بتاريخ 06 يوليو 2026، لكنها لم ترفق بنص القانون كما وافق عليه مجلس المستشارين في قراءته الثانية بتاريخ 7 يوليو 2026.
وأشارت المحكمة الدستورية إلى أنه يستفاد من أحكام الدستور والقانون التنظيمي المستدل بها، في ترابطها وتكاملها علاقة بموضوع الإحالة، أن هذه المحكمة لا تمارس رقابتها في إطار الآلية المنصوص عليها في الفقرة الثالثة من الفصل 132 من الدستور، إلا على القوانين بعد تمام الموافقة عليها والمحالة إليها برسالة أو برسائل، وليس على تقارير اللجان الدائمة للبرلمان ومشاريع القوانين.
وتابعت المحكمة معللة قرارها أن الفصل المذكور، حينما نص على أن القوانين “تحال” إلى المحكمة الدستورية للبت في مطابقتها للدستور، إنما أقام تلازماً عضوياً بين فعل “الإحالة” كأساس لولاية هذه المحكمة، وبين النص موضوع المراقبة”، مبرزة أن “اكتفاء الجهة المحيلة بإرفاق رسالة الإحالة بتقرير عن الأعمال التحضيرية للجنة برلمانية، ضمن فيه مشروع القانون المذكور، قبل تمام الموافقة عليه، لا يُمكن المحكمة من بسط رقابتها على القانون المطلوب البت في مطابقته للدستور”.
وأكدت المحكمة أنها “لا تمارس رقابتها على دستورية القوانين، في إطار الرقابة السابقة الاختيارية، إلا في الحدود التي رسمها الدستور، ووفق الكيفيات والإجراءات الشكلية والجوهرية التي يحددها القانون التنظيمي لها، وعلى أساس الوثائق المحالة إليها من طرف جهة الاحالة”.
وخلصت المحكمة الدستورية إلى أن عدم إرفاق الجهة المحيلة لرسالة الإحالة، بنسخة مطابقة لأصل نص القانون المراد مراقبة دستوريته، يجعل محل الرقابة غير متوفر من الناحية الواقعية، ويشكل مانعا قانونيا يحول دون بت المحكمة الدستورية في القضية المعروضة عليها، مشددة على أنه “لا يمكن للمحكمة الدستورية أن تفصل في دستورية نص لم يُعرض عليها وفق الشروط والإجراءات المنصوص عليها في الدستور والقانون التنظيمي المتعلق بهذه المحكمة، مما يتعذر معه البت في الإحالة المعروضة عليها، على حالها”.