ملوثات الهواء قد تكون الشرارة الأولى لجائحة عالمية جديدة
klyoum.com
أخر اخبار المغرب:
حدث فلكي مثير: اكتشاف نوع جديد كليا من الكواكب يربك العلماءيواجه العالم اليوم تحذيرات صحية متزايدة من خبراء دوليين، الذين يصفون الارتفاع المستمر في حالات مرض Parkinsons disease بأنه أشبه بجائحة من صنع الإنسان. وتشير المعطيات العلمية إلى أن هذا الاضطراب العصبي يُعد من أسرع الأمراض انتشاراً عالمياً، مع توقعات بارتفاع عدد المصابين من نحو 6 ملايين إلى أكثر من 12 مليون حالة بحلول عام 2040.
ورغم الاعتقاد السائد بأن المرض يرتبط أساساً بالتقدم في السن، إلا أن أبحاثاً حديثة بدأت تضع ملوثات البيئة اليومية—مثل أدخنة المواقد، وعوادم السيارات، والمواد الكيميائية الزراعية—في صدارة العوامل المحتملة المساهمة في زيادة المخاطر.
الملوثات البيئية والجسيمات الدقيقة
تشير تقارير علمية، نقلتها وسائل إعلام دولية، إلى وجود ارتباط وثيق بين تلوث الهواء وصحة الدماغ، حيث تحتوي عوادم المركبات والدخان الناتج عن حرق الأخشاب على جسيمات دقيقة وسامة تُعرف باسم PM2.5.
وتتميز هذه الجسيمات بصغر حجمها الشديد، ما يسمح لها باختراق الرئتين والوصول إلى مجرى الدم، ومن ثم التأثير على الجهاز العصبي. وقد أظهر تحليل ضخم شمل عشرات الملايين من السجلات الطبية في الولايات المتحدة عام 2025 أن كل زيادة في تركيز هذه الجسيمات ترتبط بارتفاع خطر الإصابة باضطرابات مرتبطة بمرض Parkinsons disease بنسبة ملحوظة.
كما تمتد هذه المخاطر لتشمل الأشخاص المقيمين قرب المناطق الزراعية أو ملاعب الغولف، نتيجة التعرض لمبيدات حشرية مثل "باراكوات" و"روتينون"، والتي يُعتقد أنها تؤثر على مراكز الطاقة في خلايا الدماغ وترفع احتمالية الإصابة بشكل كبير.
فجوة التشخيص وتباين المعطيات
تُظهر بيانات بعض الدول، مثل المملكة المتحدة، ارتفاع عدد المصابين بمرض Parkinsons disease بنسبة ملحوظة خلال السنوات الأخيرة، مع تسجيل مئات الآلاف من الحالات، وسط تقديرات بأن الأرقام الفعلية قد تكون أعلى بسبب وجود حالات غير مشخصة، خاصة بعد فترة جائحة "كوفيد".
وفي المقابل، يثير استمرار ارتفاع معدلات الإصابة رغم تقليص استخدام بعض المبيدات منذ سنوات تساؤلات حول طبيعة العوامل المؤثرة، سواء كانت مرتبطة بمواد بديلة أكثر حداثة أو بتأثيرات تراكمية طويلة الأمد لا تظهر نتائجها إلا بعد عقود. كما لا تزال فرضيات أخرى قيد البحث، من بينها دور بعض الفيروسات في تحفيز العمليات العصبية المرتبطة بالمرض.
الوقاية ونمط الحياة
تُبرز تجارب واقعية، مثل إصابة بعض الأشخاص في سن مبكرة نسبياً، أهمية العوامل الوقائية في الحد من المخاطر. وتشير توصيات صحية إلى أن ممارسة النشاط البدني بانتظام قد تسهم في تقليل احتمالية الإصابة بنسبة ملحوظة، من خلال دعم صحة الخلايا العصبية وتحسين وظائف الدماغ.
كما يُوصى باتباع أنماط غذائية صحية، مثل النظام الغذائي المتوسطي، الذي يعتمد على الخضروات والفواكه والحبوب الكاملة والدهون الصحية، لما له من دور في دعم صحة القلب والدماغ على حد سواء.
وفي المحصلة، لم يعد مرض Parkinsons disease يُنظر إليه فقط كأحد تبعات الشيخوخة، بل كحالة معقدة تنتج عن تفاعل بين العوامل الجينية والبيئية. ويشير ذلك إلى أهمية تبني أسلوب حياة صحي يحد من التعرض للملوثات، مع تعزيز العادات الوقائية التي قد تساعد في تقليل العبء السمي على الجهاز العصبي.