اخبار لبنان

ام تي في

سياسة

من صور إلى عيتا الشعب: جولة تثبيت الدولة وإعادة الأمل

من صور إلى عيتا الشعب: جولة تثبيت الدولة وإعادة الأمل

klyoum.com

في جولة وُصفت بالمهمة من حيث التوقيت والدلالة، زار رئيس مجلس الوزراء نواف سلام، على رأس وفد وزاري وإنمائي، عددًا من قرى وبلدات الحافة الأمامية في القطاعين الغربي والأوسط من الجنوب اللبناني، في خطوة شكّلت اللبنة الأولى على طريق إعادة الإعمار، عقب إقرار مجلس النواب قرض البنك الدولي بقيمة 250 مليون دولار، إضافة إلى 50 مليون يورو مقدّمة من الجهات المانحة.

وبحسب ما أكد الرئيس سلام، ستنطلق عبر هذه الخطوة المرحلة الأولى من إعادة إعمار البنى التحتية وتأهيل المدارس، معتبرًا أن هذا المسار يرتبط مباشرة ببسط سلطة الدولة، وقال:

«بسط السلطة لا يقتصر على نشر الجيش اللبناني، بل يشمل أيضًا البنى التحتية ودعم الاقتصاد المحلي».

وتُسجَّل هذه الجولة كسابقة في تاريخ الحكومات اللبنانية، إذ إنها المرة الأولى التي يقوم فيها رئيس حكومة بجولة جنوبية تمتد ليومين متتاليين، وهي الأطول من حيث عدد القرى والبلدات التي شملتها، في رسالة واضحة بأن الحكومة حاضرة إلى جانب أهالي هذه المناطق، وتعمل على دعم صمودهم من خلال رزمة مشاريع ستنطلق تباعًا، ويتابع تنفيذها الوزراء المعنيون.

وتشمل هذه المشاريع إصلاح شبكات المياه والكهرباء، تأهيل الطرقات، تعزيز خدمات الإنترنت، إعادة فتح المدارس، دعم الخيم الزراعية والبرك الاصطناعية، ما يؤكد أن الخطوة الأولى هي إنمائية واقتصادية بامتياز.

اليوم الأول من الجولة

انطلقت الجولة من بلدية صور، حيث كان الرئيس سلام يرافقه وزيرا التربية ريما كرامي والطاقة جو صدي، ورئيس مجلس الإنماء والإعمار، إلى جانب مجلس الجنوب، وكان في استقباله النواب عناية عز الدين، علي خريس، وحسين جشي.

ومن صور، توجّه سلام إلى قرى طيرحرفا والجبين ويارين، وهي بلدات تقع على الحافة الأمامية وقد تعرضت لتدمير شبه كامل، ولم يتمكن أهلها من العودة إليها بعد. ورغم ذلك، عاد أبناؤها لاستقبال رئيس الحكومة في أول زيارة رسمية حدودية منذ سنوات، معبّرين عن أملهم بحضور الدولة وبدء الإعمار تمهيدًا للعودة وبناء منازلهم.

في بلدة الجبين، وعلى أطراف أحد المنازل المدمّرة، جلست الحاجة سنية تحمل العلم اللبناني. للمرة الثالثة يُدمّر منزلها، تقول إنها تعبت من التهجير، اشتاقت لخبز الصاج وزراعة أرضها، وضاق صدرها من حياة المدينة، مضيفة:

«نحن أبناء الحقول والقرى… يا رب تحمل زيارة الرئيس سلام العودة إلينا».

ومن الجبين، انتقل الرئيس سلام إلى قضاء بنت جبيل في القطاع الأوسط، حيث عقد لقاءً في مبنى اتحاد بلديات بنت جبيل، وأعلن عن رزمة مساعدات تشمل الكهرباء ومحولاتها، المياه، الإنترنت، والطرقات.

وفي بلدة عيترون، التي تُعد من أبرز بلدات زراعة التبغ، أعلن سلام دعم الخيم البلاستيكية والبرك الاصطناعية، مؤكدًا أن هذا الدعم سيبدأ خلال أيام، وسيتابعه شخصيًا مع الوزراء المعنيين، مشددًا على أن جولته الحدودية ما كانت لتتم لولا وجود دعم حقيقي لتعزيز صمود الأهالي.

ومن عيترون، توجّه سلام يرافقه النائبان حسن فضل الله وأيوب حميد إلى بلدة عين إبل، حيث استُقبل بالورد والزغاريد وتقديم هدايا من المونة البلدية. وأكد سلام هناك أن الحكومة لكل لبنان، وأن دعم المزارعين عبر المشاريع الزراعية يندرج في إطار تثبيت الأهالي في أرضهم، فيما شدد رئيس بلدية عين إبل على ضرورة بسط سلطة الدولة وتوفير الحماية للجنوب.

أما في رميش، فالمشهد لم يختلف، زغاريد وترحيب شعبي كبير، حيث أكد سلام أنه لا تفرقة بين أبناء الجنوب، وأن الدولة موجودة لدعم صمودهم وبقائهم.

*المصدر: ام تي في | mtv.com.lb
اخبار لبنان على مدار الساعة