اخبار لبنان

نافذة العرب

سياسة

إجتياح واسع أم تدمير الجنوب؟

إجتياح واسع أم تدمير الجنوب؟

klyoum.com

أخر اخبار لبنان:

غارة على منزل في حاريص

كتب ابراهيم بيرم في" النهار": بعد أن راجت أخيراً نظرية عسكرية فحواها أن جبهة الجنوب اللبناني لم تعد كما في السابق "جبهة حسم" بل باتت بعد اندلاع الحرب مع إيران جبهة ضغط يوظفها أطراف الصراع.

العضو السابق في المجلس الأعلى للدفاع اللواء عبد الرحمن شحيتلي، يقول لـ "النهار": المعطيات الميدانية المتوفرة منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية توحي كلها بأن تل أبيب لم تعد في مرحلة المفاضلة بين النمطين المجربين سابقاً منذ عام 1978، إذ بات الهدف الإسرائيلي هو حصراً إنهاء سلاح حزب الله وخطره ووظيفته الإقليمية.

"ولن يكون بمقدور إسرائيل بلوغ مثل هذا الهدف، يضيف شحيتلي، إلا من خلال اجتياح بري واسع للجنوب، وأقدر أن الإسرائيلي لم يربط نفسه بمدى زمني، وهو سيمضي قدماً في عمليته، حتى وإن احتاج الأمر منه شهراً أو شهرين أو حتى سنة. لن ترضى إسرائيل بالعودة إلى وضع ما قبل حرب الإسناد وما بعد سريان اتفاق وقف النار الذي سقط تلقائياً". ويرى شحيتليأن إسرائيل وضعت لنفسها 3 مراحل لتحقيق هدفها: المرحلة الأولى السيطرة المباشرة على الحافة الأمامية، والمرحلة الثانية السيطرة بالنار على منطقة ما بين نهري الليطاني والأولي، في حين أن المرحلة الثالثة تكون بتكريس السيطرة على الضاحية الجنوبية والبقاع وباقي المناطق التي تجد إسرائيل أن للحزب حضوراً عسكرياً فيها. وبناء عليه، يخلص اللواء شحيتلي، إلى استنتاج فحواه أنه "ما لم نشهد ولادة حل إقليمي شامل يكون من ضمنه إحكام الجيش اللبناني سيطرته على الجنوب وإنهاء أي نشاط عسكري للحزب وفق الرؤية الإسرائيلية، فإن إسرائيل لن توقف عمليتها العسكرية".

من جهته يرى العميد المتقاعد محمد بسام ياسين، "أن إسرائيل ما برحت في المرحلة الأولى من عمليتها والتي تشمل حالياً خط الخيام – الطيبة – عيترون. ووفق الوقائع الميدانية المتوفرة، فإن الهدف المنظور من هذه المرحلة هو شريط العشرة كيلومترات، المدمر والخالي من وجود بشري. لكن مع ذلك لا نسقط من تقديرنا أن إسرائيل تضع في حسابها فرضية الاجتياح الواسع خصوصاً أنها حشدت ست فرق عسكرية".

وفي تقديري، يضيف ياسين، "أن الهجوم الواسع الذي يمكن أن تقدم عليه بات مرتبطاً بمسار حربها مع إيران، فإذا لم تنجح بالفصل بين الجبهتين اللبنانية والإيرانية ولم يكن لبنان من ضمن التسوية الشاملة، فإنها ستستكمل عمليتها وتأخذ كل جنوب الليطاني. ولأن إسرائيل تأخذ بالحسبان دور المقاومة، فإنها قد تلجأ إلى احتمال آخر وهو العودة إلى حزام العشرة كيلومترات الذي كان لها قبل عام 2000، وستعمل على أن تكون هذه البقعة مدمرة وخالية ولن تنسحب منها إلا بعد أن تفرض على لبنان ترتيبات أمنية وفق الاتفاق الذي تحدد هي شروطه. وفي تقديري أن هذا السيناريو هو الأكثر رجحاناً".  

 

*المصدر: نافذة العرب | arabwindow.net
اخبار لبنان على مدار الساعة