اخبار ليبيا
موقع كل يوم -اندبندنت عربية
نشر بتاريخ: ٣ كانون الأول ٢٠٢٥
بلغ عدد الراغبين في مغادرة البلد الأفريقي إلى أوروبا 25 ألفاً بينهم 1000 طفل
جدد وزير الداخلية في الحكومة الليبية عماد طرابلسي اليوم الثلاثاء رفض طرابلس أي مشروع لتوطين المهاجرين غير النظاميين، مؤكداً استمرار تنفيذ البرنامج الوطني لإعادتهم لبلدانهم بوتيرة متصاعدة.
وتعد الدولة الواقعة على بعد 300 كيلومتر من الساحل الإيطالي إحدى نقاط المغادرة الرئيسة في شمال أفريقيا للمهاجرين، ومعظمهم من أفريقيا جنوب الصحراء، في رحلاتهم المحفوفة بالأخطار لعبور البحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا.
وقال طرابلسي خلال مؤتمر صحافي حضره عدد من السفراء الأجانب في مقر الوزارة بالعاصمة طرابلس، إن 'الليبيين يرفضون إعادة المهاجرين من البحر وتكديسهم على أرضهم، مما يرفع خطر توطينهم'، مشيراً إلى أن 'الشارع الليبي يغلي وضد أي مشروع للتوطين'، ولافتاً إلى أنه خلال الـ 15 عاماً الماضية دخل 3 ملايين مهاجر ليبيا بصورة غير قانونية ، 70 في المئة منهم عائلات، وهو ما يفسر الخشية من مشروع توطينهم، مؤكداً أن ما تتلقاه ليبيا من دعم من الاتحاد الأوروبي والاتحاد الأفريقي 'قليل ومحدود جداً ولا يرقى إلى الالتزامات الهائلة التي تتحملها ليبيا وحدها'.
ويعترض خفر السواحل الليبي أعداداً كبيرة من الأشخاص الراغبين في مغادرة ليبيا فاق عددهم هذا العام 25 ألفاً بينهم 1000 طفل، وفق أحدث تقرير لـ 'المنظمة الدولية للهجرة'.
من جهته أكد سفير الاتحاد الأوروبي لدى ليبيا نيكولا أورلاندو عدم رغبة أوروبا في توطين المهاجرين في ليبيا، مشدداً على الرغبة بمساعدتها في 'تعزيز ومراقبة حدودها' وتقديم العون لها في 'مكافحة الاتجار بالبشر، بما في ذلك شبكات التهريب العابرة للحدود'، وأثنى على جهود السلطات الليبية عبر برنامجها 'للعودة الطوعية' للمهاجرين، مشدداً على أهمية عودتهم وفق 'المعايير الدولية وحقوق الإنسان'.
وفي السياق أعلن وزير الداخلية الليبي استمرار البرنامج الوطني لترحيل المهاجرين الذي انطلق في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لافتاً إلى أنه يستهدف 'ترحيل آلاف المهاجرين وتحديداً من دول تشاد والصومال ومالي وسوريا'.
وتعاني ليبيا منذ سقوط نظام رئيسها السابق معمر القذافي ومقتله عام 2011 الانقسامات وعدم الاستقرار، مما عزز عمليات الاتجار بالبشر ونجمت عنه انتهاكات عدة ضد المهاجرين، بما في ذلك حالات ابتزاز وعبودية، وفق الأمم المتحدة ومنظمات غير حكومية دولية.
وبخصوص أوضاع اللاجئين السودانيين في ليبيا قال وزير الداخلية الليبي رداً على أسئلة وكالة الصحافة، إن 'الجميع يعلم الأوضاع الأمنية المتدهورة في السودان هو ما دفع بما بين 500 و 700 ألف من أشقائنا للدخول إلى ليبيا'، مؤكداً أن تعليمات الحكومة تقوم على تمكينهم من 'العلاج والتعليم تقديراً للظروف الانسانية التي يمرون بها'.
وتُعد ليبيا وسواحلها الممتدة على البحر المتوسط بطول يتخطى 1700 كيلومتر من أنشط المسارات التي تتخذها شبكات الاتجار بالبشر في نقل المهاجرين عبر القوارب التي غالباً ما تنتهي بغرقهم أو ضبطهم وإعادتهم لليبيا، فيما يتمكن عدد محدود جداً من الوصول إلى سواحل جنوب أوروبا.
وبلغ عدد المهاجرين القتلى والمفقودين قبالة سواحل ليبيا أثناء محاولتهم عبور البحر الأبيض المتوسط، منذ بداية العام وحتى نهاية الشهر الماضي 1184 شخصاً، بحسب أحدث أرقام نشرتها 'المنظمة الدولية للهجرة.'



























