اخبار المغرب

جريدة الصباح

سياسة

منتدى يرصد "تزكيات نسائية بمقابل" و"ترشيحات عائلية"

منتدى يرصد "تزكيات نسائية بمقابل" و"ترشيحات عائلية"

klyoum.com

رصد منتدى الزهراء للمرأة المغربية، في تقييم أولي للانتخابات التشريعية الأخيرة، مجموعة من الملاحظات المرتبطة بمشاركة النساء في الاستحقاقات، من بينها ما يتعلق بشروط الحصول على التزكية الحزبية، وضعف حضور النساء في الدوائر المحلية، إلى جانب ما وصفه بوجود ترشيحات تحكمها اعتبارات عائلية.

وقال المنتدى إن بعض العضوات في أحد الأحزاب السياسية أفدن أنه طلب منهن مبالغ مالية مقابل الحصول على التزكية، موضحا أن الأمر قدم لهن على أساس تخصيص تلك المبالغ للمساهمة في تمويل الحملة الانتخابية.

ويرى المنتدى أن هذا المبرر لا يستقيم مع الدعم المالي الذي توفره الدولة للأحزاب السياسية والمخصص حصريا لتمويل الحملات الانتخابية. وأفاد، في هذا الإطار، بأن معطيات يتوفر عليها تشير إلى عدم ترشيح عدد من العضوات بسبب عدم دفع تلك المبالغ، مقابل منح التزكية لنساء أخريات قال إنهن قدمن مبالغ مالية كبيرة للترشح على رأس اللوائح الجهوية.

وحسب المنتدى، فإن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يؤثر على الغاية من اعتماد اللوائح الجهوية، باعتبارها آلية دستورية تهدف إلى الرفع من مستوى التمثيلية السياسية للنساء، محذرا من أن يصبح الوصول إلى المؤسسة التشريعية مرتبطا بالإمكانات المالية عوض الكفاءة والمسار السياسي.

وفي المقابل، أظهرت المعطيات التي استند إليها المنتدى محدودية المشاركة النسائية في الدوائر المحلية، إذ بلغ عدد الترشيحات النسائية 875 ترشيحا من مجموع 5505 ترشيحات، أي بنسبة 15.89 في المائة. ولم تتجاوز النساء رئاسة 121 لائحة من أصل 1615 لائحة محلية، وهو ما يمثل 7.49 في المائة.

وفسر المنتدى هذه الأرقام بكون الأحزاب السياسية ما تزال، وفق تقديره، لا تمنح النساء مواقع متقدمة في الدوائر المحلية التي تتيح فرصا للفوز، بينما يتركز حضورهن في الدوائر الجهوية المخصصة لهن، معتبرا أن ذلك يحول التمييز الإيجابي من وسيلة لتوسيع المشاركة النسائية إلى حد أقصى لها.

كما توقف المنتدى عند طبيعة بعض الترشيحات النسائية، مشيرا إلى أن جزءا منها يحمل طابعا عائليا. واستند في ذلك إلى ملصقات انتخابية قال إنها أظهرت صلة بعض المرشحات بعائلات سبق أن شغل أفراد منها مناصب نيابية، سواء تعلق الأمر بآباء أو أمهات أو إخوة.

وخلص المنتدى إلى اعتبار هذه الحالات، من وجهة نظره، مؤشرا على استمرار ظاهرة التوريث السياسي، وعلى توظيف آليات تمثيل النساء في إعادة إنتاج النخب العائلية، بما قال إنه لا ينسجم مع مبادئ المناصفة وتكافؤ الفرص.

*المصدر: جريدة الصباح | assabah.ma
اخبار المغرب على مدار الساعة