اخبار لبنان

الهديل

سياسة

خاص الهديل: أين وصلت حرب ترامب على إيران من منظار إسرائيل؟؟

خاص الهديل: أين وصلت حرب ترامب على إيران من منظار إسرائيل؟؟

klyoum.com

خاص الهديل….

بقلم: ناصر شرارة

ليس خافياً أن أقرب نقطة يمكن من خلالها أن تتابع ما يحدث في البيت الأبيض بخصوص تحضيرات ترامب للتعامل مع إيران – حرباً او تفاوضاً – هي تل أبيب؛ فنتنياهو لديه هاتف ساخن مع ترامب والإعلام الإسرائيلي نصفه موجود في كيان الاحتلال ونصفه الآخر موجود داخل دوائر القرار الأميركي في نيويورك..

طوال الأسبوعين الماضيين كانت إسرائيل تتحدث بثقة عن أن ترامب أخذ قرار ضرب إيران وحبست أنفاسها لترى كيف سيهاجم ترامب: هل سيكرر مشهد فنزويلا في إيران(؟؟)؛ هل يفعلها ترامب ويلقي القبض على السيد خامنئي كما فعل مع الرئيس مادورو؟؟. وأكثر من ذلك قامت إسرائيل بتغطية واسعة ولحظوية لمجريات التظاهرات هناك.. وتباينت وسائل إعلامها حول عدد القتلى الذين سقطوا جراء قمع الأمن الإيراني للمحتجين؛ فالبعض ذكر رقم ١٥٠٠ وآخر ٣٠٠٠؛ أما قناة ١٤ اليمينية فذكرت رقم ١٠ آلاف قتيلاً.. ولكن ترامب بعد نحو ثلاثة أيام قال إنه لم يحصل على رقم موثوق فيه لعدد القتلى في احتجاجات إيران؛ ثم قال لاحقاً إن قتل المحتجين في إيران توقف؛ وأنه بالتالي لم يعد هناك من داع للتدخل العسكري الأميركي…

.. الكثير من المراقبين والسياسيين الإسرائيليين اعتبروا أن كلام ترامب لا يعبر عن تراجعه عن قرار ضرب إيران، بل يعبر عن خديعة يحيكها لمفاجأة طهران؛ فترامب يريد طمأنة القرار السياسي الإيراني حتى يبقي عنصر المباغتة حاضراً داخل خطة الضربة القاسمة لإيران، وذلك كما حدث في حرب الأيام الـ١٢ الماضية.

واللافت خلال الساعات الـ٤٨ الأخيرة أن إسرائيل غيرت لهجتها تجاه ثلاث نقاط أساسية متصلة بمقاربتها لموضوع إيران: 

الأولى تتصل بأن إسرائيل اعترفت بأن المحتجين خرجوا من الشوارع ما يعني أن الأمن الإيراني قد يكون نجح بالسيطرة على الوضع.

الثانية أن إسرائيل لم تعد تتحدث عن هجوم إيراني مفاجئ على إسرائيل ولكنها لا تزال تشير إلى أن قيادة الداخلية الإسرائيلية لا تزال مستنفرة وتقوم بفتح الملاجئ في المدن الكبرى. 

النقطة الثالثة وهي الأساسية ومفادها النقاش الجاري في إسرائيل منذ نحو ٧٢ ساعة حول لماذا أجل ترامب هجومه على إيران وليس لماذا ألغى هجومه (؟؟).. هناك عدة أسباب يطرحها الإعلام الإسرائيلي بمقدمها القول إن تدخلات عاجلة سعودية وقطرية وعمانية مع ترامب أدت لجعل الأخير يقلع عن قرار ضرب إيران؛ لكن إحدى وسائل الإعلام الإسرائيلية نشرت خبراً معاكساً جاء فيه أن من طلب من ترامب تأجيل الضربة هو نتنياهو وليس الدول العربية الثلاثة(!!).. غير أن قناة ١٢ الإسرائيلية كتبت تحليلاً معلوماتياً حول ما أسمته سبب تأجيل الضربة قالت فيه التالي: تأجيل ترامب للضربة ضد إيران، يعود إلى أن الرئيس الأميركي اكتشف أن الطائرات الأميركية الموجودة في الشرق الأوسط غير كافية لتنفيذ الضربة على إيران، ولذلك قرر تأجيل الضربة وليس إلغائها.   

وبحسب قناة ١٢ فإن ترامب كان طلب من الجيش الأميركي تقديم خطة له لتوجيه ضربة إلى إيران تشبه الضربة التي نفذها ضد فنزويلا؛ ولكن الجيش الأميركي أوضح له أن إيران ليست فنزويلا، وبالتالي لا يمكن استنساخ ما حدث في كراكاس وتطبيقه على طهران.. 

وتقول قناة ١٢ في تقريرها إن سبب تأجيل الضربة الأميركية لإيران يعود بالأساس إلى أنه حتى تتوفر الطائرات المطلوبة لتنفيذها، فسيتوجب انتظار وصول حاملة الطائرات الأميركية المتجهة إلى المنطقة؛ ويلزم هذه الحاملة حتى تصل إلى النقطة القريبة من إيران عشرة أيام من الوقت.  

ويوحي السيناريو الذي قدمته قناة ١٢ الإسرائيلية التالي: 

أولاً- ترامب لم يلغ الضربة ضد إيران بل أجلها.

ثانياً- الضربة الأميركية قد تحصل في أي وقت بعد مرور الأيام العشرة التي هي موعد وصول حاملة الطائرات الأميركية إلى النقطة القريبة من إيران!!.

ثالثاً- الضربة لن تحاكي عملية ترامب في فنزويلا؛ لكن القناة لم تذكر كيف ستكون الضربة الأميركية المنتظرة، ولم تكشف عن ما هي هذه الأهداف التي يحتاج قصفها لكل هذه الطائرات. 

خلاصة المشهد الأميركي بخصوص إيران، وذلك كما عكسته إسرائيل خلال الساعات الـ٤٨ الماضية يبدو مربكاً وملتبساً؛ إذ تظهر الصورة الإسرائيلية أن ترامب أجّل الضربة ولم يلغها، رغم أن إسرائيل عبر إعلامها تقول إنه ليس فقط القتل في إيران ضد المحتجين توقف؛ بل أيضاً التظاهرات توقفت وعاد المحتجون إلى منازلهم، ولكن مع ذلك وفي نفس الوقت تكرر تل أبيب أن ملاجىء مدن إسرائيل الكبرى لا تزال مفتوحة تحسباً لاندلاع الحرب مع إيران في أي لحظة!!..

*المصدر: الهديل | alhadeel.net
اخبار لبنان على مدار الساعة