اخبار المغرب

العمق المغربي

سياسة

الدرويش: البوليساريو ذراع انفصالي لخدمة الإرهاب.. والنظام الجزائري يغذي نزاع الصحراء

الدرويش: البوليساريو ذراع انفصالي لخدمة الإرهاب.. والنظام الجزائري يغذي نزاع الصحراء

klyoum.com

دعا الفاعل الأكاديمي والسياسي محمد الدرويش، الأمم المتحدة إلى العمل على الطي النهائي للأزمة المفتعلة حول الصحراء المغربية، والتي عمرت لعقود طويلة.

وجاء هذا النداء في تصريح صحفي أدلى به الدرويش، تفاعلا مع مبادرة تشريعية بارزة تقدم بها النائب الجمهوري جو ويلسون إلى الكونغرس الأمريكي، تهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو "منظمة إرهابية". وأُودع مشروع القانون هذا بمكاتب لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب في 26 يونيو 2025، وحظي بتوقيع وموافقة النائب الديمقراطي جيمي بانيتا، في خطوة نادرة تجمع الحزبين المتنافسين حول قضية تتعلق بالأمن القومي والسياسة الخارجية للولايات المتحدة.

وأوضح رئيس اتحاد نقابات التعليم العالي بدول المغرب العربي، في حديثه لجريدة "العمق المغربي"، أن الدفع بهذه المبادرة التشريعية يستند إلى مجموعة من المعطيات والأحداث والوثائق التي تؤكد، حسب تعبيره، النزعات الإرهابية للجبهة. واستشهد في هذا السياق بهجوم ميليشياتها يوم الجمعة 27 يونيو 2025، حيث أطلقت خمسة مقذوفات سقطت قرب مدرسة وثكنة تابعة لبعثة المينورسو بمدينة السمارة، وهو الهجوم الذي تبنته الجبهة في بيان رسمي معلنة عزمها على الاستمرار في مثل هذه الأعمال.

وأشار أيضا إلى هجمات سابقة استهدفت مدينة السمارة يومي 28 و29 أكتوبر 2024، وهجوم آخر على مدينة المحبس في 10 نونبر 2024، بالإضافة إلى أحداث الكركرات التي أدت إلى رد مغربي حازم أمن المنطقة بشكل نهائي.

وأضاف المصدر ذاته أن قائمة الحجج الداعمة للمشروع تمتد لتشمل وقائع أقدم، منها عمليات اختطاف متطوعين إسبان في المجال الإنساني بمنطقة بين نواديبو ونواكشوط، نُسبت إلى شخص يدعى "عمر الصحراوي"، واختطاف أوروبيين من قلب مخيمات الرابوني في أكتوبر 2011. وتطرق إلى ما وصفه بـ"ثبوت المسؤولية الكاملة للبوليساريو" في اختطاف وقتل مدنيين من أمريكا وفرنسا وإسبانيا خلال السبعينات، فضلا عن تنامي الجرائم في مخيمات تندوف، والتي تتناقلها وسائل التواصل الاجتماعي بين الحين والآخر، مشيرا إلى أن هذه الأحداث ليست سوى عينة تدعم أطروحة تصنيف الجبهة كمنظمة إرهابية.

وأكد الدرويش أن الجبهة تنشط على أرضية وصفها بالخصبة والمشجعة والمولدة للعمل الإرهابي المنظم وغير المنظم، وذلك لارتباطها الوثيق بنظام جزائري حاضن للانفصال ومغذٍ له في سياق إقليمي مضطرب مرتبط بمنطقة الساحل، ومتقاطع مع شبكات الجريمة العابرة للحدود وتنظيماتها الإرهابية. وذكر بأن الرأي العام الدولي يسجل منذ عام 2007 على الأقل اختراق مجموعات إرهابية لمخيمات تندوف، بالتزامن مع الإعلان عن نشأة تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي، مما سهل انتشار عناصر حركة التوحيد والجهاد في منطقة الصحراء الكبرى.

وأفاد بأن النظام الجزائري يحتضن الجبهة في تندوف، ويعمل على جعل هذه المنطقة مجمعا لعناصر إرهابية وماكينة لصناعة الجهاديين وتأطيرهم وغسل أدمغتهم. وذكر أن عناصر البوليساريو يتلقون تدريبات عسكرية يؤطرها ضباط من الجزائر وإيران وحزب الله، حيث يتم تعليمهم استخدام أسلحة متطورة، بما في ذلك الطائرات المسيرة إيرانية الصنع التي استُخدمت في هجمات على الحدود الجنوبية للمغرب.

وأضاف أن النظام الإيراني وحزب الله يقدمان للجبهة أسلحة من نوع "صام 9" و "صام 11″، وأن خبراء متفجرات وعسكريين من هذه الجهات يعملون منذ عام 2017 على تأطير عناصر من البوليساريو ليصبحوا خبراء في حرب العصابات والعمليات الإرهابية.

واعتبر الدرويش أن هذه المبادرة التشريعية الأمريكية تستحق كل التشجيع والتنويه، ورأى فيها "الضربة القاضية" المحتملة لجبهة البوليساريو غير الشرعية و"لأبيها غير الشرعي"، في إشارة إلى النظام الجزائري، بما يساهم في اجتثاث منابع الإرهاب في المنطقة.

وأشاد بالنجاحات الدبلوماسية المتواصلة للمملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، الذي يدبر الملف بحكمة ورزانة، مشيرا إلى أن قرار العودة إلى هياكل الاتحاد الإفريقي والجولات الملكية في القارة قد غيرت موازين القوى، وهو ما تعزز بجهود وزارة الخارجية والمؤسسات الدستورية وفعاليات المجتمع المدني.

وشدد على أن المجتمع الدولي، بأغلبية دوله، قد تأكد اليوم أن النظام الجزائري طرف أساسي في هذا النزاع المفتعل، وأنه الراعي الرسمي للجبهة الذي يقدم لها الدعم المادي واللوجيستي والإعلامي تحت شعار "الدفاع عن حقوق المستضعفين". ولفت الانتباه إلى أن أغلب سكان مخيمات تندوف اليوم ليسوا مغاربة، بل هم أطفال استُقدموا من مناطق أخرى وتم تجنيدهم ضد بلد لا يعرفونه، بعد أن استغل النظام في البداية أبناء الوطن الذين غُرر بهم في السبعينات.

وفي السياق ذاته، نوه بقرارات مجموعة من الدول الشقيقة والصديقة في إفريقيا وأمريكا وأوروبا وآسيا، التي انخرطت بوضوح في دعم الموقف المغربي، مما يجدد الثقة في المملكة كمنطقة آمنة ومستقرة ونقطة تواصل بين القارات بمنطق "رابح-رابح".

وفي ختام تصريحه، توقع شخصيا أن تحمل احتفالات المغاربة بذكرى المسيرة الخضراء المقبلة مفاجآت سارة للمغرب ولكل شعوب المنطقة، بما يعزز مسار إنهاء هذا النزاع وتحقيق الاستقرار والتنمية.

*المصدر: العمق المغربي | al3omk.com
اخبار المغرب على مدار الساعة

حقوق التأليف والنشر © 2025 موقع كل يوم

عنوان: Armenia, 8041, Yerevan
Nor Nork 3st Micro-District,

هاتف:

البريد الإلكتروني: admin@klyoum.com