سلام من دافوس: حملات التخوين غير مقبولة وماضون قُدماً لإستعادة السيادة في شمال الليطاني
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
محمد رضا شيباني... دبلوماسي بأدوار استخباريةأشار رئيس الحكومة نواف سلام على هامش مشاركته في أعمال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، وعشية لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في قصر الإليزيه، إلى أنّ «الدولة مصرّة على استكمال خطة حصر السلاح واستعادة سيطرتها على كامل أراضيها وهذا لم يحصل منذ خمسين عاما وهو ما نص عليه اتفاق الطائف والبيان الوزاري للحكومة»، مشيرا الى اننا «تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان وماضون قُدماً في منطقة شمال الليطاني»، وأوضح ان «رسالته في الجلسات المخصصة للشرق الأوسط كانت واضحة، ومفادها أن لبنان يستعيد تدريجيا وبثبات ثقة المجتمع الدولي وشركائه».
وأضاف سلام في مقابلة مع «بلومبرغ»: «سياسة حكومتنا تقوم على ركيزتين أساسيتين، الأولى هي إعادة بناء مؤسسات الدولة من خلال الإصلاحات، بدءاً بالإصلاحات المالية من دون أن تقتصر عليها. فقد أقرّينا قانوناً بالغ الأهمية لتعزيز السلطة القضائية، واعتمدنا آلية جديدة لتعيينات موظفي الدولة. وللمرة الأولى منذ سنوات، قمنا بتعيين هيئات ناظمة في قطاعات أساسية مثل الكهرباء والاتصالات والطيران. أما الركيزة الثانية في سياسة الحكومة فهي استعادة احتكار الدولة للسلاح. وكانت رسالتي هنا أنه للمرة الأولى منذ عام 1969، أي منذ أكثر من 50 عاماً، باتت الدولة اللبنانية تملك سيطرة كاملة، عملياتية، على المنطقة الواقعة جنوب نهر الليطاني».
كما أكّد «أنّنا ماضون قُدماً في شمال نهر الليطاني، وهذا يشكّل المرحلة الثانية من الخطة التي قدّمها الجيش إلى مجلس الوزراء، والتي رحّب بها مجلس الوزراء في حينه»، وتابع: «في الخامس من آب قرّرنا حصر السلاح. إنها لحظة تاريخية، إذ إنه على الرغم من الظروف الصعبة جداً، تمكّنا من استعادة سيادة الدولة على جنوب لبنان».
ورأى أنّ «ما نشهده اليوم في الجنوب، إن لم يكن حرباً شاملة، فهو حرب استنزاف من طرف واحد. إسرائيل تنفذ اعتداءات شبه يومية، وأحيانًا أكثر من مرة في اليوم الواحد. كما أنها لا تزال تحتل أجزاء من الجنوب، أي ما يُعرف بالنقاط الخمس. نحن نعمل على حشد المجتمع الدولي، ونستخدم كل الوسائل الدبلوماسية والسياسية للضغط على إسرائيل كي تلتزم بما وافقت عليه في إعلان وقف الأعمال العدائية، وتنسحب بالكامل من لبنان».
ردّاً على سؤال حول الاضطرابات والاحتجاجات في إيران، قال سلام: «أفضّل التحفّظ في هذا الشأن. في كل مرة يزورنا مسؤولون إيرانيون، أؤكد لهم بوضوح أننا نرغب في إعادة بناء العلاقات اللبنانية - الإيرانية على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخّل في الشؤون الداخلية».
أما بالنسبة لتعليقات صندوق النقد على مشروع قانون الانتظام المالي واستعادة الودائع، فقال سلام: «كلمة «رفض» مبالغ فيها»، لافتاً إلى أنّ «ملاحظات الصندوق ليست إملاءات، فنحن في مسار تفاوضي مع الصندوق، وأنا واثق من أننا سنتمكن من إيجاد حلول مناسبة للمسائل التي أبدى الصندوق ملاحظات بشأنها».
وعن إمكان ردّ الـ100,000 دولار لجميع المودعين خلال 4 سنوات، قال: «نحن واثقون من قدرتنا على الوفاء بهذه الالتزامات، لا بل تحقيق فائض، في ظل نمو الاقتصاد».
وردّاً على سؤال حول بيع الذهب، أجاب: «هذا ملف دقيق. لا يمكن استخدام الذهب من دون إجازة بقانون من مجلس النواب. لذلك، فإن الذهب ليس مطروحاً على الطاولة في الوقت الراهن».
أمّا في موضوع الانتخابات النيابية فأشار سلام إلى أنّه «لضمان الحياد، لن أسمح لنفسي بالترشح لهذه الانتخابات، ومن يرغب في الترشح من الوزراء عليه مغادرة الحكومة. تعزيز حياد الحكومة أمر أساسي. نريد أن تُجرى الانتخابات في موعدها الدستوري، وبأقصى درجات الحياد».
وفي حديث لقناة «الحدث» قال سلام: للمرة الأولى منذ 50 سنة الدولة تسيطر كاملا على جنوب الليطاني وهذا بحد ذاته حدث تاريخي وتحقق بظروف صعبة وسنستكمل خطة نزع السلاح، وخطة الجيش التي عرضها علينا تشمل كل الأراضي اللبناني لا جنوب الليطاني فقط ودخلنا المرحلة الثانية من العملية وتدريجيا، تشمل المنطقة الممتدة بين نهر الليطاني والأولي، ثم بيروت الكبرى فالبقاع.
وردّاً على سؤال، أجاب سلام: «كل حملات التخوين غير مقبولة لا من (الأمين العام لحزب الله) الشيخ نعيم قاسم ولا من غيره وعلينا الترفّع عنها ووزير الخارجية يوسف رجّي وباقي الوزراء يلتزمون بالبيان الوزاري».
وأشار أنّ «موضوع عناصر نظام الأسد في لبنان «ضُخّم»، ويهمّنا أن نطوي صفحة الماضي مع السلطة الجديدة في سوريا»، ولن نسمح أن يتحوّل لبنان منصة للاساءة الى سوريا بأي شكل من الاشكال».
وأكّد «أننا نسعى لإجراء الانتخابات البرلمانية بموعدها والكرة بملعب مجلس النواب». وان الدولة تسعى «لتفعيل عمل لجنة الميكانيزم لمتابعة تنفيذ اتفاق وقف الأعمال العدائية».
وكان سلام عقد عدداً من اللقاءات من بينهم المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية في الأمم المتحدة (أوتشا)، ورئيسة البنك الدولي للإنشاء والتعمير، والمديرة العامة لصندوق النقد الدولي السيدة كريستالينا جورجييفا.
كما التقى وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، وتناول اللقاء التحضيرات الجارية لعقد مؤتمر دعم القوات المسلحة اللبنانية، بوصفها ركيزة أساسية للاستقرار وحفظ الأمن، وتطرق البحث أيضا إلى مسار الإصلاحات المالية والاقتصادية التي باشرت بها الحكومة اللبنانية، مع تركيز خاص على قانون «الفجوة المالية» باعتباره خطوة محورية في إطار إعادة الانتظام المالي واستعادة الودائع، بما يعزز الثقة الدولية ويفتح المجال أمام مزيد من الدعم والتعاون مع الشركاء الدوليين.