اخبار لبنان

جريدة اللواء

سياسة

منعاً لتوغُّل إسرائيلي جديد.. الجيش اللبناني يستحدث نقطة عسكرية في ميس الجبل وسط تصعيد إسرائيلي واسع جنوباً

منعاً لتوغُّل إسرائيلي جديد.. الجيش اللبناني يستحدث نقطة عسكرية في ميس الجبل وسط تصعيد إسرائيلي واسع جنوباً

klyoum.com

يواصل جيش العدو الإسرائيلي تصعيد اعتداءاته الجوية والبرية على جنوب لبنان، وسط تحليق مكثف للطيران المسيَّر، وغارات استهدفت سيارات ومباني ومرافق اقتصادية، بالتوازي مع توغلات محدودة داخل الأراضي اللبنانية. في المقابل، يعمد الجيش اللبناني إلى تعزيز انتشاره الميداني في عدد من النقاط الحساسة، في محاولة لطمأنة الأهالي ومنع أي توغل إسرائيلي جديد.

ومن النبطية أفاد مراسل اللواء سامر وهبي أن مسيَّرة إسرائيلية استهدفت سيارة على الطريق بين بلدتي المجادل وجويا في قضاء صور. وعلى الأثر، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه استهدف «عنصرًا إرهابيًا من حزب الله في منطقة جويا جنوب لبنان». في المقابل، أفادت وزارة الصحة العامة بسقوط شهيد وجريح نتيجة الغارة. كما أُفيد عن قصف إسرائيلي طال بلدة عيترون.

وفجر أمس، توغلت قوة إسرائيلية، بمواكبة عدد من المسيَّرات، إلى منطقة باب الثنية عند الأطراف الغربية لمدينة الخيام، حيث أقدمت على تفخيخ مبنى مؤلف من ثلاثة طوابق وتفجيره بالكامل، ما أدى إلى تدميره. ويبعد المبنى المستهدف نحو 1200 متر عن الموقع العسكري المستحدث في الحمامص، وحوالي 3500 متر عن أقرب نقطة حدودية.

وفي سياق الاعتداءات المتواصلة، استهدفت محلّقة إسرائيلية فجر أمس جرافة في محيط حي أبو اللبن في بلدة عيتا الشعب – قضاء بنت جبيل، ما أدى إلى تضررها. كما ألقت مسيَّرة إسرائيلية لاحقًا قنبلة صوتية باتجاه مواطنين كانوا يتفقدون منازلهم المدمرة في الحارة الغربية للبلدة.

وسُجِّل منذ ساعات صباح الامس تحليق كثيف للطيران المسيَّر الإسرائيلي على علو منخفض ومتوسط فوق بلدات النبطية، إضافة إلى طلعات جوية فوق جزين، والسلسلتين الشرقية والغربية، وصولًا إلى الزهراني وصيدا. كما نُفذت غارات وهمية في أجواء النبطية وإقليم التفاح، وسُجِّل تحليق لمسيَّرة إسرائيلية على علو منخفض فوق بيروت والضاحية الجنوبية.

وفي ظل هذا التصعيد، بدأ الجيش اللبناني أعمال جرف واستحداث نقطة عسكرية جديدة في حي الكساير شرق بلدة ميس الجبل. وتأتي هذه الخطوة في منطقة تشهد منذ انسحاب الجيش الإسرائيلي تسللات وتوغلات شبه يومية، وتهدف إلى تعزيز الانتشار العسكري ومنع أي توغل إسرائيلي جديد، إضافة إلى طمأنة الأهالي القاطنين في المنطقة الحدودية.

على صعيد متصل، استهدفت غارة إسرائيلية بعد ظهر الثلاثاء بلدة كفردونين الجنوبية. ووفق المعلومات الأولية، طالت الغارة «هنغارًا» تتواجد حوله سيارات وآليات. وفي بيان لاحق، أعلن مركز عمليات طوارئ الصحة العامة أن الغارة أدت إلى استشهاد مواطنين اثنين. كما أعلن المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي أفيخاي أدرعي أن الغارة استهدفت عناصر من حزب الله في منطقة خربة سلم، مشيرًا إلى أن العملية جاءت «ردًا على انتهاكات حزب الله لاتفاق وقف النار».

وفي وقت سابق، انفجر صاروخ من مخلّفات الحرب في بلدة حناويه – قضاء صور، كما أفيد عن سقوط محلّقة إسرائيلية قرب مخفر الدرك المدمَّر في بلدة عديسة.

وكانت غارة إسرائيلية استهدفت بصاروخين فجر الثلاثاء مبنى مؤلفًا من ثلاثة طوابق في المنطقة الصناعية في سينيق – الغازية قضاء صيدا. وعلى الفور، هرعت فرق الإسعاف والإنقاذ إلى المكان، حيث نُقل الجريح محمد ع. (مواليد 1964) إلى مستشفى الراعي في صيدا، فيما استمرت عمليات البحث عن إصابات إضافية.

السنيورة يستنكر

أبدى الرئيس فؤاد السنيورة استنكاره وإدانته الشديدين لاستمرار إسرائيل في عدوانها الغاشم على لبنان واللبنانيين الأبرياء دون أي رادع، وحين تشاء وأينما تريد، والذي استهدف مؤخراً المنطقة الصناعية في مدينة صيدا، ما ألحق أضراراً بالغة في مصالح وارزاق المواطنين الآمنين».

واعتبر في بيان «أنَّ المسؤولية باتت تقع على عاتق المجتمع الدولي والدول الضامنة لاتفاق وقف الأعمال العدائية مع اسرائيل، لجهة تطبيق القرار الدولي 1701، والتي يتوجب عليها الضغط على إسرائيل للوقف الفوري لهذه الاعتداءات المجرمة على لبنان».

بهية الحريري

في هذا الإطار، تفقدت السيدة بهية الحريري أضرار العدوان الإسرائيلي على المدينة الصناعية في سينيق، برفقة رئيس جمعية تجار صيدا وضواحيها علي الشريف وعدد من المستشارين. وجالت الحريري على المؤسسات المتضررة، مستمعة إلى شكاوى أصحابها، ومؤكدة تضامنها معهم، ومنددة بالعدوان الذي استهدف مرفقًا اقتصاديًا حيويًا يشكل مصدر رزق لمئات العائلات.

وديع الخازن

أعرب الوزير السابق وديع الخازن عن إدانته الشديدة للاعتداءات الإسرائيلية الأخيرة على بلدات في البقاع والجنوب وصولًا إلى صيدا، مؤكدًا أن «استمرار هذه الانتهاكات يهدد الأمن والاستقرار في لبنان ويعرقل كل المساعي الرامية لوقف التصعيد».

وذكّر بأن «لبنان التزم بالكامل بكل الإجراءات العملية لتعزيز الأمن في الجنوب، بما في ذلك بسط سيادته في منطقة جنوب الليطاني، وفقًا لقرار مجلس الأمن رقم 1701، فيما نفذ الجيش اللبناني مهماته بدقة والتزام كاملين».

وطالب الخازن المجتمع الدولي والأمم المتحدة بـ«التحرك فورًا لوضع حد لتجاوزات إسرائيل، وضمان قدرة لجنة «الميكانيزم» على تنفيذ مهامها بالكامل، بما يحفظ سيادة لبنان وأمن شعبه ويمنع أي تصعيد إضافي قد يهدد السلم الإقليمي».

لا نيَّة لإسرائيل بالإنسحاب من النقاط الخمس

أفاد موقع «واللا» نقلًا عن مصادر أمنية إسرائيلية أن لا نية لإسرائيل بالانسحاب من النقاط الخمس داخل الأراضي اللبنانية، مع احتمال توسيع العمليات لتشمل الضاحية الجنوبية لبيروت عند الضرورة.

أما على مستوى الأمم المتحدة، فقد علّق السفير الإسرائيلي داني دانون على فيديو متداول يُظهر عناصر من «اليونيفيل» وهم يوجهون أسلحتهم نحو مسيَّرات إسرائيلية، داعيًا القوة الدولية إلى التركيز على تنفيذ القرار 1701. في المقابل، كانت «اليونيفيل» قد أكدت في بيان سابق أن تعرض جنودها لإطلاق نار من مواقع إسرائيلية يشكل انتهاكًا خطيرًا للقرار 1701 ويهدد الاستقرار على طول الخط الأزرق.

*المصدر: جريدة اللواء | aliwaa.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة