اخبار المغرب

جريدة الصباح

سياسة

"أديتم الواجب وزيادة".. نخلي يدعو المحامين إلى استئناف العمل

"أديتم الواجب وزيادة".. نخلي يدعو المحامين إلى استئناف العمل

klyoum.com

وجه الدكتور محمد نخلي، المحامي بهيئة مراكش، رسالة مفتوحة إلى رئيس جمعية هيئات المحامين بالمغرب وأعضاء مكتب الجمعية، دعا فيها إلى وضع حد للتوقف الشامل عن العمل والعودة إلى المحاكم، معتبرا أن المرحلة الجديدة تقتضي الانتقال من الاحتجاج على مشروع القانون إلى التعامل مع قانون دخل حيز التنفيذ، ومواصلة الدفاع عن مطالب المهنة من داخل المؤسسات وبوسائل أخرى.

وقال نخلي إن المكتب المسير للجمعية "مثل المحامين، خلال هذه المرحلة الدقيقة، بكل أمانة وصدق وشجاعة"، مشيدا بما اعتبره دفاعا قويا عن استقلال المهنة، وبالحوار الذي خاضته الجمعية مع الحكومة، فضلا عن تحملها لضغط المرحلة وثقل المسؤولية، وإيصال صوت المحامين والدفاع عن مطالبهم.

واعتبر أن الجمعية "قامت بالواجب وزيادة"، مؤكدا أنه رغم عدم استجابة الصيغة النهائية للقانون لجميع تطلعات المحامين، وما تتضمنه من مقتضيات تثير تحفظات جدية، فإن الإنصاف يقتضي الاعتراف بأن نضال الجمعية وحوارها مع الحكومة أفضيا إلى تعديلات جوهرية ومكاسب مهنية لا يمكن إنكارها.

وأضاف أن القانون رقم 66.23 صدر ونشر في الجريدة الرسمية وأصبح قانونا نافذا، وهو ما يفرض، بحسبه، الانتقال موضوعيا من مرحلة الاعتراض على مشروع قانون إلى مرحلة التعامل مع قانون قائم، "يفرض علينا أن نغير أدوات نضالنا من دون أن نتخلى عن مطالبنا".

وشدد المحامي على أن التوقف عن العمل أدى رسالته، وأوصل صوت المحامين إلى الحكومة والبرلمان والرأي العام، غير أن مواصلته بعد دخول القانون حيز التنفيذ، لن توقف نفاذه أو تغير مقتضياته، وقد تصبح كلفته أكبر على المتقاضين والمحامين ومرفق العدالة برمته.

ودعا نخلي، في هذا السياق، إلى استئناف العمل والعودة إلى المحاكم، معتبرا أن ذلك "ليس هزيمة، ولا تراجعا، ولا تنكرا للتضحيات التي بذلت"، بل انتقال من معركة الاعتراض إلى معركة التطبيق والتقييم والتعديل.

واقترح مواصلة النضال من داخل المؤسسات، من خلال رصد الاختلالات التي قد تظهر أثناء تنزيل القانون، وتوثيق صعوبات تطبيقه، والترافع من أجل تعديل مقتضياته، وإعداد مقترحات تشريعية دقيقة، إلى جانب مخاطبة الحكومة والبرلمان والجهات الدستورية المختصة، باستعمال مختلف الوسائل القانونية المتاحة.

وأكد أن قواعد الممارسة الديمقراطية تقتضي المعارضة والاحتجاج والترافع واستعمال الوسائل القانونية، قبل التعامل بمسؤولية مع القانون بعد صدوره، مع الاحتفاظ بحق نقده والعمل على تعديله.

وأشار المحامي إلى أن "أوراشا كبرى تنتظر المحامين"، من بينها تنزيل القانون الجديد، وإعداد النصوص التنظيمية المرتبطة به، والدفاع عن حقوق المتقاضين، ومواكبة التحولات التشريعية والقضائية، والمساهمة في إصلاح منظومة العدالة، فضلا عن تحصين المهنة من السمسرة والدخلاء وتعزيز تكوين المحامين ومكانتهم داخل المجتمع.

واعتبر أن هذه الأوراش تحتاج إلى محاماة حاضرة في المحاكم والمؤسسات وفي صلب النقاش العمومي، وقوية بوحدتها ويقظة في مواقفها ومسؤولة في قراراتها.

وخاطب نخلي رئيس الجمعية وأعضاء مكتبها قائلا إن المحامين منحوا مؤسساتهم المهنية ثقتهم، ووقفوا إلى جانبها وتحملوا أعباء التوقف دفاعا عن كرامة المهنة واستقلالها، معتبرا أن المرحلة الحالية تستدعي "قرارا شجاعا يطوي مرحلة التوقف، ويفتح مرحلة جديدة من النضال المؤسساتي المسؤول".

وختم رسالته بالتأكيد على أن الدعوة إلى العودة إلى العمل لا تعني إغلاق ملف المطالب، وإنما فتحه من موقع جديد وبوسائل جديدة، تراعي مصالح المهنة دون إغفال مصالح المتقاضين وحسن سير العدالة.

وقال إن المحامين، أيا كان القرار الذي ستتخذه الجمعية، سيظلون ملتفين حول مؤسساتهم المهنية وحريصين على وحدتها واستقلالها، معربا عن أمله في أن يكون قرار الاجتماع المرتقب هو العودة إلى المحاكم، «لأنكم أديتم واجبكم كاملا، ولأن المرحلة الجديدة تقتضي أن نواصل النضال بوسائل أخرى».

وأكد نخلي أن المحاماة «لا تنسحب من ساحة العدالة دفاعا عن استقلالها، وإنما تعود إليها أكثر قوة ووحدة ويقظة»، للدفاع عن المهنة والمتقاضين ودولة الحق والمؤسسات.

*المصدر: جريدة الصباح | assabah.ma
اخبار المغرب على مدار الساعة