عون لمجموعة العمل الأميركية من أجل لبنان: علاقتنا بواشنطن متجذّرة
klyoum.com
أخر اخبار لبنان:
وثيقة أميركية لوقف النار في إيران.. إليكم أبرز بنودها!أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون «اننا أحرزنا تقدّماً ملحوظاً ونسير بخطى ثابتة على طريق بناء دولة يرعاها القانون ويسهر عليها القضاء». وقال في كلمة عبر الشاشة وجّهها الى «مجموعة العمل الأميركيّة من أجل لبنان» ATFL خلال عشاء أقامته في واشنطن: «علينا مواصلة العمل لتعزيز قدرات القوى الأمنية اللبنانية وتطوير استراتيجية شاملة لأمننا الوطني، تشكّل أساساً راسخاً لضمان الأمن والاستقرار، فيما تواجهنا اليوم تحديات كبرى لا بد من معالجتها مثل أزمتي اللاجئين السوريين والفلسطينيين، إلّا انني على يقين بأننا أصبحنا نسير على مسار التعافي».
كما شدّد الرئيس عون على ان العلاقة بالولايات المتحدة متجذّرة، و«نؤمن إيماناً راسخاً بأن العلاقات السليمة مع الولايات المتحدة تشكّل ركيزة أساسية لمكانتنا الدولية».
وقال في كلمته: أوّدُ أن أتوجّهَ بجزيل الشُكرِ إلى قيادةِ «مجموعةِ العملِ الأميركية من أجل لبنان»، تقديراً لإلتزامِها الدائم وجُهودِها الدؤوبة على مَرِّ السنوات، في سبيلِ تعزيزِ العلاقاتِ بين الولايات المُتّحدة ولبنان، إنطلاقاً من مَصالحِنا المُتبادلة وقِيَمِنا المُشتركة. لقد أحرزنا تَقدُماً مَلحوظاً، ونَسيرُ بِخُطىً ثابتة، على طريق بناءِ دولةٍ يرعاها القانون ويَسهرُ عليها القضاء. ونحنُ ماضونَ في سبيل تحقيقِ كاملِ قُدراتنا: من أجل لبنان حرٍ، مُستقلٍ، تكون للدولةُ فيهِ وحدَها حَصريّةُ السلاح، ويمتلكُ القُدرةَ على حمايةِ نفسِه، من التأثيراتِ الخارجية السلبية.
لا شك أنَّ طريقنا طويل، وعلينا أن نواصِل العَمل لتعزيزَ قُدراتِ القوى الأمنية اللبنانية، وتطويرِ إستراتيجيةٍ شاملةٍ لأمنِنا الوطنيّ، تُشكّل أساساً راسخاً لضمانِ الأمنِ والاستقرار. فيما تواجهُنا اليوم تَحديّاتٍ كُبرى لا بُدَّ من مُعالجتِها مثلَ أزمتيّ اللاجئين السوريين والفلسطينيين. إلّا أنني على يَقين بأننا أصبَحنا نَسير على مَسارِ التعافي.
لقد لعِبَت مجموعةُ ATFL دوراً مِحوريّاً في هذه المسيرة، فكانت صوتاً داعماً للبنان لدى صُنّاعِ القرارِ الأميركيين، مُدافعةً عن سياساتٍ تُكرِّس حُرّيَتَهُ وسيادتَهُ واستقراره. وبِفضلِ جُهودها الحثيثة، تمكّن لبنان منَ الحصولِ على دعمٍ واسعٍ من حِزبيّ الكونغرس الأميركي، حتى في أحلكِ الظروف. كما كان لمجموعة ATFL دوراً أساسياً في دعمِ المساعداتِ الإنسانية والتعافي الاقتصادي. وحَرِصَت على توجيهِ الدعمِ نحو قطاعاتِ التعليمِ والرّعايةِ الصحيّة، وهما من أكثرِ القطاعاتِ تَضرُّراً جَرّاءَ الإنهيارِ الاقتصادي.
ولعلّ من أبرزِ إسهاماتها، وقوفُها الدائم إلى جانبِ استمرارِ المساعداتِ العسكريّة الأميركيّة للجيش اللبناني، الذي كان لي شرفُ قيادتِه لسنوات، باعتبارِه المؤسسة الضامنة للإستقرارِ والتوازن، في وجهِ أيِ سلاحٍ خارجَ إطار الدولة.
كما لعِبت مجموعتُكم دورَ الجسرِ الحَيويّ، بين المُجتمعِ اللبناني - الأميركي، والقيادة الأميركيّة فأوصَلت صوتَ الإغتراب اللبناني، المَعنيّ بقضايا وطنِه المِحوريّة وذلك من خلالِ نشاطاتٍ، كمثل هذا الحفلِ السنويّ، الذي تُكرِّم من خلالَه ATFL اللبنانيين - الأميركيين المُميّزين، الذين أحدثوا فارقاً في كلا البلدين، وتُعبّئُ جُهودَهم لمَصلحةِ البلدين.
يَقفُ لبنان اليومَ على مُفترقِ طُرقٍ مَصيري، ونحنُ نُعوّلُ فيه عليكم جميعاً، ذلك أنّ علاقتَنا بالولايات المُتّحدة مُتجذّرة، وعميقة في التاريخ، ونحنُ نواصِل العمَل بكلّ تَصميمٍ، لبناءِ مَرحلةٍ جديدةٍ من التقدّمِ والإنجازات، نَستلهِمُ فيها من القيَمِ الإنسانيّة المُشترَكة، كالحياةِ والحرّية والكرامة، تَدفعُنا روحُ المبادرة، التي جَعلت من أجدادِنا رُوَّاداً ومُبتكرين ومُبدعين، مُدركين تماماً، لأهمية الدوّرِ المِحوَريّ الذي لعِبتهُ الولاياتُ المتّحدة، في جعلِ لحظةٍ كهذه مُمكنة، ومُلتزمين بشراكةٍ متينةٍ قائمةٍ على القيَمِ والمَصالحِ المُشترَكة بين بلدينا.
لقد دَفعَتِ الأزماتُ المُتعدّدة التي مَرّ بها لبنان، الجاليات اللبنانيّة - الأميركيّة إلى تعزيزِ الدعمِ المالي، والضغطِ السياسي الإيجابي، مُكرِّسةً بذلك عُمقَ ارتباطِها بوطنِها الأم. وسَنظلٌّ نَعتمدُ على هذا الدعمِ المتين، وعلى دَورِكٌم الحاسم في مَسيرة تعافي وطنَنا.
وختم بالقول: «أودُّ أن أشكرَ الرئيس دونالد ترامب، وإدارتَه، كما أشكرُ أصدقاءَنا في الكونغرس الأميركي، على إيمانِهم ودَعمِهم لسيادةِ لبنانَ وحُرّيتِه. إننا نؤمنُ إيماناً راسخاً، بأنّ العلاقاتِ السليمة مع الولايات المتّحدة، تُشكّلُ ركيزةً أساسيةً لمكانتِنا الدولية. ونَتطلّعُ للمُضيّ قُدماً، نحو مرحلةٍ جديدةٍ من التعاونِ المُثمرِ والمُتبادل، بين بلدَينا العظيمين».
الى ذلك، استقبل الرئيس عون في قصر بعبدا، اللجنة المكلفة من بطريرك الروم الملكيين الكاثوليك يوسف العبسي لمتابعة شؤون أبناء الطائفة في القطاع العام، ولقاء الجهات الرسمية المعنية في هذا الإطار.
ونقل الوفد تحيات البطريرك العبسي، وبحث مع الرئيس عون مسألة التعيينات عموماً والقريبة منها خصوصاً، وذلك بهدف الحفاظ على مواقع الطائفة في الإدارات والمؤسسات العامة في الدولة، مع التأكيد على ان المؤهلات المطلوبة متوافرة لدى عدد كبير من أبناء الطائفة، وبالتالي، فإن البطريرك العبسي حريص على تعيين من يملك الكفاءة وتتوافر فيه المواصفات المطلوبة لكل وظيفة.
وضم وفد اللجنة: القاضي فوزي خميس، العميد فادي صليبا، داني جدعون، طلال مقدسي.
وكان رئيس الجمهورية استقبل، في قصر بعبدا، وزير المالية ياسين جابر الذي عرض عمل الوزارة والقوانين ذات الصلة، كما تطرق البحث الى ملف التعيينات.
كما استقبل وفدا من أبناء بلدة العيشية ضم: السيدة فيكتوريا فرنسيس نصر، والسادة: شربل فرحات فرحات، وبسام جان نصر، ومارسيل بطرس فرح، وسليمان خليل نصر، وطوني توفيق عون، الذين أطلعوا رئيس الجمهورية على واقع الانتخابات البلدية والاختيارية في مسقط رأسه في بلدة العيشية، وحرصهم على تحقيق التوافق في البلدة وتغليب المصلحة العامة.
وفي وقت لاحق، أصدر الوفد البيان الآتي: «حضرنا للقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، إبن بلدتنا العيشية، ووضعناه في صورة الظروف كافة التي أملت علينا واجب الترشح لعضوية المجلس البلدي، كما عرضنا على فخامته المشاريع الإنمائية والنشاطات المنوي القيام بها لخدمة البلدة وأهلها.
أكد لنا رئيس الجمهورية حرصه على العملية الديموقراطية وعلى حق الترشح وحق خوض الانتخابات بشكل حر وديموقراطي، مثمِّنا دور البلديات في الإنماء وخدمة المواطن ومساندة الدولة في كافة الميادين.
إنطلاقا من حرصنا على تسهيل التوافق وتغليب المصلحة العامة، وسعينا الدائم لإظهار صورة بلدتنا العيشية كمثال للتوافق والتضامن واليد الواحدة بين أبناء البلدة، نعلن اليوم سحب ترشُّحنا لعضوية المجلس البلدي، مجدِّدين ثقتنا بشخص فخامة الرئيس ودوره، ومتمنين التوفيق لجميع أبناء البلدة لما فيه خير العيشية وأهلها».