كيف ورّطت فيضانات القصر الكبير وزارة الماء؟
klyoum.com
أخر اخبار المغرب:
ملياردير كازاخستاني يستحوذ على عملاق الذهب ألتينالماسط.غ
فتحت فيضانات القصر الكبير الملف الحارق المرتبط بتدبير السدود الكبرى بالمنطقة، في مقدمتها سد وادي المخازن وسد الوحدة، وسط مطالب بالكشف عن مدى جاهزية منظومة الاستباق والتدخل، وحجم التنسيق المؤسساتي في مواجهة المخاطر المرتبطة بالفيضانات.
وتكشف المعطيات أن الإقليم عرف تساقطات مهمة من الأمطار في فترة زمنية وجيزة، حيث يرى متابعون أن العامل الطبيعي وحده لا يكفي لتفسير حجم الخسائر المسجلة، معتبرين أن طريقة إدارة المخزون المائي داخل السدود، وآليات التحكم في الصبيب خلال فترات الذروة، تشكل عنصرا حاسما في تفادي تفاقم الوضع.
وطرحت الفيضانات تساؤلات حول مدى تفعيل مقاربة التدبير الاستباقي، التي تقوم على التفريغ التدريجي والمنظم للسدود قبل بلوغ مستويات حرجة، ومدى توفر أنظمة إنذار مبكر قادرة على التنبؤ الدقيق بسيناريوهات الخطر. كما أثيرت إشكالية غياب تواصل رسمي مفصل يشرح للرأي العام القرارات التقنية المتخذة، وهو ما ساهم في اتساع دائرة التأويلات والقراءات المتباينة.
ويرى خبراء في تدبير الموارد المائية أن الفيضانات الحضرية غالبا ما تكون نتيجة تداخل عدة عوامل، من بينها محدودية قدرة قنوات التصريف داخل المدن، والتوسع العمراني غير المنظم في بعض المناطق المنخفضة، إلى جانب الضغط المتزايد على السدود خلال فترات التساقطات الاستثنائية.
وفي خضم هذا الجدل، تتجه الأنظار إلى وزارة التجهيز والماء والمصالح التابعة لها، للمبادرة إلى تقديم معطيات دقيقة حول مستويات الملء، وتواريخ عمليات التفريغ، والصبيب المعتمد في كل مرحلة، إضافة إلى شرح منطق اتخاذ القرار في ظل المعطيات المناخية المتوفرة.
كما أعاد النقاش إلى الواجهة ملف المشاريع المهيكلة المرتبطة بالربط بين السدود بالجهة، وعلى رأسها مشروع تحويل المياه بين سد وادي المخازن وسد دار خروفة، الذي يُفترض أن يشكل رافعة لتدبير الفائض المائي وتوجيهه نحو الاستعمالات الحيوية. غير أن غياب معلومات محينة حول مستوى تقدم هذا الورش يطرح بدوره علامات استفهام حول نجاعة التخطيط الزمني لهذه المشاريع.