لايف ستايل

فوشيا

مشاهير

هبة نور: الدراما المعربة ظاهرة إيجابية وعابد فهد استثنائي

هبة نور: الدراما المعربة ظاهرة إيجابية وعابد فهد استثنائي

klyoum.com

بموهبة لافتة وحضور آسر، استطاعت النجمة السورية هبة نور أن تحجز لنفسها مكاناً خاصاً على الخارطة الدرامية، وأن تثبت أن الجمال حين يقترن بالموهبة يصبح أداة إضافية في يد الفنان.

وتنقلت هبة نور بين الشخصيات المتنوعة، وقدّمت أدواراً مختلفة في تركيبتها وأبعادها، محافظة في كل تجربة على قدرتها في الاقتراب من الشخصية ومنحها ملامحها الخاصة.

في حوار الأسبوع مع موقع "فوشيا"، كشفت الفنانة السورية هبة نور، معايير اختيارها لأدوارها، وتجربتها في "سعادة المجانين"، كما تفتح قلبها للحديث عن واقع الدراما السورية، وظاهرة الأعمال المعرّبة، وطموح المرأة العربية.

هبة نور: يهمني الجودة والقيمة لا عدد الأدوار

ماذا تحضّرين للموسم الدرامي الرمضاني المقبل؟

وصلتني بالفعل مجموعة من العروض الدرامية المتعددة، وما زلتُ في طور قراءة النصوص ودراسة التفاصيل بروية، وبصراحة، لم أحسم أمري بعد، لأنني أفضّل دائماً أن أحصل على الوقت الكافي لاختيار الخطوة القادمة بعناية.

هل أصبحتِ إذاً أكثر انتقائية في خياراتك الفنية؟

نعم، مع مرور الوقت والخبرة، يصبح الإنسان أكثر وعياً وحرصاً على ما يقدمه، وبالنسبة لي، لم يعد يهمني كم الأدوار بقدر ما تهمني الجودة والقيمة التي يتركها العمل، ولذلك أصبحت لديّ معايير أدق في اختيار الشخصيات والنصوص التي تستفز طاقاتي وتليق بالجمهور الذي يتابعني.

ما المعايير التي تنتقين بناءً عليها أدواركِ اليوم؟

أهم شيء بالنسبة لي هو الخروج نهائياً من الأدوار النمطية، أبحث دائماً عن الشخصية التي تقدّم لي تحدياً جديداً وتستفز طاقتي كممثلة، بحيث لا أشبه فيها نفسي بأعمال سابقة، ويهمني أن يحمل الدور بعداً حقيقياً ومؤثراً، وأن يترك بصمة لدى المشاهد بعيداً عن التكرار.

هل تعتقدين أن شخصية "عتاب" في "سعادة المجنون" ساعدتك بتقديم دور جديد خلال الموسم الماضي؟

صحيح، كنتُ أبحث تماماً عن التغيير، وعندما عُرضت عليّ الشخصية، جذبتني؛ لأنها تحمل جانباً لطيفاً ومؤثراً يلامس واقع المرأة العربية وقدرتها على الصمود أمام ظروف الحياة القاسية، كما أنني سعدت بالتعاون الأول مع النجم الكبير عابد فهد، وبوقوفي مجدداً أمام المخرج سيف الدين سبيعي.

كيف تقيمين فرصة التعاون مع عابد فهد؟

التعاون مع النجم عابد فهد هو تجربة استثنائية وبكل تأكيد إضافة حقيقية لأي ممثل، فهو فنان استثنائي يحمل شغفاً كبيراً لعمله ويمتلك حضوراً طاغياً وكاريزما عالية جداً أمام الكاميرا، العمل المشترك معه يمنحك طاقة إيجابية ويدفعك لتقديم أفضل ما لديك؛ لأنه شخص محترف وداعم لزملائه، ويخلق حالة من التناغم الفني الحقيقي في أي مشهد يجمعهم.

هبة نور: هذا هو المعيار الحقيقي لنجاح أي عمل واستمراريته

كيف تقييمين واقع الدراما السورية في الفترة الأخيرة، خاصة وسط زحمة الأعمال والإنتاجات المتنوعة؟

الدراما السورية تمتلك دائماً أساساً متيناً وروحاً خاصة تجعلها قادرة على التعافي والوصول إلى قلب المشاهد العربي بصدق وعفوية، بفضل جهود صنّاعها من كتّاب ومخرجين وممثلين وحتى فنيين، لكن بالمقابل، لا يمكن أن ننكر أننا نمر بمرحلة دقيقة للغاية؛ فالظروف الاقتصادية فرضت واقعاً معقداً وتحديات كبيرة باتت تؤثر بشكل مباشر في استمرارية العمل وصناعته بالشكل الأمثل، لذلك نحتاج اليوم إلى وقفة جادة وإعادة نظر في كثير من التفاصيل الإنتاجية والتسويقية لنحمي هذه الصناعة، ونضمن أن يبقى حضورها قوياً كما اعتاد عليها الجمهور.

برأيك، ما الذي تحتاجه الدراما السورية اليوم؟

أهم ما تحتاجه الدراما السورية اليوم هو العودة لتكون قريبة جداً من الناس، ومن همومهم اليومية وتفاصيل حياتهم الواقعية، فعندما يرى المشاهد نفسه وقضاياه على الشاشة بصدق ومن دون مبالغة، يعود الارتباط الحقيقي بين الجمهور وشاشته، فالجمهور واعٍ جداً، ويبحث دائماً عن العمل الذي يلامس قلبه ويعبّر عنه بصدق، وهذا هو المعيار الحقيقي لنجاح أي عمل واستمراريته.

برأيكِ، هل تأثرت الدراما السورية أو تراجعت بسبب موجة الأعمال المعربة التي انتشرت مؤخراً؟

لا أبداً، كل نوع فني له طابعه وجمهوره الخاص، وكل قالب درامي يختلف عن الآخر تماماً، الأعمال المعربة لها نكهتها وخطها، والدراما السورية لها هويتها وروحها التي لا تشبه شيئاً آخر، ولا يمكن لأي موجة أن تلغيها أو تؤثر على مكانتها.

كيف تنظرين إلى ظاهرة الدراما المعربة التي حققت انتشاراً واسعاً في الفترة الأخيرة؟

أنظر إليها كظاهرة رائعة جداً وإيجابية، وما يسعدني حقاً ويجعلني فخورة هو أن هذه الأعمال دائماً ما تحمل بطولات سوريّة وتبرز طاقات نجومنا، لأنها بذلك تفتح آفاقاً جديدة وتجربة مختلفة ومسلية للجمهور، وتؤكد حضور الممثل السوري وقدرته على التألق في أي قالب درامي. من ناحية ثانية، علينا أن نكون منصفين، الاهتمام بعناصر البصريات في الدراما المعربة وصل إلى مستويات عالية جداً ومحترفة، جودة الصورة، التقنيات العالية المستخدمة في الإضاءة والتصوير، العناية الفائقة بتفاصيل الأزياء، واختيار مواقع التصوير الطبيعية والخلابة، كلها عناصر تُحسب لصالح هذه الأعمال، لا سيما أنها تقدّم للمشاهد متعة بصرية عالية تجعله يعيش داخل أجواء العمل بكل تفاصيلها.

هبة نور: المرأة العربية أصبحت شريكاً أساسياً وحقيقياً في صنع القرار والتغيير

بعيداً عن الدراما، تثبت المرأة العربية حضورها في مختلف المجالات، كيف ترين طموحها اليوم في ظل التحديات الكبيرة التي تواجهها؟

أرى أن طموح المرأة العربية اليوم هو طموح استثنائي، بل ومصدر إلهام حقيقي، رغم كل التحديات والصعوبات الكبيرة المحيطة بها، سواء في مجتمعاتنا أو في ظروف الحياة المعاصرة، تثبت المرأة يوماً بعد يوم أنها لا تعرف المستحيل، فهي لا تكتفي بأن تفرض حضورها فحسب، بل تبدع وتتميز وتقتحم أصعب الميادين بكل ثقة، هذا الإصرار على النجاح والقدرة على تحويل التحديات إلى فرص هو ما يجعلني فخورة جداً بكل امرأة عربية تسعى لتحقيق ذاتها وتترك بصمتها الخاصة في المجتمع.

هل تعتقدين أن المرأة العربية اليوم نالت حقوقها وحجزت المكانة التي تستحقها أم أن الطريق ما زال طويلاً؟

المرأة العربية قطعت خطوات هائلة ومذهلة وأثبتت جدارتها في أصعب المواقع والمسؤوليات، وأصبحت شريكاً أساسياً وحقيقياً في صنع القرار والتغيير، لكن هناك تحديات مجتمعية وثقافية تحتاج إلى مزيد من الوقت والوعي للتتغير جذرياً، وما أؤمن به حقاً أن المرأة لا تنتظر من يمنحها حقوقها أو مكانتها، بل تفرضها بكفاءتها، علمها، وإصرارها على النجاح.

نلاحظ قلة ظهوركِ على منصات التواصل الاجتماعي، فكيف تنظرين لهذه المنصات اليوم؟

لم أبتعد بالمعنى المطلق، لكنني أؤمن دائماً بضرورة أن يكون ظهوري حقيقياً وذا قيمة، لا لمجرد التواجد المستمر، فوسائل التواصل الاجتماعي أصبحت جزءاً لا يتجزأ من حياتنا وعملاً قائماً بذاته، وتمنحنا فرصة رائعة للتواصل المباشر مع الناس، لكنني أفضّل دائماً أن يبقى هناك خط فاصل بين حياتي الشخصية وبين الفضاء الرقمي، لأعطي كل شيء حقه. بشكل عام ومع التغيرات السلبية التي تشهدها مواقع التواصل الاجتماعي وتراجع جودة محتواها، يفضّل أصحاب المصداقية الحد من ظهورهم الرقمي.

كيف تتعاملين مع النقد؟

النقد جزء أساسي من أي تجربة فنية، ومن الطبيعي أن أتوقف عند بعض الآراء وأفكر فيها، خصوصاً عندما تكون صادرة عن شخص لديه رؤية حقيقية، لكنني تعلمت مع الوقت أن أفرّق بين النقد الذي يمكن أن أستفيد منه، وبين الآراء التي لا ينبغي أن تؤثر في خياراتي أو ثقتي بنفسي.

لو عدتِ إلى بداياتك الفنية، هل كنت ستتخذين الخيارات نفسها؟

ربما كنت سأغير بعض التفاصيل، وهذا طبيعي، لأن الإنسان يتعلم من تجاربه، لكنني لا أحب الندم على الخيارات السابقة، لأنها جميعاً صنعت الشخص والممثلة التي أنا عليها اليوم، حتى التجارب الصعبة كان لها دور في تعليمي ومنحي خبرة أكبر في التعامل مع المهنة.

*المصدر: فوشيا | foochia.com
لايف ستايل على مدار الساعة