أخبار كل يوم

هل يعود لبنان للحياد؟

اخبار لبنان:  الجمعه ١٤ شباط ٢٠٢٠ - ١٥:٣٢
هل يعود لبنان للحياد؟
هل يعود لبنان للحياد؟

يتخبط لبنان في ازمة اقتصادية - مالية لم يعرف مثيلا لها في تاريخه، لا القديم منه ولا الحديث.

الحكومة الجديدة نالت الثقة البرلمانية مساء الثلاثاء. هي لم تعش اصلا سكرة الانتصار اذ ان الشعب نغص عليها الانجاز، لكنها استفاقت صباح الاربعاء، على فَكرة الاستحقاقات المصيرية الداهمة التي تنتظرها، وابرزها تسديد سندات اليوروبوند في آذار المقبل... السلطة لا تعرف اي خيار هو الاسلم والأصح. وامام تباين الخيارات ووجهات النظر بين السياسيين والمصرفيين والخبراء الماليين، والذي ظهر في الاجتماعات الماراتونية التي عقدت امس بين بعبدا والسراي، قررت الحكومة الاستعانة بصندوق النقد الدولي واستشارته علّه يساعدها على اتخاذ القرار الافضل في شأن السندات، فتغسل يديها سلفا من تداعيات الطريق الذي ستسلكه سدادا ام تخلّفا، وترميها على كاهل الصندوق.

وفي وقت يغرق الحكام في هذا الدهليز الضيق المظلم، الذي ستكون نتائجه في كلتي الحالتين، مرّة، تقول مصادر سياسية مراقبة لـالمركزية إن الازمة التي نعيشها اليوم على الصعيد الاقتصادي - المالي - النقدي، هي في الواقع نتاج خيارات سياسية - استراتيجية خاطئة اتُخذت في البلاد، عمرُها سنوات.

بعبارات أوضح، تشير المصادر الى ان جنوح بيروت منذ التسوية الرئاسية نحو المحور الايراني في المنطقة، كانت كلفته باهظة. فالدول الخليجية التي لطالما مدت عروق الاقتصاد اللبناني المصرفية والسياحية بالاموال والاستثمارات والسياح، انكفأت عن بيروت بعد ان لاحظت ان سطوة حزب الله على البرلمان والحياة السياسية اللبنانية تشتد. أما الولايات المتحدة، فلم ترحمه ايضا. فكانت العقوبات التي تفرضها ادارة الرئيس دونالد ترامب على من يمولون حزب الله او يدعمونه، تصيب في كل مرة المصارف اللبنانية، وتدفقات بعض المتمولين الكبار الى لبنان. كما ان تخلّف رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عن تنفيذ الوعود التي قطعها للمجتمع الدولي ببحث الاستراتيجية الدفاعية، معطوفا الى عدم التزام الحكومات اللبنانية بما تعهّدت به لناحية النأي بالنفس وتطبيق القرارات الدولية وعلى رأسها الـ1701 الذي يمنع اي حركة مسلحة في جنوبي الليطاني، أثّرا سلبا على نظرة الدول المانحة لبيروت، فوضعت مساعداتها المقرة في سيدر، للدولة اللبنانية، على الرف.

بعد سرد هذه المعطيات، تقول المصادر إن الحكومة الجديدة في حال اعادت تصويب موقع لبنان الاستراتيجي في المنطقة، وأظهرت حيادا حقيقيا، ورسمت حدا فاصلا بين قرارها وتوجهات حزب الله، ستكون بذلك تعطي اشارة مشجعة بالغة الاهمية للدول المانحة العربية والغربية، ستلاقيها الاخيرة بطبيعة الحال، بعودة تدريجية الى بيروت. وبدل أن يسلك لبنان درب العلاج الصعب من مرضه الاقتصادي القاتل، وحيدا وبإمعاء خاوية، سيقف المجتمع الدولي الى جانبه ويضخ في شرايينه اموالا وودائع تخفف من وطأة  الاجراءات التي يفترض اتخاذها ليبرأ من سقمه... فهل حكومة حسان دياب ذات اللون الواحد، قادرة على إظهار أن لبنان لم يعد في قبضة حزب الله؟

المصدر: ام تي في MTV - لبنان

عرض المزيد من اخبار لبنان

لقراءة المقال بالكامل، يرجى الضغط على زر "إقرأ على الموقع الرسمي" أدناه

Share on Linkedin
Tweet
Share on Facebook
المصدر: ام تي في MTV - اخبار لبنان
ام تي في MTV اخبار لبنان
* تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها.
* جميع المقالات تحمل إسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.
هل يعود لبنان للحياد؟ - اخبار لبنان - أخبار كل يوم

ام تي في MTV

| mtv.com.lb
نتائج سحب اليانصيب الوطني اللبناني نتائج سحب اليانصيب الوطني اللبناني

Coronavirus in Lebanon

أصابات

شفاء

وفيات

٢٧,٥١٨

١٠,٧٣٩

٢٨١

أصابات جديده: +٧٥٠

حالات خطيرة: ١٢١

وفيات جديدة: +١٨

worldometers.info

18/09/2020

klyoum logo

"كل يوم" مجله إلكترونية مستقلة تجمع جميع الأخبار السياسية، الفنية، الرياضية، الأقتصاديه و حواء من نبض لبنان والشرق الأوسط و من أهم المصادر.

تعبر المقالات الموجوده هنا عن وجهة نظر كاتبيها ولا تعكس بأي شكل من الأشكال وجهة نظر موقع "كل يوم" كما لا يترتب عليها أي مسؤولية مباشرة أو غير مباشرة.


جميع المقالات تحمل أسم المصدر و العنوان الاكتروني للمقالة.