سوريا ومحاولات الانقلاب والتقسيم الفاشلة
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
إطلالة ايقونية لهيفاء وهبي بمناسبة عيد الفطرلا شك ان ما عاشته سوريا الثورة ونظامها الفتي خلال وسط نهاية الاسبوع الحالي من محاولة إنقلابية من فلول النظام الاسدي البعثي البائد، شكلت محاولة فاشلة للانقلاب على النظام الجديد والذي وفر الحرية للشعب السوري الخارج من ستة عقود من النظام البعثي الاسدي
المحاولة الانقلابية الفاشلة اتت نتيجة اجتماعات عديدة حسب المعلومات، اسفرت عن تخطيط دقيق لتلك المحاولة وقد شارك في التحضير لها عددا من كبار ضباط الاستخبارات في الحرس الثوري الايراني، وبعض من قادة حزب الله الذين شاركوا سابقاً في الدفاع عن النظام الاسدي، وبعض القادة من قوات قسد الكردية، وقد جاء ذلك من خلال الاجتماعات التي عقدت تحضيراً لذلك وكان اخرها في اجتماع الرقة الذي وضع الخطوط العريضة للهجوم على ما يُقارب الخمسين مخفراً ونقطة حراسة ومراقبة في العديد من القرى والبلدات في المنطقة الساحلية املاً في استرجاع السيطرة عليها، وإقامة جسر ساحلي يربط مناطق شمال شرق سورية مع المنطقة الساحلية وصولاً الى مناطق الشمال الشرقي مع الحدود اللبنانية، املاً في استعادة الممر الذي قد يستطيع من خلاله نظام الملالي في طهران من استعادة التواصل من العراق حتى لبنان .
اقرأ ايضا: النزوح السوري يرمي بثقله على لبنان..والجيش يتدخّل لوأد الفتنة في طرابلس
ولكن المفاجأة التي حدثت هي في قيام الآلاف من السوريين في التطوع في صفوف قوات النظام الجديد دفاعاً عن ثورتهم ودولتهم الجديدة، مما ساهم في استعادة زمام الامور وقيادة هجوم مضاد مكن القوات العسكرية للنظام الجديد من استعادة تحرير المناطق والسيطرة عليها من جديد .
الانقلاب الفاشل
وفي التفاصيل وفقاً للمعلومات الخاصة التي توفرت ومن العديد من المصادر، انه يوم الخميس الفائت في السادس من شهر اذار الحالي، قامت بقايا فلول النظام ومما توفر لها من سلاح تم تجميعه، ومن التخطيط المحكم من خلال الاجتماعات التي عُقدت، اقدمت فلول النظام الاسدي على الهجوم والمناورة بالنار على العديد من المخافر ونقاط الحراسة والمراقبة لاكتشاف امكانية قدرة تلك المواقع في التصدي والصمود في وجه القوات المهاجمة الى ان تأتي مساعدات وقوات جديدة لدعمها، وقد سقط العديد من تلك النقاط امام المهاجمين مما مكنهم من السيطرة على بعض البلدات والقرى في المناطق التي تعرضت للهجوم ومنها مدينة جبلة وبعض قرى وبلدات منطقة حمص امتدادا الى الشريط الساحلي وصولا الى طرطوس واللاذقية،وهذا ما اوقع النظام الجديد في مأزق وامتحان اولي بعد سيطرته على البلاد وهروب طاغية الشام .
المفاجأة التي حدثت هي في قيام الآلاف من السوريين في التطوع في صفوف قوات النظام الجديد دفاعاً عن ثورتهم ودولتهم الجديدة، مما ساهم في استعادة زمام الامور وقيادة هجوم مضاد
وهذا ما دفع بحكومة السلطة الانتقالية وقيادتها العمل السريع على ارسال ارتال من التعزيزات بالاليات والمصفحات، ساهمت في امتصاص الهجوم، وبالتالي شن هجوم معاكس ومضاد مكن القيادة العسكرية من سرعة الحسم، واستعادة المناطق التي سيطرت عليها فلول النظام سريعاً وخلال فترة قصيرة لا تتعدى اليومين، خصوصاً ان في تلك المنطقة اهم بوابتين بحريتين لسورية على البحر المتوسط في مرفأي طرطوس واللاذقية، ولكن كانت كلفة الحسم عالية على النظام الجديد وعلى المواطنين السوريين نتيجة عدد من التجاوزات التي قامت بها القوات المهاجمة وبعضها بدافع الانتقام والثأر، وهذا دفع بالرئيس الانتقالي " احمد الشرع " الى التحلي بجرأة الاعتراف بما قامت به قواته العسكرية، وافصح عن نيته في القيام بتحويل من قام من قواته بقتل المدنيين الى المحاكمة .
التفاف محلي وعربي
هذا الامر دفع بالعديد من الدول العربية الى الالتفاف حول النظام الجديد وتأييده، ما شكل له مظلة واقية من الحملات الاعلامية المضللة التي قامت بها اجهزة الاعلام التابعة للنظام الايراني ولحزب الله اللبناني، من تصوير بعض التجاوزات على انها مجازر فظيعة بحق الاقلية العلوية في البلاد .
إذن فشلت المحاولة الانقلابية وتم وأدها في مهدها دون ان يُتاح لها التوسع والتطور، وقد اتت في وقت متزامن مع ما يقوم به كيان العدو الصهيوني، من عمليات توغل في محافظة القنيطرة الجنوبية وبعض مناطق ريف السويداء، وحول قيامهم باعمال الحماية والدفاع عن المواطنون الدروز الذين يقطنون في جنوب البلاد،وخصوصاً تصريحات قادة العدو عن الدفاع وحماية بلدة جرمانة القريبة من دمشق، على الرغم من تصدي وجهاء ومشايخ وقادة السويداء من استنكار تصاريح العدو وقادته والتي عبروا فيها عن تمسكهم بوحدة سوريا وعن انتمائهم العربي، وذكروا بأنه رغم مصير عشرات السنين على احتلال العدو لهضبة الجولان والتي يقطنها ابناء الطائفة الدرزية الا انهم رفضوا الجنسية الصهيونية وتمسكوا بجنسيتهم العربية السورية، وهذا دليل على انتماء الشعب العربي السوري لدولته وامته بشكل راسخ، وهذا يُشكل جسر امان وعبور لاستمرار وحدة سوريا ورفض اهلها للدخول بمشاريع التقسيم والتفتيت، التي تسعى اليه العديد من الدول وابرزها النظام الايراني والكيان الصهيوني .