اخبار لبنان

الهديل

سياسة

خاص الهديل: حرب الأيام ال١٢ تتكرر: "استراتيجية الخديعة"

خاص الهديل: حرب الأيام ال١٢ تتكرر: "استراتيجية الخديعة"

klyoum.com

خاص الهديل….

بقلم: ناصر شرارة 

سيناريو حرب ال١٢ يوماً ضد إيران يتكرر بالحرف.. نتنياهو وترامب يقرران قبل عدة أسابيع عقد لقاء عاجل؛ تماماً كما حدث عشية حرب الأيام ال١٢. ويختلي ترامب بنتنياهو لمدة ثلاث ساعات ويقرران هذه المرة أيضاً اتباع خطة خداع مع إيران قوامها دعوة طهران للتفاوض ومن ثم الانقضاض عليها على دفعتين: الأولى تنفذها إسرائيل والثانية تنفذها القوات الأميركية..

 

اليوم بدأ الشق الأول من الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران؛ وليس معروفاً كم ستستمر وإلى أية نتائج ستفضي..

.. ولكن ما هو معروف أن قرار الحرب في المنطقة هو أميركي إسرائيلي مشترك فيما قرار السلام – إن وجد – هو أميركي فقط فيما إسرائيل لديها حق الفيتو عليه.

وتبين أحداث الأيام الأخيرة ابتداء بالمفاوضات التي جرت في سلطنة عمان واستكملت في جنيف والحديث عن تفاوض فني في فيينا؛ أن استراتيجية ترامب نتنياهو تجاه المنطقة تحمل عنواناً سرياً هو "الخديعة".. الخديعة ضد إيران؛ وباتت مظاهرها حالياً واضحة: ضرب واشنطن موعداً لإيران في فيينا.. ثم ضرب روبيو موعداً مع نتنياهو في تل أبيب يوم الإثنين المقبل لنقاش مسألة إيران؛ ثم تسليط الضوء على أن الحرب ستقوم بها أميركا وليس إسرائيل أو أنه غير محسوم أن تشارك بها تل أبيب!!. 

ويتبين الآن أن كل هذا السيناريو كان هدفه تسويق الخديعة لإنتاج مفاجأة ولاستكمال حشود واشنطن العسكرية.. 

ما يحدث اليوم هو مغامرة عسكرية ليس معلوماً كيف ستنتهي.. ولكن ما يمكن قوله هو أن ترامب ونتنياهو يسيران معاً نحو هيمنة مشتركة على المنطقة.. ونتنياهو في هذه اللحظة يشبه وايزمن فيما ترامب يشبه بالفور؛ وما بينهما أعلى من تنسيق وأعلى من هدف ينحصر بإيران؛ بل كلاهما يجران معاً عربة خداع المنطقة لتحقيق هدف فضحه سفير واشنطن في الكيان الإسرائيلي: بناء إسرائيل الكبرى.. 

السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو إذا خرج نتنياهو من حرب إيران منتصراً فكيف ستستطيع المنطقة تحمل الثمن الذي يريده لانتصاره؟. وهل يمكن الرهان على ترامب ليقوم بقمع شهية نتنياهو؟؟. بمعنى آخر هل يمكن الاقتناع بأن استراتيجية الخديعة التي تقود الرجلين ستنتهي عند حدود إيران؟؟!.

*المصدر: الهديل | alhadeel.net
اخبار لبنان على مدار الساعة