ميّتٌ بأناقة كاملة... حمل الميكروفون وحيّا المعزين!
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
لبنان تحت الضغط: حرب بلا أفق وحلول مؤجلةأثارت طقوس جنازة المنتج الفني المعروف في غرب أفريقيا، غروس بيديل، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي بعد أن تم إخراجه من النعش وإجلاسه من أجل تحية المعزين.
ورغم أن هذا النوع من التقاليد متوارث لدى عائلات ممتدة في دول غرب أفريقيا وخاصة في غانا، حيث يتم الاحتفاء بالميت في حفل تأبينه وظهوره للعلن بملابس أنيقة وفي ديكور يشبه تفاصيل حياته التي عاشها، إلّا أنّ هذه التقاليد لا تزال موضع استغراب الكثيرين وسط مطالب بالتوقف عن ممارستها.
وبعد مرور أكثر من 3 أشهر على وفاة رجل الأعمال والمنتج الفني غروس بيدل، أقامت عائلته جنازة مهيبة له تخللتها حفلات استقبال تمزج بين الطقوس التقليدية والعصرية، وامتدت الجنازة نحو 10 أيام من الجمعة 6 أيلول إلى الأحد 15 أيلول، وذلك ليتمكن محبو الراحل من توديعه حسب ما ذكرت عائلته.
وكتب أحد المعلقين: "هذه التقاليد خاصة ولا تمارسها إلا العائلات الشهيرة وللأشخاص الذين يحملون لقباً معيناً في مجتمعهم". وكتب آخر "لروحه السلام... أعيدوا الجثمان للتابوت".
وقال أحد المعلقين: "هذا الرجل هو مدرسة عظيمة في الفن الإيفواري... عليكم أن تحترموا التقاليد الأفريقية الممتدة من مصر القديمة إلى جنوب أفريقيا".
وكتب آخر: "هذا تقليد متبع في غانا وتوغو وساحل العاج... لكل بلد ثقافته وعاداته ومعتقداته... وعلينا احترام ثقافات الناس".
وقال آخر مستغرباً مما يرى: "ما هي القصة؟ جثة على كرسي؟ عاداتنا في أفريقيا أحياناً تكون صعبة ومعقدة ولا طريقة لفهمها".
طقوس غريبة
تثير ظاهرة النعوش المزينة والجنازات المبهجة استغراب كل من يكتشف طقوس وداع المتوفى في مناطق متعددة بغانا، حيث تختار بعض العوائل لوداع فقيدها طقوساً تتخللها رقصات مبهجة ونعوشاً مزينة وأغاني تتم كتابتها لتأبين الميت والتخفيف من حزن الأسرة ومساعدتها على تجاوز لحظات الفراق والرحيل.
وفيما يكتفي الكثير من الغانيين بإبقاء الميت مسجًى في نعشه وتوديعه بالورود والكلمات، يتم في بعض المناطق بغانا إخراج الميت من نعشه وإجلاسه في مقعد رئيسي مخصص له وسط الحفل، ليحضر طقوس الجنازة ويسمع كلمات الرثاء والثناء التي تتلى في الحفل الجنائزي.