درغام أعلن حجب الثقة عن الموازنة رفضًا لما تحمله من ظلم اجتماعي وتجاهل للحقوق الأساسية
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
أكوامان في مواجهة الطوفان.. جيسون يروي تفاصيل نجاته من فيضانات هاوايشدد النائب أسعد درغام على "ضرورة إعادة تصويب الإنفاق العام ليكون أداة إنصاف وتنمية حقيقية، لا أداة لتكريس الظلم أو ترسيخ غياب الدولة". وأعطى الأولوية لملفين أساسيين: واقع المؤسسة العسكرية والحرمان المزمن الذي تعانيه محافظة عكار، محذرًا من أن "الموازنة المطروحة لا تلبي الحد الأدنى من متطلبات العدالة الاجتماعية والإنمائية".
اعتبر خلال مناقشة الموازنة العامة في مجلس النواب، أن "العسكري اللبناني اليوم يواجه ظروفًا استثنائية، إذ ينتشر على امتداد الوطن لحماية الحدود وضبط الأمن وملء الفراغ المؤسساتي، في وقت تراجعت فيه قيمة رواتبه وتعويضاته إلى ما دون الحد الأدنى من مقومات الصمود. وقال إن تصحيح الأجور بات ضرورة وطنية لا تحتمل التأجيل، مشيرًا إلى أن ملف المؤهلين المتقاعدين في الجيش اللبناني لا يجوز أن يبقى معلّقًا، لا سيما في ظل غياب العدالة بالمقارنة مع سائر القوى الأمنية التي تنال حقوقها، مثل بدل المحروقات، منذ أربع سنوات".
وشدّد على أن "دعم الجيش لا يمكن أن يقتصر على الشعارات والخطابات، بل يجب أن يُترجم من خلال بند واضح في الموازنة يضمن حقوق العسكريين الأساسية، من رواتب وتعويضات واستشفاء، إلى بدل محروقات يساعدهم على الوصول إلى مراكز خدمتهم. واقترح أن يبدأ تحسين الرواتب فورًا بنسبة لا تقل عن 50% من قيمتها الفعلية بالدولار الأميركي قياسًا بعام 2019، مع اعتماد زيادات دورية بنسبة 10% كل ستة أشهر حتى استعادة قيمتها".
وتوقّف درغام عند "مشروع المستشفى العسكري في عكار، معتبرًا أن وضع حجر الأساس له خطوة مهمّة، لكنها غير كافية إن لم يُرفق المشروع بتمويل حقيقي ضمن الموازنة. وأوضح أن هذا المشروع لا يقتصر على البعد الصحي، بل يشكّل رسالة وفاء لأهالي العسكريين وتكريسًا لحقّهم في الطبابة الكريمة".
أما في الشقّ الإنمائي، فأكد درغام أن "محافظة عكار لا تزال المثال الصارخ للإنماء غير المتوازن"، مشيرًا إلى أنها "قامت على التعليم وقدّمت الكثير للدولة"، لكنها بقيت خارج أولويات الحكومات المتعاقبة. ورحّب بخطوة وضع حجر الأساس لفرع الجامعة اللبنانية في عكار، لكنه رأى أنها ستبقى منقوصة ما لم تترافق مع اعتمادات واضحة في الموازنة وبرنامج تنفيذ جدّي، يخفّف العبء عن آلاف الطلاب الذين يضطرون يوميًا للانتقال إلى طرابلس وبيروت".
وطالب ب"تصحيح فوري وجدي لبنود الموازنة"، مؤكدًا أن "الإنماء المتوازن وكرامة العسكريين ليسا شعارات، بل التزامًا يجب أن يُحترم ويُنفّذ،لأجل ذلك، أعلن حجب الثقة عن الموازنة، رفضًا لما تحمله من ظلم اجتماعي وتجاهل للحقوق الأساسية".